48923 - عن أُبَيِّ بن كعب: أنّهم جمعوا القرآنَ في مصاحف في خلافة أبي بكر، فكان رجال يكتبون، ويُمْلِي عليهم أُبَيُّ بن كعب، فلمّا انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة: {ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون} [التوبة: 127] ، فظنوا أنّ هذا آخر ما أنزل من القرآن، فقال لهم أبيُّ بن كعب: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرأني بعدها آيتين: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} إلى {وهو رب العرش العظيم} [التوبة: 128 - 129] . ثم قال: هذا آخِرُ ما أُنزِلَ من القرآن. قال: فَخُتِمَ بما فُتِحَ به بـ: الله الذي لا إله إلّا هُوَ، وهو قول الله -تبارك وتعالى-: «وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا يُوحى (1) إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ» [الأنبياء: 25] (2) . (ز)
48924 - عن عبد الله بن عمرو -من طريق يزيد بن أبي حبيب- قال: إنّ إدريس كان قبل نوح، بعثه الله إلى قومه، يأمرهم أن يقولوا: لا إله إلا الله. ويعملوا ما شاءوا، فأبوا، فأهلكهم الله (3) . (ز)
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا}
48925 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قالت اليهود: إنّ الله - عز وجل - صاهَر الجن، فكانت بينهم الملائكة (4) . (10/ 283)
48926 - قال مقاتل بن سليمان: {وقالوا} أي: كُفّار مكة، منهم النضر بن الحارث: {اتخذ الرحمن ولدا} قالوا: إنّ الملائكة بنات الله تعالى (5) . (ز)
(1) كذا في المسند بالياء على قراءة غير حمزة والكسائي وحفص عن عاصم. ينظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد ص 428.
(2) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند 35/ 149 - 150 (21226) ، وابن أبي حاتم 6/ 1919 (10172) ، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به.
قال ابن كثير في تفسيره 4/ 244 عن رواية عبد الله بن أحمد: «غريب» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 35 - 36 (11063) : «رواه عبد الله بن أحمد، وفيه محمد بن جابر الأنصاري، وهو ضعيف» .
(3) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 307.
(4) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 307، وابن جرير 16/ 250. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 75.