فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 16717

حطة، قال: قولوا: لا إله إلا الله (1) [243] [244] . (1/ 379)

1917 - عن الحسن البصري =

1918 - وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {وقولوا حطة} ، أي: احْطُط عنا خطايانا (2) [245] [246] . (1/ 378)

[243] وجَّه ابنُ جرير (1/ 717) أثر عكرمة قائلًا: «كأنهم وجَّهوا تأويله: قولوا الذي يحط عنكم خطاياكم، وهو قول: لا إله إلا الله» .ووجهه ابنُ القيم (1/ 126) بقوله: «وكأن أصحاب هذا القول اعتبروا الكلمة التي تحط بها الخطايا، وهي كلمة التوحيد» .

[244] بيَّن ابنُ جرير (1/ 719) إعراب {حطة} على قول عكرمة بقوله: «وأما على تأويل قول عكرمة فإنّ الواجب أن تكون القراءة بالنصب في {حطة} ؛ لأن القوم إن كانوا أمروا أن يقولوا: لا إله إلا الله، أو أن يقولوا: نستغفر الله، فقد قيل لهم: قولوا هذا القول، فـ {قولوا} واقع حينئذ على الحطة؛ لأنّ الحطة على قول عكرمة هي قول: لا إله إلا الله، وإذا كانت هي قول: لا إله إلا الله، فالقول عليها واقع، كما لو أمر رجل رجلًا بقول الخير فقال له: (قل خيرًا) نصبًا، ولم يكن صوابًا أن يقول له: قل خير، إلا على استكراه شديد» .

ثم انتَقَد ابنُ جرير قول عكرمة معللًا ذلك بمخالفته لإجماع القراء، فقال: «وفي إجماع القَرَأة على رفع الحطة بيان واضح على خلاف الذي قاله عكرمة من التأويل في قوله: {وقولوا حطة} » .

وقال ابنُ عطية (1/ 222، 223) موجِّهًا: «وقال عكرمة وغيره: أمروا أن يقولوا: لا إله إلا الله، لتحط بها ذنوبهم. وقال ابن عباس: قيل لهم: استغفروا، وقولوا ما يحط ذنوبكم. وقال آخرون: قيل لهم أن يقولوا: هذا الأمر حقٌّ كما أُعْلِمنا. وهذه الأقوال الثلاثة تقتضي النصب» .

[245] بيَّن ابنُ جرير (1/ 720 بتصرف) إعراب {حطة} على قول الحسن وقتادة بقوله: «الواجب على التأويل الذي رويناه عن الحسن وقتادة في قوله: {وقولوا حطة} أن تكون القراءة في {حطة} نصبًا؛ لأن من شأن العرب إذا وضعوا المصادر مواضع الأفعال وحذفوا الأفعال أن ينصبوا المصادر، كقول القائل للرجل: سمعًا وطاعة. بمعنى: أسمع سمعًا وأطيع طاعةً، وكما قال جل ثناؤه: {معاذ الله} [يوسف: 23] . بمعنى: نعوذ بالله» .

[246] علَّق ابنُ القيم (1/ 126) على قول مَن قال: أُمِروا بكلمة التوحيد. وكذا قول مَن قال: أمُروا بالاستغفار. بقوله (1/ 126) : «وعلى القولين فيكونون مأمورين بالدخول بالتوحيد والاستغفار، وضُمِن لهم بذلك مغفرة خطاياهم» .

(1) أخرجه ابن جرير 1/ 717، وابن أبي حاتم 1/ 118. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(2) أخرجه عبدالرزاق 1/ 47، وابن جرير 1/ 716، وابن أبي حاتم 1/ 119. وفي تفسير الثعلبي 1/ 201، وتفسير البغوي 1/ 98 هذا القول عن قتادة، وجاء في آخره: وهو أمرٌ بالاستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت