فهرس الكتاب

الصفحة 10085 من 27364

وأشار إلى أهميه الصلاة بالقول"إن محمدا طالما شدد على ذلك بقوله أقيموا الصلاة في القرآن"

وهنا يتضح لنا الخلط إن لم يكن التجاهل بأن القرآن ليس من عند الله (سبحانه وتعالى) !

روسيا:

كان العرض السوفيتي للتاريخ وللمسلمين قريب من الموضوعية خاصة في تناوله للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولكن حين انتهى العهد السوفيتي أصبح الإعلام روسيا تحت سيطرة شبه كاملة للوبي الصهيوني ونجد هذه الصورة جلية في المناهج الدراسية والتربوية في المدارس الروسية، وخصوصا في كتب التاريخ، وبالرغم من وجود مؤرخين و مربيين حافظوا على قدر من الموضوعية إلا أن الغلبة كانت للتيار المنحاز الذي غدت كلمة"عربي"أو"مسلم"صنوا للتخلف والتزمت وممارسة العنف والإرهاب.

ويقر مكسيم براندت مؤلف كتاب"تاريخ القرون الوسطى"للصف السادس بأهمية رسالة التوحيد ودورها في نقل العرب من حال الجاهلية ودركها إلى حال زاهرة لاحقا. إلا أن كتاب يكاترينا اغيبالوفا وغريغوري دونسكوي عن المرحلة ذاتها يحفل بالمغالطات وإخفاء الحقائق . إذ أن المؤلفين يحاولان ( ص72-73) اعتماد مبدأ"التبسيط الافتراضي"إن صح التعبير فيقولان: إن الإسلام"يعد المؤمنين بالشبع والمرح"في الجنة ويتوعد الكفار بـ"نار جهنم"، وفي مكان آخر يزعمان"أن الإسلام يدعو إلى محاربة أبناء الديانات الأخرى"من دون كلمة واحدة كما ورد في القرآن عن احترام أهل الكتاب. ويزعم الكاتبان أن أهل السنة يختلفون عن الشيعة في كونهم"يعتقدون بوجود كتابين مقدسين هما القرآن والسنة".

ويحمل المؤلف العرب مسؤولية"السعي لتدمير دولة إسرائيل"ويرى أن ذلك سببا لاندلاع حرب 1948م التي قال: إن إسرائيل في أثرها"وسّعت بعض الشيء أراضيها!!"فالتلميذ سيعتقد أن الحديث يدور عن بضعة دونمات تم"غنمها"عقابا للعرب"المعتدين"ويظل جاهلا بان إسرائيل كادت تضاعف مساحة الأرض التي تحتلها.

وهكذا تتكون ملامح صورة العربي: الثري المتخلف والجاهل البعيد عن المدينة والطارئ على الحضارة، وتزداد الصورة قتامة عند مقارنتها بخصوم العرب من المستعمرين البريطانيين والفرنسيين الذين سعوا إلى"تمدين"المنطقة ولكنهم جوبهوا بـ"الجحود".

الهند:

أصدرت منظمة صلى الله عليه وسلم S.S (منظمة الخدمات القومية الهندوسية المتطرفة) عدة مؤلفات منها:

"سيدات المغول"،"تراث الحكم المسلم"و"نظم الحكم الإسلامي". وكانت عامرة بالمغالطات!

وأضحت هذه المؤلفات مصدرا أساسيا لواضعي المناهج الدراسية للمدارس الحكومية من قبل الوزارة أو المجلس القومي للبحث والتربية.

ومن النماذج التي تعكس صورة العرب والمسلمين في تلك الكتب:

-كتاب باللغة الهندية ذكر أن الرسول -محمد r- حينما بعث كان عمره 48 سنة، والكلمات والنصائح التي كان يوجهها الرسول إلى أتباعه سجلوها ثم جعلوها صحيفة سموها"القرآن"

-وفي كتاب التاريخ لتعليم الثانوية، جاء فيه أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - فر من مكة إلى المدينة

خوفا، فجعله (فرارا) وليس هجرة، وتلك إهانة وخسة.

-وورد في كتاب آخر في التاريخ لتعليم المتوسط: أن السلطان أورنك زيب (الذي عده الأستاذ علي الطنطاوي رحمه الله خامس الخلفاء الراشدين) جاء بأعمال معادية للهنادك. واتهموه بأنه قطع جسم أحد البراهمة"كوكل"إربا إربا، و أجبر أسرته لاعتناق الإسلام!

وكذلك أمر بقتل زعيم السيخ"كو بند سنكه"لأنه رفض أن يدخل الإسلام!

وأصدر أمره بأن يبلط ابناه بالجدران لعدم اعتناقهما الإسلام.

وبسبب هذه الإساءة إلى الشعب الهندي عامة والمسلمين خاصة، اجتمع المفكرون وأعضاء هيئة التدريس في المدارس والكليات والجامعات وأيدهم رجال الدين والمحركات الثقافية والتعليمية من المسلمين والبوذيين والمسيحيين والسيخ وغيرهم، وقدموا احتجاجهم الشديد وأصدروا قرارات رفعوها إلى وزارة التعليم والحكومة، ولم يعودوا إلا بالوعود بالتفكير!

إيطاليا:

تقول الدكتورة كورسيللي- والتي قضت فترة تقترب من عشرين عاما في تدريس المناهج المقررة على الطلاب الإيطاليين في المدرسة الإيطالية بالقاهرة- عن صورة الشخصية العربية:"إنها بصفة عامة تقدم بشكل سيء، وأن الانطباع العام الذي يمكن أن يخرج به الطالب من المناهج المدرسية هو أن العربي شخص متخلف حضاريا، وبعيد كل البعد عن أنماط التفكير الحديثة".

وتضيف أن المناهج الثابتة مثل التاريخ والجغرافيا، فهي تحتاج إلى تحديث، فلا تزال هذه الكتب تتحدث عن الصحراء وسكانها من البدو والحياة البدائية التي يعيشونها، متجاهلة ما طرأ على هذه الحياة من تقدم في جميع المجالات، وخصوصا في مجالات يعمل فيها الإيطاليون أنفسهم، مثل: البترول والكيماويات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت