فهرس الكتاب

الصفحة 10411 من 27364

ولا يمكن التكهن -الآن- بما سيحدث للدراسات الإسلامية والعربية، ولا بد من الانتظار بعض الوقت حتى تتضح الرؤى وتتبلور أفكار هذه المدارس حتى يمكن الحكم على توجهها في دراسة الإسلام.

والعبرة التي نخرج بها من هذا السقوط المخجل للشيوعية ومدرستها الاستشراقية تكمن في: الضعف الأيدلوجي لمدارس الاستشراق -عامة- فقد بدأت معظم هذه الأيديولوجيات تدخل مرحلة من الضعف ستؤدي بها إلى السقوط الأيديولوجي وستؤدي بمدارسها الاستشراقي إلى الانهيار كذلك.

فبعد الشيوعية ستدخل المدرسة الإلحادية والعلمانية في مراحل من الضعف كما دخلت المدرستان الدينيتان اليهودية والنصرانية في مرحلة التدهور الفعلي ويبدو أن العصر الذي نعيشه يشهد -بالفعل- عصر الأزمة الحقيقية للمدارس الاستشراقية. ( [10] )

-الحواشي:

[1] -أنور عبد الملك ."الاستشراق في أزمة"ترجمة حسن قبيسي ، في"الفكر العربي المعاصر"عدد 32 في ص 70.

[2] -المرجع نفسه ص 91.

[3] -أشرنا في الصفحات الماضية إلى مرسوم جديد لم يمض عليه سنوات لتقديم مساعدات وتمويل لهذه الدراسات مع اشتراط عمل المنتسبين لهذه الأقسام للاستخبارات المركزية الأمريكية.

[4] - انظر كتابنا الغرب في مواجهة الإسلام نشرت الطبعة الثانية عن الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمدينة المنورة عام 1418هـ وفيه إشارة لهذه الترجمة.

[5] - وهل يمكن أن تقوم سفارات الدول العربية والإسلامية بدور شبيه بمساعدة الباحثين والأكاديميين العرب والمسلمين في إجراء بحوثهم في الدول الغربية وتوفر لهم الفرصة للقاء قادة الفكر في الغرب؟

[6] - توقفت الدراسة في هذا القسم منذ عدة سنوات، وهناك اتجاه إلى تحويل القسم إلى مركز بحوث أو معهد للدراسات الاستشراقية، ولكن أرجو أن لا يتحقق هذا الأمر حيث إن القسم ينبغي أن يستمر وأن يزدهر بل أن يتطور إلى كلية للدراسات الأوروبية والأمريكية.

[7] - إن المتابع للدراسات العربية الإسلامية في الجامعات الغربية يجد أن اهتمامهم بالموضوعات ( التقليدية) لم يتوقف فما زالت هناك دراسات حول القران الكريم والحديث الشريف ، والفقه واللغة والآداب، وما زالت الكتب الاستشراقية التقليدية تحتل مكاناً مرموقاً في مصادر الدراسات هناك. ومن ذلك أنني وجدت كتاب توماس آرنولد (الدعوة إلى الإسلام) مرجعاً لإحدى المواد الدراسية في جامعة جورجتاون بواشنطن. وكذلك الحال في جامعة أدنبرة ببريطانيا فقد أفاد الأستاذ طلال ملوش المبتعث من قسم الاستشراق إلى وجود تخصصات في العلوم الشرعية عندهم.

[8] - مع تقديري للدكتور خليفة فليس هذا صحيحاً تماماً ففي مراكز دراسات الشرق الأوسط أو أقسام دراسات الشرق الأوسط ما تزال بعض المواد تتناول دراسة القران الكريم والحديث وغيرها من العلوم الشرعية ، فان فهم العالم الإسلامي لا يمكن أن يتم دون الإلمام الحقيقي بهذه المصادر. قد تكون هذه الدراسات أقل من السابق لكنها لم تتوقف كلياً. (مازن)

[9] - ليس من الصعب معرفة أوضاع الشيوعيين السابقين فقد انضموا إلى صفوف الحكومات العلمانية القائمة في بعض البلاد العربية الإسلامية لمواجهة الحركات الإسلامية أو التيار الإسلامي ، وأخذوا ينادون بالديموقراطية بل إنهم يزايدون على العلمانيين السابقين . كما اهتمت الجامعات الغربية - تخرج كثير منهم فيها- بهؤلاء فوفرت لهم فرص العمل فيها واستضافتهم أساتذة زائرين أو مقيمين . ومن هؤلاء صادق جلال العظم ، وعبد القادر الزغل وغيرهما.

[10] -مع أن المسلم متفائل بطبيعته حيث أن الرسو صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل ويكره التطير، ولكنه واقعي أيضاً فلا بد أن أتحفظ على مثل هذه الأحكام فالجامعات الغربية وبخاصة في الولايات المتحدة- لاطلاعي على بعض نشاطاتها- ما تزال الدراسات العربية والإسلامية فيها مزدهرة جداً ، فهذه الجامعات تنفق مئات الملايين على هذه الدراسات ، ويقوم الباحثون في هذه الجامعات بعقد الندوات والمؤتمرات وينشرون الكتب والدوريات ويقومون بالرحلات العلمية إلى العالم الإسلامي، كما أن الدول الغربية أنشأت معاهد استشراقية في البلاد العربية الإسلامية وهذه تقوم بدور مهم في استمرار الدراسات العربية الإسلامية. وأضيف أيضاً أن البلاد العربية الإسلامية ما تزال ترسل أبناءها للدراسة في الجامعات الغربية في مجال الدراسات العربية الإسلامية وبالتالي فان هذه الجامعات أو المراكز ستبقى مزدهرة. ولكن المطلوب آن يكون لنا دور أكبر في نشاطات هذه الجامعات باشتراك باحثون متمسكون بالإسلام عقيدة وهوية في النشاطات الإسلامية ليسمع صوت الإسلام في هذه المحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت