46937 - قال مقاتل بن سليمان: {وما كان ربك نسيا} لقول كُفّار مكة: نسيَه ربُّه، وقَلاه. يقول: لم ينسك ربُّك، يا محمد (1) [4205] . (ز)
46938 - عن سلمان: سُئِل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن السَّمْن والجبن والفراء، فقال: «الحلالُ ما أحلَّ اللهُ في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مِمّا عفا عنه» (2) . (10/ 107)
46939 - عن عامر الشعبي -من طريق أبي حُصَيْنٍ- قال: أحلَّ الله ذبائحَهم (3) ، {وما كان ربك نسيا} (4) . (ز)
[4205] ذكر ابنُ عطية (6/ 51) قولًا بأنّ {نَسِيًّا} هنا معناه: تاركًا، وانتقده مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وفي هذا ضَعْف؛ لأنّه إنما نفي النسيان مطلقًا، فيتمَكَّنُ ذلك في النسيان الذي هو نَقْص، وأمّا الترك فلا ينتفي مطلقًا، ألا ترى قوله تعالى: {وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ} [البقرة: 17] ، وقوله: {وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} [الكهف: 99] ، فلو قال: نسيك أو نحوه من التقييد لصَحَّ حملُه على الترك، ولا حاجة بنا أن نقول: إنّ التقييد في النية؛ لأنّ المعنى الآخر أظهر» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 633.
(2) أخرجه الترمذي 3/ 519 - 520 (1823) ، وابن ماجه 4/ 459 (3367) ، والحاكم 4/ 129 (7115) .
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وروى سفيان وغيره، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، وكأنّ الحديث الموقوف أصح» . وقال في العلل الكبير ص 281 - 282 (513) : «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظًا. وروى سفيان بن عيينة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان هذا الحديث موقوفًا. وروى سيف بن هارون، عن سليمان مرفوعًا. قال محمد: وسيف بن هارون مقارب الحديث، وسيف بن محمد ذاهب الحديث» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح مفسر في الباب، وسيف بن هارون لم يخرجاه» . وتعقبه الذهبي بقوله في التلخيص: «ضعَّفه جماعة» . وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث 4/ 385 - 386 (1503) : «قال أبي: هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي، عن أبي عثمان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرسل ليس فيه سلمان، وهو الصحيح» . وقال المناوي في التيسير 1/ 510: «إسناد ضعيف» .
(3) يعني: نصارى العرب.
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 6/ 73 (10039) ، و 7/ 187 (12720) .