فهرس الكتاب

الصفحة 10370 من 27364

وقد أصبحت المؤتمرات والندوات من الكثرة بحيث يصعب على الباحث أن يحصرها أو يتناولها جميعاً بالبحث والدراسة ولذلك سوف تقتصر هذه الدراسة على نماذج من هذه المؤتمرات والندوات التي أتيح لي الاطلاع على بعض المعلومات عنها، بحيث نقدم معلومات عن الموضوعات التي يتناولها المؤتمر أو الندوة ، وكذلك معلومات عن المشاركين وأهمية توجهات المشاركين في هذه المؤتمرات ونتائج وتوصيات المؤتمرات. ( [6] )

أما المحاضرات العامة والدورات فهي أكثر من أن تحصى ويكفي لمعرفة مدى سعة وعمق هذه النشاطات الاطلاع على مواقع الإنترنت لمراكز البحوث وأقسام دراسات الشرق الأوسط ( قبل الإنترنت مثلا كانت جامعة هارفرد تنشر نشرة نصف شهرية تزدحم فيها النشاطات) ومن الأمثلة على هذه النشاطات أن معظم أقسام دراسات الشرق الأوسط لها لقاء أسبوعي مع محاضرة موجزة بالإضافة إلى محاضرات الأساتذة الزائرين ومن يتابع ما يدور في هذه الجامعات ويقارن بينها وبين ما يدور في الجامعات العربية الإسلامية يصاب بالذهول فكأن هذه مدراس ابتدائية مقارنة مع تلك.

التقارير السياسية والأحاديث الإذاعية والتلفزيونية والمقالات الصحفية

لما كانت الحكومات الغربية تدرك أهمية العلم والمتعلمين فقد سعت إلى الباحثين المتخصصين في دراسات الشرق الأوسط فطلبت إليهم تقديم نتائج بحوثهم ودراساتهم واستشارتهم في اتخاذ القرارات السياسية وهو ما يعرف في الفكر السياسي من تقارب بين العلماء والساسة. فلا تكاد قاعات وزارات الخارجية الغربية ومجالس النواب فيها واللجان المتخصصة تخلو من الباحثين المستشرقين يقدمون عصارة فكرهم لمصلحة بلادهم وأمتهم.

ومن الأمثلة على ذلك ما نشره مجلس النواب الأمريكي ( الكونجرس) عام 1985 من تقرير وصل عدد صفحاته إلى اثنتين وأربعين وأربعمائة ضمت العديد من الدراسات والمعلومات القيمة حول ما أطلق عليه في الغرب ظاهرة الأصولية الإسلامية.

وقد كان من المشهور سابقاً أن لا يكون للحكومات تأثير في النشاط العلمي للجامعات حتى إن جامعة هارفرد قامت بإلغاء مؤتمر كان من المقرر عقده حول الحركات الإسلامية في العالم العربي عندما علمت بأن وكالة الاستخبارات المركزية ساهمت في تمويل المؤتمر، ثم أصبح من المعتاد أن تهتم الوكالة نفسها بهذه القضايا وتجند لها أساتذة الجامعات والمتخصصين في الدراسات الإسلامية والعربية والدراسات الشرق أوسطية.

وأدرك الإعلام أيضاً أهمية استضافة أساتذة الجامعات المتخصصين في العالم العربي والإسلامي فأتاح لهم المجال لتقديم آرائهم في القضايا السياسية المعاصرة ولا تكاد تخلو نشرة أخبار من استضافة أحد هؤلاء للحديث في مجال تخصصه. ولم تكتف وسائل الإعلام بهذا الأمر فقد طلبت إليهم أن يجيبوا عن أسئلة الجمهور أو استضافتهم في برامج حوارية طويلة ، ومن وسائل الإعلام التي تهتم بهذا الجانب،الإذاعات الموجهة مثل إذاعة لندن وصوت أمريكا وإذاعة مونت كارلو وغيرها.

-الحواشي:

[1] - فاطمة أبو النجا.نور الإسلام وأباطيل خصومه. ص 160

[2] - مازن مطبقاني . الاستشراق المعاصر في منظور الإٍسلام. ص 58 وما بعدها

[3] - الشرق الأوسط، العدد 8340، 11رجب 1422هـ28 سبتمبر 2001م)

[4] - محمود حمزة عزوني. دراسة نقدية لكتاب الدعوة إلى الإسلام تأليف توماس ولكر آرنولد. .رسالة ماجستير من قسم الدعوة بالمعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1404/1405هـ تحت إشراف الدكتور إبراهيم عكاشة.

[5] - كان هذا الأمر في شهر رجب عام 1422هـ ولا بد أن هذا العدد يزداد باستمرار

[6] - مطبقاني . الاستشراق المعاصر، مرجع سابق ص 172وما بعدها. وانظر رسالة الدكتوراه التي أعدها الدكتور محسن السويسي بعنوان مؤتمرات المستشرقين العالمية: نشأتها -تكوينها -أهدافها. قسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنورة عام 1419/ 1998م تحت إشراف الدكتور حامد غنيم أبو سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت