فهرس الكتاب

الصفحة 9770 من 16717

نَتَفانى (1) . (ز)

48186 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: {إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل} ، قال: خشيت أن يتبعني بعضهم، ويَتَخَلَّف بعضُهم (2) [4306] . (10/ 234)

48187 - قال يحيى بن سلّام: {إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} قال: أي ولم ... (3) ، يعني: الميعاد لرجوعه، ولكن تركتهم وجئت، وقد استخلفتُك فيهم. يقول: لو اتبعتك وتركتُهم لخشيتُ أن تقول لي هذا القول (4) . (ز)

[4306] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في السبب الذي لأجله لامَ موسى أخاه هارون بقوله: {ألا تَتَّبِعَنِ أفَعَصَيْتَ أمْرِي} على أقوال: الأول: لامه لتَرْكه السير ببني إسرائيل في أثره حيثُ عَهِدَ إليه موسى - عليه السلام -. والثاني: لامه لعدم سيره على طريقة موسى - عليه السلام - في الإصلاح والإنكار عليهم.

وكذلك أفادت الآثارُ اختلافَهم في صفة التفريق بينهم الذي خشيه هارون - عليه السلام - على أقوال: الأول: أن يسير هارون بطائفة منهم، ويَتْرُك طائفة أخرى وراءه لاختلاف معتقدهم. والثاني: أن يقتَتِلوا فيَقْتُل بعضهم بعضًا.

ووجَّه ابنُ عطية (6/ 125) ذلك، فقال: «ويحتمل قوله: {ألا تَتَّبِعَنِ} أي: ببني إسرائيل نحو جبل الطور، فيجيء اعتذار هارون - عليه السلام - بمعنى: إنِّي لو فعلتُ ذلك مَشَتْ معي طائفة، وأقامت طائفةٌ على عبادة العجل، فتفرَّق الجمْع، فخفْتُ لومَك على التفريق. ويحتمل قوله: {ألا تَتَّبِعَنِ} أي: ألا تسير بسيرتي وعلى طريقتي في الإصلاح والتسديد، فيجيء اعتذار هارون - عليه السلام - بمعنى: إنّ الأمر كان متفاقمًا، فلو تقوَّيتُ عليه وقع القتال واختلاف الكلمة، فكان تفريقًا بين بني إسرائيل، وإنما لايَنْتُ جهدي» .

ورجَّح ابنُ جرير (16/ 147 بتصرف) مستندًا إلى دلالة السياق بأن موسى لامَ أخاه هارون «على تَرْكِه اتباع أمْرِه في السير بمن اتَّبَعه مِن أهل الإيمان، فقال له هارون: إني خشيت أن تقول: فرَّقْتَ بيْن جماعتهم؛ فتَرَكْتَ بعضهم وراءك، وجئتَ ببعضهم» . وهو قول ابن عباس، وابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك بيِّنٌ في قول هارون للقوم: {يا قَوْمِ إنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وإنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فاتَّبِعُونِي وأَطِيعُوا أمْرِي} ، وفي جواب القوم له وقيلهم: {لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى} » .

(1) أخرجه ابن جرير 16/ 147.

(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

(3) كذا في الأصل.

(4) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت