فهرس الكتاب
وهنا إن كان المجتمع الإيراني منغلقاً منذ عشرين عاماً فماذا عن مجتعاتنا الإسلامية ككل التي أغلقت في (إيطار)
يحتاج قوة إعلامية لكسره!
ومن أين تأتي قوة العمل إلا من قوة (الأفراد) بعد خالقهم...
وحينما تصطف النقاط تصبح خطاً...وإن شئنا فقد يكون مستقيماً أيضاً.
ومن الجانب الآخر كيتي زيجلمانز، وهي أستاذة بجامعة ليدن الهولندية ومن المهتمين بالسينما الإيرانية. تقول: السينما الإيرانية بها غموض غريب وإثارة، كما أنني كمشاهدة غربية لا أستطيع الإمساك بالمعنى الذي يريد المخرج التعبير عنه، صحيح أنني أدركه من الناحية المعنوية لكن لا يمكنني وضع يدي عليه أو لمسه ..
معاً لحلول (عملية)
إن تصحيح صورة الإسلام في العالم وتخليصها من كل ما يشوبها.
هو من المهام المستعجلة المطروحة بل (الملزم) بها المسلمون؛ لأنه لا يمكن لهذه الفجوة بين المجتمع المسلم العربي والآخر أن تستمر في التعمق لدرجة يصعب معها التحكم في الأوضاع العامة والاستقرار الاجتماعي والتعايش بين المسلمين وغيرهم في العالم، كما أن الدين الإسلامي (طهر) يتحتم علينا تبيان حقيقته رغم أنف أخطاء أبنائه..
إن الاستبصار بحقيقة المشكلة وأسبابها..
سواء كانت الأسباب من أحد الطرفين أو كلاهما هو البداية (الصحية) للعلاج الأمثل.
ويذكر المستعرب الياباني (نوبوآكي نوتوهارا) في كتابه (العرب وجهة نظر يابانية) أثناء رحلاته للعالم العربي أنه كانت ترافقه أسئلة بسيطة وصعبة على حد قوله هي:
"لماذا لايستفيد العرب من تجاربهم؟....نحن نعرف أن تصحيح الأخطاء يحتاج إلى وقت قصير أو طويل. فلكل شئ وقت ولكن السؤال هو:كم يحتاج العرب من الوقت لكي يستفيدوا من تجاربهم ويصححوا أخطائهم، ويضعوا أنفسهم على الطريق السليم؟"
هل بإمكاننا فقط أن نثير تساؤله في نفوسنا ومن ثم نشرع بخطى متفائلة نحو (بعض) الحلول:
*تجديد الخطاب الإعلامي الإسلامي والعربي:
اللغة إن لم تكن حاجز فهي ثغرة وإن لم تكن ثغرة فهي مطلب..
أياً كانت ماهيتها فهي (ضرورة) ..
وهناك ضرورة للاعتراف بقصور (شديد) في الخطاب الإعلامي العربي والإسلامي الموجه نحو الآخر.
إن العالم الفضائي العربي مغمض العينين ليس بالضرورة أن يغمضها أحدهم فقد تكون هي لا تريد أن (ترى) !
وهنا علينا أن ندعم الوعي بضرورة (الإبصار) و (الاستبصار) بحقيقة برامجنا، حواراتنا وحتى مسلسلاتنا..
هل الترجمة المكتوبة لمادتنا الإعلامية وعرضها في القنوات العالمية (معضلة) ..
وهل تنفيذ برامج بلغتهم وبمضموننا مهمة مستحيلة!
وهل أجبرنا على استخدام (مصطلحات) فرضت علينا.
وهل مازلنا نفكر هل (الساندوتش) شاطر ومشطور وبينهما طازج كما أراده مجمع اللغة العربية!
*الحوار:
إن الحوار وبناء جسور الثقة والتفاهم يمنح (الفهم) الذي نسعى له لتكتمل الصورة الناقصة في ذهن كل منهما. كما أنه يعزز التوجهات الإيجابية بين الطرفين.
في حين تكون القطيعة ومحاربة التوجهات الدينية، والخوف من الإسلام، والقناعة المعممة بأن الغربي فاسد ومتآمر غير مبررة وليست مقبولة ثقافياً ودينياً!
إن فتح حوار حضاري وثقافي وديني حقيقي بين الديانات والحضارات بين الإسلام والغرب، دون أي استعلاء، ومع الاعتراف المتبادل بالمساهمات المشرقة التي قدمها كل منهما في إطار بناء الحضارة الإنسانية؛ والاقتناع المتبادل بأن المشروع الحضاري المعاصر يحتاج للمساهمات الغربية، كما يحتاج أيضاً للمساهمات الرائدة للإسلام حضارياً وثقافياً وأخلاقياً.
ولا يمكن لهذا الحوار الحضاري أن يحقق أهدافه وطموحاته المتوقعة ما لم تراجع وسائل الإعلام والاتصال الغربية سياسة فرض إقتران وهمي بين الإسلام والإرهاب، كلما تعلق الأمر بحادث أو أزمة طارئة.
وحتى يفتح المسلمون ذهنهم للآخر دون الانسلاخ عن مبادئهم،كما أن عليهم أن يكونوا المصدر الفاعل لا المدافع فحسب.
*لماذا ننتظر من (يدافع) .. فيم نملك سلاحاً آخر لإظهار الحقائق؟!
إن تشكيل العرب والمسلمين في (العالم) - هيئات وأفراد - قوى ضاغطة ترفع صوتها مدافعة عن صورتها وهويتها بدلا من انتظار آن يبادر الآخر بالدفاع عنها أو بمهاجمتها ضرورة حتمية..
وضرورة عدم الانتظار لا تعني ألا نمد أيدينا مصافحة للآخر الذي يسعى للتصحيح والمبادرة لإظهار الحقيقة..
فهناك منهم من يدعم قضايانا ويشارك في محو التشويه الذي يعكر صفو ملامحنا الإسلامية.
* (الكتابـ) ـات:
دعا (د/ عبد القادر طاش رئيس تحرير صحيفة البلاد السعودية سابقاً) إلى"ضرورة صناعة صورة بديلة جديدة ربما كان الغرب بعد أحداث سبتمبر أيلول يبحث عنها. وهو ما يشهد عليه الإقبال الكبير على (الكتابات) التي تتحدث عن الإسلام في المرحلة الراهنة."
كتاب أم كتابات أياً كانت..
في صحفنا و صحفهم..لنسمعهم صوتاً مسلماً و عربي..
مضمونها،إقناعه،قوته وأولاً وأخيراً (صدقه) هو المفتاح الذي سيفك الكثير من الطلاسم التي تجهل حقيقة الإسلام والمسلمين.
* نملك (قيماً) يفتقدها كثر فلنبدع فيما لدينا: