فهرس الكتاب

الصفحة 10291 من 27364

إننا نملك الكثير من المشاكل في التعامل مع الآخر المختلف عنا لاشك.

كما أننا أضحينا أمة تعيش على الغير لا تملك حتى أحقية صنع سلاحها الذي تحارب به صانعها!

إن المحاربة الحقيقية تأتي عن طريق الإبداع والتقدم العلمي لا العنف والقتل.

إننا مجتمعات تعاني من (بارانويا الاضطهاد) إن صح التعبير وطالما أننا نعاني من هذا المرض الاجتماعي النفسي الخطير فإننا سنشير للغرب بأصابع الاتهام وبالتالي سنظل مشلولي الإرادة وسنقول كما قال إدوارد سعيد (الحسناء النائمة) .

لقد حان الوقت أن ندرك أن هناك أديان أخرى متعددة وأن (الإسلام) وإن كان هو الأفضل فليس هو الوحيد.

وذاك المعنى تجسده الآية القرآنية (لكم دينكم ولي دين)

وأذكر مثالاً من واقعي يجسد الضعف لدينا في قبول الآخر حيث لي صديقة أمريكية قضت في المملكة العربية السعودية قرابة الـ 10 سنوات ولكنها ذكرت لي وبحسرة:

أنها لم تتعرف على الشعب السعودي وقالت أعتقد أنكم شعب (غير صدوق) ...!

وقامت bbc )) بإجراء استطلاع يتصدره السؤال التالي:

(ماذا ينبغي برأيك على المسلمين القيام به لتحسين صورتهم في أوروبا؟) وإليكم مقتطفات من هذه الإجابات:

*عثمان (السعودية) : سؤال بسيط: هل هذه النظرة السلبية كانت قبل 11 سبتمبر أم بعدها؟ النظرة النمطية للإنسان العربي والمسلم موجودة منذ أبعد الأزمان وتغيرت صعوداً وارتفاعا في دروبه، ولنا أن نقرأ في أدبيات العصور الوسطى ليظهر لنا كيف كان يتم حشد الأوربيين للجهاد المقدس ضد الكفار. أعتقد نحن بحاجة أن نحسن صورتنا أمام أنفسنا لا أمام غيرنا.

*أحمد سيد أبوعطية (مصر) : من موقع عملي في القطاع السياحي في مصر لاحظت فعلا النظرة السطحية التي ينظر إليها الأوروبيون إلى الإسلام! إنهم ينظرون إلى الإسلام على أنه من صنع العرب! بمعنى أن العرب هم من وضعوا قواعد الإسلام ويمشون عليها منذ أكثر من 1400 عام!! بل وسألني أحدهم: لماذا لا تغيرون قواعد الإسلام ليصبح أكثر تحضرا؟! فكانت إجابتي له: كيف تغير ما تعتقد أنه ليس من صنعك ولا من صنع البشر!

*أحمد نوفل (مصر) : الأوروبيون لا يعلمون الكثير عن عالمنا والسبب في ذلك هو أننا لا نسعى إلى الاتصال بهم وإيضاح الصورة لهم. والعقلية الأوروبية سلسة ويمكنها الاستماع والفهم بشرط مخاطبتهم بالطريقة التي تناسب تكوين عقليتهم، لكن للأسف ونتيجة للقصور الثقافي في مجتمعاتنا فإن القادرين على التعامل مع الأوروبيين قلة نادرة وغالبا هم مقهورون في أوطانهم.

*أحمد صليحة (نيويورك) : ليس من المهم أن نحسن صورتنا أمام الغرب، بل المهم أن نتحول إلى طرف فاعل منتج للحضارة والعلم والمعرفة مثل أشقائنا في الصين والهند الآن ،وحينئذ سوف نكسب احترام العالم بأكمله دون أن نضيع مليما واحدا على الدعاية الفارغة.

* ريني موفق (بغداد) : أنا مسيحي من العراق وما يحدث الآن من تشويه صورة الإسلام حدث قبل ألف عام تقريبا عندما كانت الحروب الصليبية (التي كانت عارا على المسيحيين) تقتل وتفتك وتغزو البلدان باسم الله. هذا يحدث الآن ولكن من قبل متطرفين إسلاميين يشوهون الدين الإسلامي. فإذا كنت أوروبيا وأرى على التلفاز خمسة مسلحين يمسكون القرآن بيد ويمسكون السيف بيد أخرى ويقطعون رأس إنسان، ماذا تتوقعون مني أن أقول ؟

* توفيق عباس (مصر) إن تخلف المسلمين في جميع المجالات جعل الغربيين لا يحفلون بحضارتهم أو معتقداتهم أو علومهم وخاصة الدينية منها،كما أن قلة الهجرة العكسية من أوروبا إلى بلاد المسلمين واقتصرت على المختصين والمهتمين فقط بعلوم المسلمين.

*سعود الذويخ (الكويت) :إن تلك النظرة للمسلمين، تنم عن السطحية التي يتمتع بها نظر الأوروبيين إلى الإسلام، ويعذرون في ذلك لأن المسلمين لم يقوموا بواجبهم نحو إعطاء الصورة الحقيقية للإسلام.

*ليلى (دمشق) : لغياب العرب إعلاميا بالإضافة إلى الصورة المشوهة التي يتلقاها الطفل الغربي في كتب التاريخ وأفلام الكرتون عن البربرية الإسلامية ووجود عدد من المسلمين في الغرب من الذين يكفرون بقيمهم و يتبارون في التبرؤ من تاريخهم كأسهل طريق للحصول على إقامة.

أما الإجابات على السؤال التالي فجاءت كما يلي:

هل ترى أن الدول الإسلامية تتحمل جزءا من المسؤولية عن توتر العلاقات مع الدول الغربية، أم أنك تحمل الغرب فقط مسؤولية هذا التوتر؟

*يحيى حسين (الكويت) هنالك عدة أسباب لهذه الفجوة:

أولاً:الجاليات الإسلامية المتمكنة هناك لم تنجح لا باحتواء الدوائر الحكومية الغربية كما فعل اللوبي الصهيوني ولا تحييدهم على الأقل ولا إيصال المفهوم الإسلامي الصحيح.

ثانيا: لا يوجد ارتباط أو أي تنسيق وثيق بين الحكومات العربية والجاليات الإسلامية بدول الغرب للتشاور بل بكل الأسف ربما يتم النظر إليهم كجهات معارضة .

*مالك أبومالك (لبنان) :انه صراع بين من يريد أن يكتشف النجوم وبين من يريد أن يكتفي بعدّهاّ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت