الطور، وبعث نارًا من قِبَل وجوههم، وأتاهم البحر المالح من خلفهم (1) . (ز)
2141 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- {ورفعنا فوقكم الطور} ، قال: رفع فوقهم الجبل، يُخَوِّفهم به (2) . (ز)
2142 - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا الباب سُجَّدًا، ويقولوا: حطة، وطُؤْطِئَ لهم الباب ليسجدوا، فلم يسجدوا، ودخلوا على أدبارهم، وقالوا: حنطة. فنتق فوقهم الجبل-يقول: أخرج أصل الجبل من الأرض، فرفعه فوقهم كالظُّلَّة، والطور بالسُّريانية: الجبل- تخويفًا، فدخلوا سُجَّدًا على خوف- أو على حرف، شك أبو عاصم-، وأعينهم إلى الجبل، وهو الجبل الذي تجلّى له ربُّه (3) . (ز)
2143 - عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح] : رفع الجبل على بني إسرائيل، فقال: لَتُؤْمِنُنَّ به أو لَيَقَعَنَّ عليكم. فذلك قوله: {كأنه ظلة} [الأعراف: 171] (4) . (ز)
2144 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور} ، قال: جبل نزلوا بِأَصْلِه، فرُفِع فوقَهم، فقال: لَتأخذُنَّ أمري، أو لأَرْمِيَنَّكُم (5) . (1/ 398)
2145 - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: لَمّا قال الله -تعالى ذِكْرُه- لهم: {ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} . فأبوا أن يسجدوا، وأمر الله -جل ذكره- الجبل أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غشيهم، فسقطوا سُجَّدًا، فسجدوا على شِقٍّ، ونظروا بالشِّقِّ الآخر، فرحمهم الله فكشفه عنهم، فذلك قوله: {وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} [الأعراف: 171] ، وقوله: {ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} (6) [278] . (ز)
[278] علَّقَ ابنُ عطية (1/ 239 - 240) على ما ورد في قصص هذه الآية بقوله: «وقد اختصرت ما سرد في قصص هذه الآية، وقصدت أصحَّه الذي تقتضيه ألفاظ الآية، وخلط بعض الناس صعقة هذه القصة بصعقة السبعين» .
(1) تفسير الثعلبي 1/ 211، وتفسير البغوي 1/ 103.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 49.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 48، وهو في تفسير مجاهد ص 204 مختصرًا.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 50، وابن أبي حاتم 1/ 129.
(5) أخرجه ابن جرير 2/ 49. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) أخرجه ابن جرير 2/ 49، وابن أبي حاتم 1/ 130.