د - ومن الأهداف التي ذكرها حسين"خدمة الأغراض الجاسوسية الأمريكية التي ترسم الخطط السياسية والاجتماعية والاقتصادية لهذه المنطقة." ( [7] ) وهو ما أكده أبو القاسم سعد الله في ملاحظاته حول مؤتمرات تعقد في بلد عربي بتمويل غربي في الغالب حيث كتب يقول:"فإن فيهم [الأجانب الذين يحضرون هذه المؤتمرات] من لا صلة له بهذا الميدان ولا بالإنتاج التاريخي وإنما جاء لكي"يطلع"على ما يجري في الساحة الشرقية من آراء وأفكار، ويرصد ما في أذهان المتحدثين العرب والمسلمين من تيارات ونوايا ومخططات، ويتعرف على ما في كل بلد من هذا العالم العربي والإسلامي الممزق من أشخاص يمكن التعامل معهم والاعتماد عليهم وقت الحاجة…" ( [8] )
ويرى الدكتور فهد السماري أن من أهداف المؤتمرات أنها تسعى إلى توسيع نطاق حركتها لاستمرار هذا النوع من الاستشراق ونشر آرائه ووجهات نظره عالمياً، والخطوة التالية التي تخطط لها هذه المؤسسات لكي تصل إلى هؤلاء الذين يتمكنون من متابعة الفكر الاستشراقي ولكي تزيد من رقعة تأثيرها المباشر." ( [9] ) "
المشاركون في المؤتمرات:
وتناول محمد محمد حسين شخصيات المشاركين في هذه المؤتمرات فذكر أنهم يندرجون تحت التصنيفات الآتية:
1-"قسس يحترفون التبشير ."
2-سياسيون يعملون في وزارات الخارجية الغربية
3-الغربيون الذين يعرفون البلاد العربية.
4-المسلمون أمريكيو الثقافة والذين لهم القدرة على توجيه التفكير في بلده فهم إما أستاذ جامعي أو رئيس تحرير أو وزير معارف. ( [10] [11] )
5-ويمكن أن نضيف- من واقع المشاهدة والمتابعة- أن بعض المتغربين أو حتى المحاربين للإسلام من أمثال نصر حامد أبو زيد ومحمد سعيد العشماوي ونوال السعداوي أصبحوا يدعون في كثير من المؤتمرات في الغرب. (*)
ويضيف حسين إنه حين يدعى إلى هذه المؤتمرات من لا تنطبق عليه المواصفات السابقة فإنه إنما يدعى"لستر أهداف المؤتمر [المؤتمرات] ليكونوا كنماذج البائع الغشاش التي يغطي بها البضاعة الفاسدة ليوهم المشتري أن كل بضاعته من ذاك النوع الجيد وليكونوا هم العسل الذي يستعان به على إخفاء مرارة الأباطيل." ( [12] )
تمويل المؤتمرات:
ذكر الصقري في بحثه حول المؤتمرات في مراكز دراسات الشرق الأوسط أن تمويلها يتم بأن يقوم الباحثون بدفع رسوم معينة وتحمل نفقات سفرهم وإقامتهم. ولكن الحقيقة أن المؤتمرات تكلف أكثر من الرسوم التي يقوم بها الحضور ولكنها تساعد فقط. وفي الوقت الذي لم يكن لدى البلاد العربية الإسلامية ما تنفقه على باحثيها وعلمائها فقد كانت المؤسسات الغربية تقوم بدفع التكاليف. فهذه مؤسسة روكفللر تنفق على أحد المؤتمرات التي تناولت قضايا التربية في العالم العربي.
وإنفاق المؤسسات الغربية على المؤتمرات يصل أحياناً إلى البذخ فقد تكفل المؤتمر التربوي الذي عقدته الجامعة الأمريكية ببيروت وتولت مؤسسة روكفللر الإنفاق عليه أن استضافة المؤتمرين من وزراء ومسؤولين كبار دامت مدة أربعة أشهر. ( [13] ) وقد استضافت جامعة لندن عام 1957م اثنين من الباحثين العرب للعمل في إعداد الترتيبات لمؤتمر مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية حول التاريخ الإسلامي مدة ثلاثة أشهر وهذا الباحثان هما: جمال الدين الشيال وعبد العزيز الدوري ( [14] ) . وقد أسهمت العديد من الشركات والمؤسسات والبنوك في تمويل المؤتمر العالمي الخامس والثلاثين للدراسات الآسيوية والشمال أفريقية ومنها على سبيل المثال:
1-اليونسكو ،
2-مؤسسة سوروس So r os Foundation ،
3-الاتحاد الدولي للدراسات الشرقية والآسيوية،
4-مؤسسة كوماتسو شيكو اليابانية ،
5-بنك اكسيم Eximbank.
6-مؤسسة هوفمان وشنايدر المالية Hofmann& Schneide r Capital AG وغيرها.
ومن الجهات التي تمول الندوات والمؤتمرات الاستشراقية الاستخبارات العربية والإسلامية تحت مسمى (مكتب معلومات الدولة كذا والدولة كذا) ، كما تقوم السفارات بتمويل الندوات والمؤتمرات فقد أسهمت السفارة اليونانية في بريطانيا بتمويل ندوة حول مرور خمسمائة عام على سقوط القسطنطينية وقامت بتنظيمها مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن عام 1954م.
ومن الجهات التي تمول المؤتمرات والندوات حول العالم الإسلامي مؤسسة كونراد إديناور للبحث العلمي التي مولت عدة مؤتمرات عقد في إسرائيل منها مؤتمر الجهاد والسلام (أبريل 1996) وعدة مؤتمرات قامت بها مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات في تونس. ولهذه المؤسسة مكتب دائم في تونس.
ولليهود مؤسسات كثيرة تمول مؤتمراتهم عموماً منها مثلاً معهد بحوث الشتات ، ومعهد موريتمر وريموند ساكلر للدراسات المتقدمة Mo r time r and r aymond Sackle صلى الله عليه وسلم
المشاركة العربية الإسلامية في المؤتمرات: