* وبعد الحرب العالمية الثانية والهولوكوست خفت موجة العداء للسامية إلى حد ما -في أميركا- بعدما بدأ الأميركيون في النظر إلى اليهود على أنهم"غربيون"بينما استمروا في النظر إلى المسلمين على أنهم"شياطين"و"إرهابيون معادون للغرب".
(دوغلاس ليتل في كتاب"الاستشراق الأميركي.. أميركا والشرق الأوسط منذ 1945"الصادر عام 2002)
* هناك جرائم لا نتحمل مسؤوليتها مباشرة ، أي لم نشارك فيها، ولكن لا بد أن نتحمل مسؤوليتها...لذلك فالعالم مسؤول عن الجريمة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني)
(المستعرب الياباني نوبوأكي نوتوهارا)
* إننا نجني اليوم الثمار المرة للإهمال العربي و الإسلامي.
(د/ عبد القادر طاش رئيس تحرير صحيفة البلاد السعودية سابقاً)
سجل التاريخ عربياً كان أم غربي فهل نقرأ:
-نيغاتيف الصورة:
وضح ديفد بلانكس ومايكل فراستو في مقدمة كتاب لهما صدر عام 1999 عن"رؤية الغرب للإسلام في العصور الوسطى"،
فيقول الكاتبان:
( إن الأوروبيين في تلك الفترة كانوا محاصرين بحضارة أكثر قوة وتقدما وهي حضارة الإسلام، وأنهم فشلوا في هزيمة هذه الحضارة خلال الحروب الصليبية كما رفضوا فهمها، لكنهم شعروا دائما بتهديدها الحضاري والديني لهم، لذا لعب الإسلام دورا أساسيا في تشكيل الهوية الأوروبية ومن ثم الغربية الحديثة.)
ويرى المؤلفان (أن الإسلام لعب دورا شبهاه"بنيغاتيف الصورة"في تشكيل رؤية الأوروبي المسيحي المثالية لنفسه، إذ عمد الأوروبيون إلى تشويه صورة منافسيهم(المسلمين) كأسلوب لتقوية صورتهم الذاتية عن أنفسهم وبناء ثقتهم في مواجهة عدو أكثر قوة وتحضرا).
-لم يكن لفهمه!:
يرى إدوارد سعيد في سلسلة من مؤلفاته على رأسها"الاستشراق"الصادر عام 1978 أن معرفة الغرب للإسلام في هذه المرحلة كانت بغرض السيطرة عليه وليس فهمه، وأن عمليه المعرفة هذه تمت بشكل منظم نسبيا تعاونت فيه مؤسسات الفكر والمعرفة الأوروبية تعاونا وثيقا مع مؤسسات الاستعمار الأوروبية الرسمية بهدف مدها بالمعرفة اللازمة للسيطرة على المجتمعات المستعمرة.
وخلال هذه المرحلة نظر الغرب إلى الشرق -بما في ذلك العالم الإسلامي- بأسلوب أصبح الآن نموذجا يدرس عن التشويه المتعمد الذي يمكن أن تقوم به حضارة ما لصورة حضارة أخرى. ومن أهم عناصر هذا الأسلوب ما يلي:
1.النظر إلى الشرقي أو إلى المسلم على أنه الآخر المستقل تماما عن الأنا أو الذات الأوروبية.
2.تنظيم علاقة الأوروبي مع الآخر عبر سلسلة من الثنائيات الفكرية يضع كل منها الآخر الشرقي أو المسلم في مقابل الأنا الأوروبي على طرفي نقيض في مختلف جوانب الحياة، فمثلا تم النظر إلى الشرقي على أنه متخلف وحشي في مقابل الغربي المتقدم المتحضر، أو على أنه جاهل فقير في مواجهة الغربي المتعلم الثري، أو على أنه داكن ضعيف في مقابل الغربي الأبيض القوي.
3.وقفت المؤسسات الاستعمارية خلف التقسيم الثنائي السابق لدعمه سياسيا واقتصاديا وثقافيا على أرض الواقع من خلال مساعيها لربط الشرق -بما في ذلك العالم الإسلامي- بأوروبا من خلال روابط مؤسساتية استعمارية تضمن بقاء الشرق الطرف الأضعف على طول الخط في علاقته بالإمبراطوريات الأوروبية. ولذا سعى الاستعمار لتكريس استغلاله واستنزافه الاقتصادي للشرق، وإضعاف اللغات والأديان والثقافات الشرقية الأصلية، ومحاربة ظهور الحركات السياسية والاجتماعية الوطنية في الشرق والعالم الإسلامي على مدار عقود الاستعمار.
4.وقف الغرب موقفا منزعجا ومتشددا وأحيانا انتقاميا تجاه الجماعات الشرقية أو المسلمة التي خرجت عن التقسيم الثنائي السابق وحاولت امتلاك أدوات القوة الغربية مثل اللغة وقوة الاقتصاد وفهم السياسة والقانون وأساليب العمل الإعلامي للتقريب بين مواقف المجتمعات الشرقية المستضعفة والغرب المستعمر.
5.النظرة السابقة لعبت دورا مزدوجا خطيرا في تشكيل صورة الإسلام والمسلمين لدى الغرب: الأول تشويه هذه الصورة، والثاني تبرير الاستعمار الأوروبي واستنزاف أوروبا المنظم لثروات الشرق والعالم الإسلامي تحت عنوان تحريره ومساعدته على الرقي والتحضر. (وهل يذكرنا هذا بعراقنا الحالي!)
-هل شاركنا في التشويه؟!
إن وضعنا كفتي ميزان معتدلة بين أعيننا فسنرى في مقابل كل تقدم من طرفهم تراجع من طرفنا لا مواجهة سريعة ونبذ لتلك الأخطاء التي أودت بصورتنا عالمياً..
وكما قال الأستاذ علاء بيومي مدير الشؤون العربية بمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) :
(إن الخلفية الثقافية والحضارية لصورة الإسلام في الولايات المتحدة ليست السبب الوحيد لما يشوب علاقة أميركا بالعالم الإسلامي في الفترة الحالية من توتر، فهناك عوامل أخرى عديدة تساهم في ذلك من بينها التصرفات المشينة التي تقوم بها بعض الأطراف المسلمة أو الأميركية ضد الطرف الآخر، وتراث الأفكار النمطية السلبية التي يمتلكها كل طرف عن الآخر، ودور المصالح المادية في إشعال الخلاف بين الطرفين.)
الجاليات الإسلامية والعربية (هناك) ما الذي يجري؟!
الجاليات المسلمة في العالم ما بين السلب والإيجاب: