فهرس الكتاب

الصفحة 10443 من 27364

وقد استغل الكتاب المعادون للإسلام الصحافة بأنواعها حتى المتخصصة في شؤون الاقتصاد والمال ومن ذلك ما كتبه دانيال بايبس في صحيفة وول ستريت جورنالWall St r eet Jou r nal معلقاً على كتاب جون اسبوزيتو الخطر الإسلامي وهم أم حقيقة، وعلى ما صرح به إدوارد دجيرجيان حين كان مسؤولاً في وزارة الخارجية الأمريكية بأن الإسلام ليس عدواً للغرب، فالإسلام دين عظيم وقد أفادت الحضارة الغربية من المسلمين وحضارتهم ، وإنما الغرب يعادي الحركات المتطرفة. فكان مما كتبه دانيال بايبس قائلا:"هل هما على حق؟ أو هل يشبهان ذلك النوع من خبراء الحكومة الذين لا يستطيعون رؤية العدو حتى يحس باللكمة على وجهه"، ويضيف متسائلاً عن تناقص نسبة المواليد لدى الشعوب الأوروبية والأمريكية وازدياد عدد المهاجرين من البلاد الإسلامية، وأن ما يخيف الأوروبيين هو الطوفان الثقافي أكثر من الصواريخ الإسلامية وأخذ الرهائن." ( [6] ) "

وكان بايبس قد كتب قبل ذلك بأن الأصولية المتطرفة وبخاصة الإسلامية هي الخطر الحقيقي على أمريكا والمصالح الغربية لأن وصولهم إلى القوة سيؤذي غالبا الولايات المتحدة وحلفاءها. ( [7] ) ولإدوارد سعيد رأي في دانيال بايبس يقول فيه:"إن بايبس من المأدلجين والمستشرقين الأصغر سنّاً، الذي تتجلى خبراته في كتابه على درب الله: الإسلام والسلطة والسياسة (1983م) ، الموضوع كلياً ليس في خدمة المعرفة بل في خدمة دولة معتدية، وتدخلية وهي الولايات المتحدة يساعد بايبس في تعريف مصالحها، ويؤكد سعيد على عزلة بايبس عن التطورات الفكرية في جميع الميادين الأخرى من الثقافة وعلى غطرسته العتيقة البائدة ولا سيما حين يتعلق الأمر بتلك الطروحات الجازمة القاطعة التي لا تضع سوى اعتبار طفيف للمنطق والحجة." ( [8] ) ويقول سعيد عن بايبس في موضع آخر إن بايبس"ينحاز بصراحة وعناد إلى صف مستشرقين استعماريين من أمثال سنوك هورخرونيه، وإلى مرتدين ما قبل كولونياليين صفقاء مثل نايبول بحيث يتاح له استسهال مراقبة الإسلام والحكم عليه من مركزه العالي في وزارة الخارجية أو مجلس الأمن القومي." ( [9] )

ومن الاستشراق الإعلامي ما قام به ستيف إيمرسون الذي أنتج وأخرج فيلم (الجهاد في أمريكا) وهذا الفيلم تقوم فكرته الأساسية على تصريحات لبعض القادة المسلمين في الولايات المتحدة على مدى السنين السبع الماضية، وزعم إميرسون أن هؤلاء استغلوا انفتاح المجتمع الأمريكي والحرية فيه، ويخططون لإنشاء إمبراطورية إسلامية. وقد انتقد كريستوفر تايلور إيمرسون بأنه لم ينظر إلى التنوع في الحركات الإسلامية، ومما يدعو إلى التشكيك في مصداقية الفيلم -حسب رأي تايلور- أنّ هذه المجموعات الصغيرة لا يعقل أنها تؤلف طابوراً خامساً يهدد المجتمع الأمريكي. ( [10] )

ومن المهم في هذا المجال الإشارة إلى التعاون بين الإعلام اليهودي في إسرائيل والإعلام الأمريكي وبخاصة في قضايا العالم الإسلامي، فقد تكون الحملات المعادية للإسلام والمسلمين في الصحافة الأمريكية إنما هي صدى للعداء الذي تبثه وسائل الإعلام الإسرائيلية، ولذلك يكثر استشهاد الكتاب الأمريكيين بالصحافة الإسرائيلية ومن هذه الصحف ال"جيروزليم بوست"الأسبوعية فقد كتبت في أحد أعدادها عن الحركات الإسلامية قائلة:"ففي الغرب كان منهج المسلمين يسير في خط ملتو آخر، إنهم ينادون بالتعاون بين الأديان وبالتسامح، وفي الحقيقة التسلل هو المفتاح لإغراق الغرب في بحر السيطرة الإسلامية، وعلى سبيل المثال فإن بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي تضم عدداً من المساجد أكثر من عدد الكنائس."ويشير مقال البوست إلى أن عدد الذين يحق لهم التصويت من بين الملايين الستة من المسلمين هو ستمائة ألف ولذلك فمن المفهوم أن يكون للإسلام تأثير جوهري ، ويضيف كاتب المقال قائلاً: وفي حربهم المقدسة ضد الكفار فإنهم يصرحون بأهم سيهزمون اليهود أولاً وبعد ذلك سينتصر الإسلام على العالم النصراني." ( [11] ) ، كما أن زعماء الدولة العبرية يستغلون كل فرصة لتحذير الغرب من الحركات الإسلامية كما فعل بيريز -مثلاً- في كتابه الشرق الأوسط الجديد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت