يعني: فجأة؛ {فتبهتهم} يقول: فتَفْجَؤُهم؛ {فلا يستطيعون ردها} يعني: أن يردوها، {ولا هم ينظرون} يقول: ولا يُناظر بهم العذاب حتى يُعَذَّبوا (1) . (ز)
49076 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {بل تأتيهم بغتة} يعني: القيامة؛ {فتبهتهم} مباهتة؛ {فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون} أي: ولا هم يُؤَخَّرون (2) . (ز)
{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (41) }
49077 - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد استهزئ برسل من قبلك} كما استهزئ بك، يا محمد. يُعَزِّي نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - لِيَصبرَ على تكذيبهم إيّاه بالعذاب، وذلك أنّ مُكَذِّبي الأمم الخالية كذبوا برسلهم بأنّ العذاب ليس بنازل بهم في الدنيا، فلما أخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كفار مكة استهزءوا منه تكذيبًا بالعذاب، {فحاق بالذين} يعني: فدار بهم {سخروا منهم ما} يعني: الذي {كانوا به يستهزئون} بأنّه غير نازل بهم (3) . (ز)
49078 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم} كذبوهم واستهزءوا بهم، فحاق بهم {ما كانوا به يستهزئون} العذاب الذي كانوا يكذبون به، ويستهزئون بالرسل إذا خوَّفوهم به (4) . (ز)
{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ}
49079 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {قل من يكلؤكم} ، قال: يحرُسكم (5) . (10/ 296)
49080 - قال عبد الله بن عباس: مَن يمنعكم مِن عذاب الرحمن (6) . (ز)
49081 - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى- في قوله: {قل من يكلؤكم} ، قال: يحفظكم (7) . (10/ 296)
49082 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قل من يكلؤكم بالليل
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 81.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 313.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 81.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 314.
(5) أخرجه ابن جرير 16/ 278. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6) تفسير البغوي 5/ 320.
(7) أخرجه الثوري في تفسيره ص 210. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.