ويستعبدونهم (1) . (ز)
47929 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ويذهبا بطريقتكم المثلى} : وطريقتهم المثلى يومئذ كانت بني إسرائيل، وكانوا أكثر القوم عددًا وأموالًا وأولادًا. قال عدوُّ الله: إنما يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهما (2) . (ز)
47930 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ويذهبا بطريقتكم المثلى} ، يقول: يذهبا بأشراف قومكم (3) . (ز)
47931 - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: الأمثل فالأمثل مِن ذَوِي الرَّأْي والعقول (4) . (ز)
47932 - قال مقاتل بن سليمان: {ويذهبا بطريقتكم المثلى} ، يقول: يَغْلِبانِكُم على الرجال -والأمثال: جمع أمثل، وهو الممتاز مِن الرجال مِن أهل العقول والشرف-، فيتبعون موسى وهارون، ويتركون فرعون (5) . (ز)
47933 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ويذهبا بطريقتكم المثلى} ، قال: يذهبا بالذي أنتم عليه؛ يغير ما أنتم عليه. وقرأ: {ذروني أقتل موسى} [غافر: 26] . قال: هذا قوله: {ويذهبا بطريقتكم المثلى} . وقال: يقول: طريقتكم اليوم طريقة حسنة، فإذا غُيِّرت ذهبت هذه الطريقة (6) [4283] . (10/ 219)
[4283] اختلف المفسرون في المراد من الطريقة على قولين: الأول: السادة، ويراد بها أهل العقل والشرف. والثاني: السيرة والحال التي هم عليها. وهو قول ابن زيد.
وقد حكى ابنُ جرير (16/ 101 - 104) القولين، ثم استدرك مستندًا للإجماع قولَ ابن زيد بقوله: «وهذا القول الذي قاله ابن زيد في قوله: {ويذهبا بطريقتكم المثلى} وإن كان قولًا له وجه يحتمله الكلام؛ فإنّ تأويل أهل التأويل بخلافه؛ فلا أستجيز لذلك القول به» .
ورجّح ابنُ عطية (6/ 108) ما أفاده قولُ ابن زيد، فقال: «والأظهر في الطريقة هنا أنها: السيرة والمملكة والحال التي هم عليها» . ولم يذكر مستندًا.
(1) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 266.
(2) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 265، وابن جرير 16/ 103.
(3) أخرجه ابن جرير 16/ 103.
(4) تفسير الثعلبي 6/ 251.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 31. وفي تفسير الثعلبي 6/ 251 بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(6) أخرجه ابن جرير 16/ 104، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.