فهرس الكتاب
*حارث الأعظمي (بغداد) عشت أنا شخصيا خلال السبعينات والثمانينات في بريطانيا كممثل للجالية العربية والإسلامية في اتحاد الطلبة البريطاني حيث كانت العلاقة بين الطلبة المسلمين وبقية الجاليات الأوربية المتنوعة في ذلك الاتحاد على أروع ما يكون. أما اليوم فنرى الصورة مختلفة تماما. فالطالب العربي ينظر إليه بعين الريبة والحذر، والزائر العربي والمسلم يعامل بأسلوب غير لائق في المطارات الأوربية ومنذ لحظة الوصول!
*صلاح الفضلي (الكويت) : اعتقد آن المشكلة تكمن في الإعلام من الطرفين، يغذيها بعض المثقفين. فالغرب يصورون العرب على أنهم قتلة إرهابيين والمثقفين العرب يصورون الغرب علة أنه ارض فساد و مجون.
*أبوعلي (بغداد) علينا مواجهة أنفسنا بصراحة والبحث عن عيوبنا. أن محاولة إلقاء اللوم الأكبر على الجانب الأخر ليس بصحيح.
*أحمد سعودي في (بريطانيا) اعتقد أن أسباب هذا التوتر هي عدم فهم ثقافة البعض للآخر وعدم احترام خصوصيات الشعوب. طبعا الإعلام قد يساعد في توسيع الخلاف وقد يجمع بين أطراف الصراع.
*محمد عادل (القاهرة) : لمن يريد أن يعرف كيف يتم ردم الهوة بين العالم الاسلامي والغرب يمكنه أن يجد الإجابة الشافية لدى الصينيين. فرغم كونهم العملاق القادم ورغم قوتهم، فقد احتلوا العالم وغزوا كل بيت فيه بمنتجاتهم عالية الكفاءة زهيدة الثمن.
*نصيرة سعودي جزائرية تقطن فرنسا:"نشعر وكأن أصابع الاتهام تسدد لنا، فالمسلمون الذين يعيشون هنا في فرنسا يشعرون وكأنهم يُحمّلون بشكل ما مسؤولية مناخ عدم الأمن الذي يسود أنحاء كثيرة من الغرب الآن".
وتقول"إذا سمعت ما يقوله الفرنسيون في مارسيليا حينما يختلون إلى بعضهم البعض عن العرب فستجد عبارات عنصرية،ومن الصعب جدا العثور على وظيفة إذا كان اسمك عربيا.."
ومن نبض الشارع إلى رؤية الدراسات والأبحاث..
فقد أجرى باحثون أستراليون دراسة تعتمد على استطلاع شمل خمسة آلاف أسترالي وكانت النتيجة تفيد بأن (هناك مشاعر قوية مضادة للمسلمين في أستراليا) .
وتصف الدراسة المسلمين بأنهم أحد أكثر الجماعات الدينية والعرقية (تهميشا) ، مع وجود الكثير من الأستراليين ممن يؤمنون بأن المسلمين وجميع القادمين من الشرق الأوسط لا يصلحون للعيش في أستراليا!
وقال أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع إنهم لا يرغبون بزواج قريب أو قريبة لهم بمسلم أو مسلمة.
ويلقي الدكتور (كيفين دان) من جامعة ساوث ويلز الذي سيعرض نتائج البحث في مؤتمر حول الهجرة يعقد في سيدني باللائمة على طريقة وسائل الإعلام في تقديم المسلمين وكراهية الغرب للإسلام.
وقال إن المسلمين يواجهون آراء جامدة تتهمهم بالموقف السلبي من المرأة والتمييز بين الجنسين.
كما أوضحت دراسة قام بها معهد العلاقات الدولية الألماني ان الصورة التي يحملها أغلب الأوروبيين عن المجتمعات الإسلامية سلبية الى حد كبير.
وطرح المعهد سؤالا وهو"ماذا تفكر عندما تسمع كلمة اسلام؟"على عينة تمثل أفراداً ينتمون إلى مختلف الشرائح الاجتماعية، وكانت إجابات نحو ثلاثة أرباع المشاركين أن الإسلام يعني النسبة لهم قمع المرأة والتطرف والإرهاب،ولم يقدم إلا نحو ربع المشاركين إجابات تعكس رؤية افضل للإسلام.
وأوضح باحثون أوروبيون وعرب في ندوة عقدت بمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب لبحث هذا الموضوع ان هناك نظرة سطحية شائعة عن الإسلام في أوروبا لا تشتمل على جوانب حضارية وإنسانية كثيرة في الإسلام.
كما قالت وفود نساء مسلمات في مؤتمر عالمي حول المرأة والإسلام في مدينة قرطبة الإسبانية إنهن تعبن من تصويرهن طوال الوقت في صورة الضعيفات مسلوبات الحق.
وقلن إن قرار ارتداء الحجاب أو غطاء الرأس يصور دائما على أنه مركز اهتمامهن في حين أن لديهن في الواقع عدة موضوعات أخرى هي التي تشغل بالهن.
مشاهدات وجهود لتصحيح الصورة وبناء الجسور
إننا هنا نطل عبر نافذة صغيرة على (بعض) الجهود التي ساهمت وما تزال تقدم للصورة الإسلامية والعربية في العالم بصمات تعلن عن وجود حقيقي متزن وفعال في فكر الآخر عنا..
* جهود فردية في ألمانيا لتصحيح صورة الإسلام..
يقول (أحمد زايد) أستاذ بقسم الدعوة الإسلامية بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف::
هناك جهود للتصحيح، لكنها فردية، فقد رأيت مثلا مسلمين فى (ألمانيا) يسعون للوصول إلى كل الأماكن لتصحيح صورة الإسلام -حتى في الكنيسة- وهناك يقومون بعرض الإسلام والتعريف بحقيقته، وهذا هو محور تركيز المسلمين الآن.. هناك أيضا يتاح للمسلمين الذهاب إلى المدارس غير الإسلامية لعرض الإسلام، ويحدث هذا في أمريكا بشكل كبير، ومن التجارب أيضا ما رأيته في المركز الإسلامى في ألمانيا الذى يقوم بإصدار نشرات توزع على الأفراد في الأماكن الحكومية لعرض الإسلام.
* رحلة:
(رحلة) برنامج تلفزيوني قدمه الأستاذ (حمزة يوسف) الذي يعمل مستشارا للبيت الأبيض وللجامعة العربية للشؤون الإسلامية، وهو مؤسس معهد الزيتونة في كاليفورنيا، كما أنه أمريكي المولد واعتنق الإسلام.
و يصاحبه مجموعة من الشباب المسلم العربي..