فهرس الكتاب

الصفحة 10311 من 27364

فالوجود الإسلامي في هذه المجتمعات ظاهرة حضارية في غاية الأهمية، ليس للإسلام والأمة الإسلامية فحسب، بل للمجتمعات الغربية والحضارة الإنسانية المعاصرة كذلك. وأتصور لو أن الأقليات المسلمة والمجتمعات المسلمة من ناحية، والمجتمعات الغربية من ناحية أخرى، وعت الأهمية الحضارية البالغة للأقليات المسلمة، وعملت على رعايتها حتى تستوي على عودها، لساهمت بفعالية في تحقيق جزء هام من استراتيجية التكاملية الحضارية بين البشر، التي جاءت بها جميع الرسالات السماوية، ونادت بها المواثيق الدولية على ما فيها من فيروسات المركزية العنصرية والاستعمارية أو الاستكبارية.

فالأقليات المسلمة تشكل جسرا حضاريا هاما، تعبر عليه الخيرية والخبرة الإسلاميتين إلى المجتمعات الغربية المعاصرة، كما تعبر عليه الخبرة الغربية إلى المجتمعات الإسلامية المعاصرة، وهو ما يجب أن تعيه المجتمعات الإسلامية بالخصوص، وأن تساعد هذه النبتة الطيبة على النماء والتأصل في بيئاتها الجديدة، بعدم التدخل في شئونها الخاصة، فالأقليات المسلمة لها من الوعي والخبرة والإمكانات والقيادات الناضجة ما يجعلها تقدر مصالح المجتمعين، وتعمل على خدمتهما. أشكر لكم بدوري، تواصلكم معي و أشد على أيديكم لخدمة الإعلام الإسلامي الرشيد والله ولي التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت