فهرس الكتاب

الصفحة 10053 من 27364

1.تأخَّر المسلمون في نقل المعلومة الشرعية, ومنها تقديم القرآن الكريم إلى الأقوام الأخرى, عن طريق ترجمة معانيه. وكان هناك جدلٌ بين علماء المسلمين حول مشروعية ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغات الأخرى غير اللغة العربية,

2.تردَّد رجال الكنيسة في قبول ترجمة معاني القرآن الكريم, خوفًا من انتشار الإسلام, وحُبست أوَّل ترجمة لمعانيه في الكنيسة لأربعة قرون (536 ـ 950هـ/1411 ـ 1543م) , وأُحرقت بعض الترجمات, لاسيَّما المحاولة الثانية التي قام بها جمع من رهبان ريتينا,

3.رغبةً في الحدِّ من انتشار الإسلام بين النصارى على حساب العقيدة النصرانية, انطلقت ترجمات معاني القرآن الكريم من الكنائس والأديرة, ولم تكن الدوافع لهذه الترجمات, بالضرورة, علمية أو موضوعية,

4.اتَّسمت الترجمات الأولى لمعاني القرآن الكريم التي قام بها المستشرقون بالطعون في كتاب الله تعالى, وفي كونه كتابًا منزَّلاً على نبي مرسل, ومن ثمَّ فقد ظهر الزعم بأنَّ هذا الكتاب الكريم من تأليف محَمَّد - صلى الله عليه وسلم -, أعانه عليه قوم آخرون, من معاصريه من اليهود والنصارى والحنيفيين,

5.كان لهذا الزعم بأنَّ القرآن الكريم من تأليف محَمَّد - صلى الله عليه وسلم - أثرُه في التعامي عن الجوانب المعجزة من كتاب الله تعالى, تستوي في ذلك الجوانب الإعجازية في العلوم التطبيقية والبحتة والعلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية, مما يعني عدم التركيز في الجوانب الإعجازية من كتاب الله تعالى على العلوم التطبيقية والبحتة فقط.

6.منطلق النظرة إلى إعجاز القرآن الكريم قائم على القاعدة بأن القرآن الكريم من كلام الله والكون كلُّه من خلق الله, فكان من المنتظر أنْ يكون الإعجاز من سمات هذا الكتاب الكريم المنزَّل على رسول الله محَمَّد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم -, الذي"لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ" [فصلت: 42] .

7.الذين تلقَّوا القرآن الكريم, من غير المسلمين, مترجمًا مباشرة عن طريق المسلمين كانوا أكثر تأثُّرًا به, وبإعجازه, ممن تلقَّوه عن طريق ترجمات المستشرقين الأولى, ومن ثمَّ انبرى مستشرقون وعلماء أوروبِّيون متأخِّرون إلى إنصاف كتاب الله تعالى بما احتوى عليه من جوانب إعجازية, ومن ثمَّ استبعاد أنْ يكون هذا القرآن الكريم من صنع البشر,

8.يحتِّم هذا اضطلاع المسلمين بنقل المعلومة الشرعية من منطلق انتمائي, بما في ذلك نشر ترجمات معاني القرآن الكريم التي يُعدُّها المسلمون أنفسهم, واضطلاع مراكز علمية وبحثية بذلك, على غرار ما يقوم به الأزهر الشريف بجمهورية مصر العربية ومجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنوَّرة بالمملكة العربية السعودية, وغيرهما من المراكز الموثوقة في العالم الإسلامي, بل في بلاد العالم بأسره, حيث انتفت الجِهوية لهذا الدين الحنيف.

والله تعالى هو الهادي إلى سواء السبيل.

(*) أستاذ المعلومات والمكتبات.

(1) انظر: محمود حمدي زقزوق. الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري. ـ الدوحة: رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية, 1405هـ/1985م. ـ ص 83. ـ (سلسلة كتاب الأمَّة؛ 5) .

(2) انظر: إبراهيم اللبَّان. المستشرقون والإسلام. ـ القاهرة: مجلَّة الأزهر, 1390هـ/ 1970م. ـ ص 44. ـ (ملحق مجلَّة الأزهر) .

(3) انظر: علي علي علي شاهين. الإعلام بنقض ما جاء في كتاب مقالة في الإسلام. ـ القاهرة: المؤلِّف, 1418هـ/ 1998م. ـ ص 189.

(4) انظر: نجيب العقيقي. المستشرقون: موسوعة في تراث العرب, مع تراجم المستشرقين ودراساتهم عنه منذ ألف عام حتَّى اليوم. ـ 3 مج. ـ ط 4. ـ القاهرة: دار المعارف, 1980م. ـ 2: 47.

(5) للوقوف على ردٍّ مستفيض لمزاعم جورج سيل المتعدِّدة انظر: علي علي علي شاهين. الإعلام بنقض ما جاء في كتاب مقالة في الإسلام. ـ مرجع سابق. ـ ص 159 ـ 591. وسمَّاه جرجس سال.

(6) انظر: نجيب العقيقي. المستشرقون. ـ مرجع سابق. ـ 2: 498 ـ 499.

(7) انظر: محَمَّد خليفة حسن. دراسة القرآن الكريم عند المستشرقين في ضوء علم نقد الكتاب المقدَّس. ـ 66 ص. والنصُّ من ص 45.

في: ندوة القرآن الكريم في الدراسات الاستشراقية المنعقدة في مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنوَّرة في المدَّة من 16 ـ 18/10/1427هـ الموافق 7 ـ 9/11/2006م. ـ مرجع سابق.

(8) انظر: روم لاندو. الإسلام والعرب/ نقله عن الإنجليزية منير البعلبكي. ـ ط 2. ـ بيروت: دار العلم للملايين, 1977. ـ ص 36 ـ 37.

(9) انظر: مصطفى نصر المسلاتي. الاستشراق السياسي في النصف الأول من القرن العشرين. ـ طرابلس: إقرأ, 1986م. ـ ص 58.

(10) انظر: عبدالفتَّاح عبدالغني القاضي. القراءات في نظر المستشرقين والملحدين. ـ القاهرة: دار السلام, 1426هـ/2005م. ـ 174 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت