فهرس الكتاب
إننا نملك مجتمعاً يحوي قيماً شتى وأبعاداً مختلفة وثقافة إسلامية نراها في دقائق الأمور إن أردنا تصفية العدسة التي ننظر بها لمجتمعنا.
وعليه فإن التدقيق فيما حولنا يعطينا شارات ومداخل لمنح الآخر الأفضل بل لمنح أنفسنا فرصة تنفس الهواء النقي في مجتعاتنا الإسلامية والعربية.
كما أن كل ذا (تخصص) يملك الكثير والكثير في مجال تخصصه..
خيرات الأرض،خيرات الفكر،خيرات اليد الإنسانية معولاً أو قلماً جميعها عناصر نملكها فمتى التنفيذ؟
*الخلافات المذهبية ماذا تفعل هناك؟!
مشكلة الخلافات بين المسلمين خارج العالم الإسلامي تأتى نتيجة نقلهم أخطائهم الاجتماعية والفكرية من بلادهم إلى البلدان الجديدة التي نزحوا إليها، وذلك فضلا عن الخلافات المذهبية في فهم الدين الإسلامى ومقاصده والتركيز على الخلافات الفقهية في الفروع!
إن (طريقة) الجدل المذهبي لدينا قضية بحد ذاتها..وما ويزيد الأمر صعوبة أن حرية التعبير التي تُمنح لهم هناك تُستغل لتمتد الخلافات..وتكن حينها أخطاء (المسلمين) طاغية على حقيقة (الإسلام) ..
وبذلك نشارك في ظلم ديننا وأنفسنا ونظرة الآخر لنا الذي لا يملك إلا ما يرى وما يروى.
.إذا تجاوزنا عن إشكالية المصدر وأخطاء النقل المشوه.
]علينا أن نراعي أننا (نمثل) الإسلام وليس مذهب فحسب[.
* هل يتعلم المسلمون مما يجري شيئاً؟
تعلم المسلمون دروساً بعد الحادثة المفجعة في (أوكلاهوما) ، وعرفوا أن سبب اضطهادهم هو شبهة تعميم تورط المسلمين في حوادث الإرهاب، وتنفسوا الصعداء حينما انكشفت هوية الفاعل، وبذلك تزعزعت الفرضيات الخاطئة والشائعة عند عامة الغربيين، عن تحميل المسلمين مسؤولية العنف في العالم.
وفي نفس الوقت كشفت حادثة أوكلاهوما، المخاطر الحقيقية التي يتعرض لها المسلمون بسبب هذه الشبهة. ولو لم يتم إلقاء القبض على الجاني بفترة زمنية قصيرة، لدفع المسلمون ثمنا فادحا لهذه الشبهة وبمرات مضاعفة، كما يدفعونها الآن بعد أحداث نيويورك وواشنطن.
إن ما جرى وما يجري مؤشر بل جرس (نداء) لا (إنذار) لضرورة العمل في إيجاد مخرج من الدائرة التي تحيط بالمسلمين.
إن (الجهد) لا يضيع..ولكن هل بدأنا ببذل الجهود حقاً..؟
إن كانت الإجابة بلا..فإلى متى..
وإن كانت الإجابة بنعم...فلنبحث عمن يعمل ولندعم (معنوياً، مادياً) بدل من أن نتسابق في التصويت على الفضائيات العربية!
* هل نحن ترجمة للآخر:
الإعلام ليس عبارة عن مجموعة واحدة متجانسة، فتغطية الإعلام البريطاني لحدث ما أو موضوع إسلامي، يختلف عن تغطية الإذاعات الفرنسية وكليهما يختلفان عن الأعلام الإيطالي أو النرويجي أو الأمريكي لنفس الحدث، كل حسب توجهاته وسياسة كل دولة.
فلماذا إعلامنا ترجمة للآخر وليس ترجمة لنا ليفهمنا الآخر.!
*الفهم لواقعنا (واجب شرعي) :
(الصورة لن تتحسن طالما لازالت هناك رؤى خاطئة للنفس وبالتالي للمجتمع خاصة مع المسافة المتناقضة بين(الرؤية الذاتية) والتي تعتمد على القراءة الخاطئة للذات وبين (الرؤية المجتمعية) التي تعتمد على الرؤية النقدوية للمجتمع بمعنى أن الفرد الذي لا ينتقد ذاته أو سلوكه هو ذاته الذي قد يجتهد في نقد مجتمعه بتناقض ملحوظ،إن الوقوف على هذا التناقض بقراءة واعية كفيل بالمساهمة في تحسين الصورة) هذا ما ذكرته الأستاذة غادة الخضير الكاتبة والمحاضرة في قسم علم النفس بجامعة الملك سعود لـ (ـأبجد حياة) حول مدى إمكانية العقل العربي الإسلامي في فهم واقعه المعاصر.
وهنا نحن نبحث تلك الرؤية لدى الآخر علها (محفزاً) لإدراك الحقائق.
*الجاليات المسلمة سفراؤنا في العالم:
إن واجب الدفاع عن الإسلام وتحسين صورته في الغرب، يفرض على الجاليات المسلمة في أوربا العمل على:
-ترشيد الصحوة الإسلامية وتوجيه شبابها المؤمن نحو منهج الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والمرتكزة على مبدأ الاعتدال والحوار والوئام دون مغالاة أو تشدد أو تعصب.
وذلك تحقيقاً لقوله تعالى:
{ وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} .
-العمل لإيجاد مناخ اجتماعي تَسَاكُنِيّ خال من كل ما يمكنه أن يضرّ بالعلاقات الطيبة بين الجاليات المسلمة وغيرها، مناخ يعمّه الاستقرار والطمأنينة والتعاون. غير أن على الجالية المسلمة المدعوة لمراعاة قوانين البلاد التي تعمل فيها، وتستفيد في إطار أنظمتها التشريعية والقانونية وعوائدها وظروفها، أن تعمل على تحصين هويتها الإسلامية وعقيدتها الدينية ومقوماتها المتميزة وحقوقها الاجتماعية المشروعة.
-العمل أيضاً لتكثيف الجهود وتنسيقها بين كل العناصر المسلمة وقادة الرأي في العالم، وذلك في إطار العمل الإسلامي المشترك، ومحاولة التخلي عن أسباب الخلافات والصراعات التي لا تفيد الإسلام والمسلمين، وذلك عملاً بقول الله عز وجل { واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا } .
-التواصل (المستمر) مع المؤسسات الإسلامية والعربية داخل المجتمع الغربي لاستقاء الجديد و (الأصح) عن عالمهم ولدعم الجهود المبذولة والمشاركة في تغيير الصورة.