فهرس الكتاب

الصفحة 9534 من 16717

شاء الله. حتى شَقَّ ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم نزل بعد أيامٍ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أبطأت عَلَيَّ حتى ساء ظَنِّي، واشتقتُ إليك» . فقال له جبريل: إني كنتُ أشْوَق، ولكني عبدٌ مأمور، إذا بُعِثْتُ نَزَلْتُ، وإذا حُبِسْتُ احْتَبَسْتُ. فأنزل الله: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} . وأنزل: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} (1) . (ز)

46915 - قال مقاتل بن سليمان: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} ، وذلك أنّ جبريل - عليه السلام - احْتَبَسَ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو مكة: قد ودَعَه ربُّه وقلاه. فلمّا نزل جبريل - عليه السلام - قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك» . قال: وأنا إليك كنتُ أشَدَّ شوقًا. ونزل في قولهم: {والضحى والليل إذا سجى ... } ، {ألم نشرح لك صدرك} جميعًا، وقال جبريل - عليه السلام: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} (2) . (ز)

{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ}

46916 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} ، يقول: بِقَوْل ربك (3) . (ز)

46917 - قال مقاتل بن سليمان: {وما نتنزل} مِن السماء {إلا بأمر ربك} (4) . (ز)

{لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}

46918 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: {له ما بين أيدينا} يعني: الآخرة، {وما خلفنا} يعني: الدنيا (5) . (10/ 106)

(1) أورده الواحدي في أسباب النزول 1/ 301، والثعلبي 6/ 223، والبغوي في تفسيره 5/ 243 - 244.كما أوردوه عن الضحاك، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 633.

(3) أخرجه ابن جرير 15/ 581، وإسحاق البستي في تفسيره ص 203.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 633.

(5) أخرجه ابن جرير 15/ 580، وابن مردويه -كما في فتح الباري 8/ 429 - مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت