فهرس الكتاب

الصفحة 10288 من 27364

بل هو ظاهرة تستحق استرعاء انتباه المراقب- وهو هنا الصحفي وصنَّاع السياسة الخارجية-

وبذلك أصبح الإسلام موضوعًا عالميًّا يحتل مرتبة ذات أولوية في الأجندة السياسية الغربية.

إذاً فالظاهرة حسبما هو معروف تبدأ، تنتشر،تصعد،تنحدر،،،تنتهي!

وهي يقيناً بإيماننا بضعفنا وبقوتنا لن تنتهي.

الإرهاب و الإسلام هل هما وجهان لعملة واحدة!

الجلي والواضح مدى الاختلاف بيننا وبينهم في التعريف بـ (ـالإرهاب) ومن ثم الاعتراف به ..

فمن النظرة الغربية المسوقة عالمياً عرف الإرهاب كونه كل تهديد للمدنية والمدنيين.

وما بين اتفاقنا الأولي مع رأيهم وبين رفضنا تطويع التعريف لأهدافهم فنحن اتفقنا في التعريف واختلفنا بالاعتراف. والمؤكد أن التفاوت في تطبيق طرفي المعتقد يخل بمصداقيته ومن ثم باعتناقه.

إن ردود الفعل في العالم الإسلامي والعربي تجاه هكذا (تهمة) ..

لم تنتظر حتى (تثبت الإدانة) فهناك من اقتنع بأن الإرهاب إسلامي!

وهناك من لم يعد يملك القدرة على التمييز بين عمليات المقاومة وما بين العمليات العشوائية!

وهناك من يقرأ هذه الأسطر ويتساءل معنا ويبحث عن الإجابات بل ويضعها..

-في عيونهم:

الإرهاب أضحى أمراً فطرياً في الإسلام..!

كما أن التوصيفات التي تم إلصاقها بالنظام الإسلامي قد تمَّ تقديمها وكأنها من طبيعة هذا النظام أو كأنها أمور فطرية لا تحتاج إلى تفسير أعمق من كونها واقع!

إن أكثر الإطارات شيوعًا لتوصيف الإسلام هو إطار (الأزمة) ، التي تم اختصارها في فئات العنف والإرهاب والتطرف وكراهية الغرب.

مثل هذا الإطار يعطي أهمية أكثر للضحايا الأبرياء للعنف الذي يرتكبه المسلمون العرب ضد الإسرائيليين- دون الإشارة إلى العكس!

-الإسلاموفوبيا:

يتعرض كتاب (الإسلام والمسلمون في الإعلام البريطاني-المؤلف: إليزابيث بوول)

في أكثر من موضع لمسألة الإسلاموفوبيا (أي الخوف من الإسلام) والإعلام, وكيف يتم تضخيمها والنفخ فيها. فالمشكلة هنا تكمن في أن الإعلام يبحث عن الإثارة ويتابعها, ويبحث في أدق تفاصيل القصص المتعلقة بها.

ويؤدي هذا عادة وفي خضم التنافس على الحصول على الخبر المثير إلى انحدار في المعايير المهنية ومستوى التحري والتدقيق مما يضخم من الأخبار الهامشية, ويعطي أهمية فائقة لأفراد وجهات غير ممثلة للتيار الأعرض من المسلمين.

لكن النتيجة هي أن أصوات أولئك الأفراد, نظرا لتطرفها وأحيانا غرائبيتها, تنتشر انتشارا كاسحا, وتكاد توحي بأنها التي تمثل الصوت الأكثر سماعا في أوساط المسلمين. لهذا فإن الإعلام والأصوات المتطرفة في أوساط الجالية المسلمة يتقاسمان المسؤولية في إثارة الخوف من الإسلام وتشويه صورته العامة ووصمه بـ (ـالارهاب) .

-ماذا قاله قادة اليمين عن (الإسـ) ـلام وماذا عن ارتباطه بالإر ( هاب) :

فرفض فرانكلين غرام وصف الإسلام بأنه"دين مسالم"،

ووصف جيري فالويل الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه"إرهابي"،

وقال بات روبرتسون إن الإرهابيين لا"يحرفون الإسلام!! إنهم يطبقون ما في الإسلام".

-الكم والكيف:

كتب إدوارد سعيد يوم 2 أغسطس/آب 2003 في جريدة ذي غارديان البريطانية يقول"قد أتمنى أن أقول إن الفهم العام للشرق الأوسط وللعرب وللإسلام في أميركا قد تحسن (بعد 11/9) ، ولكنه في الحقيقة لم يتحسن"، وأضاف أن رفوف المكتبات الأميركية بعد 11 سبتمبر/أيلول امتلأت بكتب عن الإسلام ولكنها كتب سيئة"مليئة بعناوين رئيسية صارخة عن الإسلام والإرهاب والتهديد العربي والخطر الإسلامي".

لكسر القالب وجبر الكسور لابد أن نعي:

أن اللجوء إلى التطرف أو العنف هو ظاهرة نفسية اجتماعية يمكن أن نجدها في كل المجتمعات شرقية كانت أو غربية، وقد تكون مرتبطة بالدين أو مستقلة عنه، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال ربط الإسلام بالتطرف كما تتوهمه العقلية الغربية المتحاملة على الإسلام.

(نحن) ونبض الشارعين الغربي والعربي

ماذا يقول الشارع الغربي و العربي تجاه قضيتنا؟

وهل رؤيتهم للواقع تفوق رؤية أصحاب القرار؟!

هل العربي المغترب يحمل بين حناياه شوق لأرض أكثر خصوبة ونماء..

وألم لواقع يعلوه الجفاف..!

ومن منهم يرغب في الاقتراب من الآخر؟! أم كلاهما يفكر في دربه فحسب؟!

تساؤلات عدة اختزلناها في لقاءات هنا وهناك..

فما الذي قيل؟!!!

أجرت (أبجد حياة) لقاءات عدة..

وقد منحنا (جيراد خريت) رئيس وحدة التحكم بالأمراض المعدية (هولندي) ..هذه الإجابات:

-فيم تفكر حينما تسمع كلمة (إسلام) ؟ بالحروب والمجاعات!

-ماهي أبرز أخطاء العرب والمسلمين برأيك؟ عدم قبول الآخر.

-هل تعتقد أن تصرفات المسلمين في هذا العصر تمثل الإسلام الصحيح؟أعتقد ذلك.

-من يلجأ للعنف هل هو الإسلام أم المسلمين ؟ ولماذا برأيك؟

لا أفهم الفرق بين الإسلام والمسلمين لكن العنف موجود بالدين الإسلامي .

-هل تسعى للبحث عن معلومات حول الإسلام؟ وما هي مصادرك؟ التلفزيون و الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت