يدي الله - عز وجل - يوم القيامة في صُحُف مُخْتَتَمة، فيقول الله: ألقوا هذا، واقبلوا هذا. فتقول الملائكة: يا ربِّ، واللهِ، ما رأينا منه إلا خيرًا. فيقول: إنّ عمله كان لغير وجهي، ولا أقبل اليوم مِن العمل إلا ما أريد به وجهي» (1) . (9/ 702)
45990 - عن الضحاك بن قيس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله: أنا خير شريك، فمَن أشرك معي أحدًا فهو لشريكي. يا أيها الناس، أخلِصوا الأعمال لله، فإنّ الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له، ولا تقولوا: هذا لله وللرَّحِم. فإنّه للرَّحِم وليس لله منه شيء، ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم. فإنها لوجوهكم، وليس لله منه شيء» (2) . (9/ 703)
45991 - عن محمود بن لبيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إيّاكم وشِرْكَ السرائر» . قالوا: وما شِرْكُ السرائر؟ قال: «أن يقوم أحدُكم يُزَيِّن صلاتَه جاهدًا لينظر الناسُ إليه، فذلك شرك السرائر» (3) . (9/ 703)
45992 - عن أبي موسى الأشعري، قال: خطَبَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فقال: «أيها الناس، اتَّقوا الشِّرْكَ؛ فإنّه أخفى مِن دبيب النمل» . فقالوا: وكيف نَتَّقيه وهو أخفى مِن دبيب النمل، يا رسول الله؟ قال: «قولوا: اللَّهُمَّ، إنا نعوذ بك أن نُشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفر لما لا نعلم» (4) . (9/ 706)
(1) أخرجه البزار 14/ 9 (7388) واللفظ له، والطبراني في الأوسط 3/ 97 (2603) .
قال البزار: «الحارث بن غسان رجلٌ من أهل البصرة، ليس به بأس» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 350 (18395 - 18396) : «رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، ورواه البزار» . وقال الألباني في الضعيفة 11/ 255 (5154) : «ضعيف» .
(2) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار 4/ 217 - 218 (3567) -، والبيهقي في شعب الإيمان 9/ 159.
قال المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 23: «بإسناد لا بأس به» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 221 (17652) : «رواه البزار عن شيخه إبراهيم بن مجشر؛ وثّقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح» . وقال السيوطي: «بسند لا بأس به» . وأورده الألباني في الصحيحة 6/ 624 (2764) .
(3) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 2/ 140 - 141 (937) ، من طريقين عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد به.
إسناده صحيح.
(4) أخرجه أحمد 32/ 383 - 384 (19606) .
قال المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 40 (60) : «رواه أحمد والطبراني، ورواته إلى أبي علي مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 223 - 224 (17669) : «رجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي علي، ووثقه ابن حبان» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 6/ 508 (6296) : «رواه أحمد بن حنبل والطبراني، ورواته إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح، وأبو علي وثّقه ابن حبان، ولم أر أحدًا ضعَّفه» .