فهرس الكتاب

الصفحة 10603 من 27364

ومن الكاتبات اللاتي التقت في سوريا الكاتبة هدى الغزي التي تعمل محامية وتهتم بالقضايا الجنائية الخاصة بالمرأة ولذلك تأتي قصصها من الواقع ولها عدة قصص منها (هنّ) (1993م) و (العنبر رقم 6) .

ورغم أن الكاتبات السوريات اللاتي يتمسكن بالقيم الإسلامية والمسلمات في كتاباتهن غير معروفات عموماً فإنني عرفت عن وجود كاتبات مثل هدى اللحام، وأم حسّان الحلو وإن كانت الأخيرة نشرت معظم إنتاجها في المملكة العربية السعودية لأنها عاشت في المدينة المنورة سنوات عديدة.

وتهتم رابطة دراسات النساء في الشرق الأوسط بالكاتبات والأديبات العربيات فمن هؤلاء حنان الشيخ التي كانت ضيفة الشرف أو المؤلفة الضيفة في الاجتماع السنوي للرابطة على هامش المؤتمر السنوي لرابطة دراسات الشرق الأوسط الأمريكية. وقد قدمت رابطة المرأة في نشرتها عرضاً لكتاب حنان الشيخ (قصص حياتي) وتتحدث الترك في هذا الكتاب عن الحركة والولادة من جديد، وعن المغادرة، وعن الانطلاق. وتتحدث حنان في كتابها عن الهروب من كل من الأسرة، ومن المألوف ومن الوطن ومن الماضي، ومن المسلمات. وتقول عن نفسها"لقد توقفت عن تناول الطعام الذي كبرت وأنا أحبه، غيرت لهجتي، تجاهلت بعض أقاربي وحتى أبي تجاهلته في الشارع، لبست السواد وتركت شعري مسدولاً ودخنت سجائر الجلواز (سجائر فرنسية) ورددت عبارات مثل هل أنا موجودة؟ هل أتنفس؟" ( [46] ) وتقول عن نفسها بأنها في عالمها لا يوجد هوية متجانسة ولا يوجد مسلمات أدبية ولا حدود معروفة ولا يوجد أيديولوجية مريحة وتتحول الكتابة إلى منقذ." ( [47] ) "

والاهتمام بالأديبات العربيات يتخذ شكل إصدار الكتب والدراسات حولهن وإبراز النماذج المتغربة فهذه فدوى ملطي-دوجلاس تصدر كتاباً بعنوان (رجال، نساء وإله 'آلهة') عن دار نشر جامعة بيركلي بكاليفورنيا عام 1995م تنتقد فيه الذين هاجموا نوال السعداوي بأنهم"يقرأون التفاصيل ولا ينظرون إليها نظرة شاملة."وتضيف إيفيلين عقاد بأن كتاب فدوي يمنح السعداوي الاعتراف الذي تستحقه وكذلك الفهم الدقيق الذي لم تحصل عليه منذ زمن." ( [48] ) "

وقد سعت رابطة دراسات نساء الشرق الأوسط الأمريكية بالتعاون مع بعض الجمعيات النسائية المصرية إلى تخصيص قسم لكتب النساء في معرض القاهرة الدولي قبل سنتين وكان لبعض الأمريكيات العاملات في الرابطة لقاءات مع بعض الكاتبات العربيات ومنهن مثلاً فوزية أبو خالد وتقول كاتبة التقرير عن المعرض"تحدثت إلى فوزية أبو خالد - الشاعرة السعودية عن عملها الذي يعد طليعياً في الشكل وصريحاً في المضمون حتى إنها طردت من التدريس في كلية البنات في إحدى الجامعات السعودية، وتقول فوزية"مازلت في الجامعة ولكن في قسم تطوير المناهج، وبالطبع ما زلت مستمرة في الكتابة بالرغم من أن معظم ما اكتب لا ينشر في بلدي" ( [49] ) "

وشاركت الأديبات العربيات في إلقاء المحاضرات والندوات في المؤسسات الغربية التي قد لا تبدو استشراقية فهذا معهد الفنون الجميلة المعاصر يدعو بعض هذه الكاتبات لإلقاء المحاضرات ومنهن:

1-نوال السعداوي وعرفتها النشرة بأنها"إحدى رائدات الحركة النسوية في العالم العربي، سجنت عام 1981م لكتاباتها في مصر، وأطلق سراحها بعد مقتل السادات"وكانت محاضرتها في 24سبتمبر 1992م.

2-آسيا جبار وحنان الشيخ و أندريه شديد وماري كاردينال Ma r ie Ca r dinal في ندوة لمناقشة وضع المرأة في العالم العربي وعلاقة الرجل بالمرأة والمواقف العميقة للجنس والأوضاع النفسية للمجتمع المسلم.

3-سلمى الخضراء الجيوشي: ألقيت بعض المحاضرات على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب وكان الخطاب الافتتاحي من نصيب الدكتورة الجيوشي الذي أكدت فيه"أن أحد الأمور الإيجابية التي حدثت في العالم العربي هو ظهور المرأة في جميع المجالات وبخاصة في مجال الأدب"ومن النشاطات التي أقيمت تقديم جواز للأديبات العربيات وقد فازت أحلام مستغانمي بالجائزة الثانية على كتابها (ذكريات الجسد) وقد تحدثت المستغانمي قائلة"يجب أن نتكلم فالسكوت أمر فظيع، يجب أن نخاف من السكوت." (50)

4-المستشرقة البولندية باربرا ميخيلاك أعدّت دراسة جادة هي رسالتها لنيل درجة الدكتوراه حول بعض الأديبات العربية، فقد كانت رسالتها للدكتوراه حول كتابات الأديبة الكويتية ليلي العثمان (تظهر في المجلات بكل الأصباغ) في جامعة بولندا ، وقد قدمت بحثاً في مؤتمر المستشرقين الذي عقد في لوفان البلجيكية عام 1995 عن كتابين للأديبة ثريا البقصمي هما (شموع السراديب) و (رحيل النوافذ) بالإضافة إلى مذكرات فطومة. وهي تعد الآن دراسة عن الشاعرة سعاد الصباح وسيكون عنوان بحثها هو عنوان أحد كتب سعاد الصباح في البدء كانت الأنثى ([51)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت