فهرس الكتاب
وفي هذا كشفت الستار عن علاقة الصهاينة بالنصارى موضحاً أنها علاقة منافع ذاتية وأن اليهود يضمرون الشر لأتباع عيسى عليه السلام كما يضمرونه للإنسانية جمعاء ، لكن القيادة المسيحية أملاً منها في المساندة اليهودية للحركة التبشيرية تعاونت مع الزعماء الصهاينة وفي مقابل ذلك تسعى لتوديه دفة الفاتيكان حسب إرادتها وقد تحقق هذا بالفعل .
الباب الثالث:
آثار التبشير ف العالم الإسلامي .
الفصل الأول:
ظهور النزعات الجنسية والقومية .
فقد ظهرت النزعات الجنسية من جديد في أرض الإسلام على أيدي المبشرين والمستشرقين بعد أن أماتها الإسلام ، وكان من بدايات التشيع الشعوبي ما حدث من الحبر اليهودي"عبدالله بن سبأ"في إيجاد هذا اللون من التشيع وقد أطلت الشعوبية برأسها في العهد العباسي إلا أن أمراء المسلمين وعلماءهم وقفوا بالمرصاد لدعاته وشلوا حركتهم .
وجاء أعداء المسلمين في العصر الحاضر إلى أمة الإسلام بشعوبية حديثة تفرق الأمة الواحدة وتقسمها إلى دويلات وتصنف جماعاتها الإسلامية المعتزة بالإسلام إلى أصناف بآلية تعود إلى عصور ماضية ، محا الإسلام بنوره كل أثر مظلم لها لكن المستشرقين والمبشرين يريدون بعثها من جديد فمصر فرعونية ، ولبنان فينيقية ، وإيران فارسية ، وبلاد المغرب بربرية .
وفتحوا أبواب الطائفية ، والفرق الدينية على مصراعيه بإثارة الخلاف بين السنة والشيعة وإشاعة اضطهاد الأقليات المسيحية المقيمة ببلاد الإسلام وقد تحرك المبشرون من منطق فكري معاد للمسلمين ، وساروا في ركب الاستعمار الذي زرع الشعوبية اليهودية في أرض الإسلام في فلسطين ، وكملت إرسالياته الدور في نشر كل ما يفكك المسلمين فقد أفسحت فرنسا المجال للبعثات التبشيرية لتنصير البربر ، وبث دعاية أن البربر شعب مستقل وأن العرب غزاة دخلاء على هذا الشعب .
ثم تحدثت عن ظهور القومية: وذكرت أ، المبشرين اتخذوا من الدعوة القومية ذريعة لتقسيم الأمة الإسلامية فظاهر الدعوة جمع الصفوف العربية لكنها في واقع الأمر سلخ للأمة العربية من الأمة الإسلامية ، وهذا ما حدث فقد انشطرت دولة الخلافة إلى قومية طورانية ، وقومية عربية .
ونادى بالقومية الطورانية أتباع الفكر التبشيري الغربي ومن ترو في مدارس التبشير من أمثال ضياء كوك ألب (1875 أو 1876 ـ 1942م) ومصطفى كمال أتاتورك (1881 ـ 1938م) وعصمت اينونو (1884 ـ 1973م) وغيرهم ، كل هؤلاء نادوا بالقومية الطورانية وأعلنوا اسم (تركيا) بدلاً من دولة الخلافة المسماة"بالدولة العلية العثمانية"وقلدوا الغرب في الشكليات ، وانسلخوا من تعاليم الإسلام كما ظل دعاة القومية العربية ومعظمهم من النصارى ومن يسير في فلكهم ينفخون في بوق القومية العربية حتى انقسمت الأمة العربية إلى دويلات ، وتمكن الاستعمار مع الصهيونية العالمية من اقتطاع جزء عزيز من أرض الأمة الإسلامية ، وتسليمه هدية لليهود ، وهذه ثمرة من ثمار الدعوات القومية .
وزاد تفكك الأمة الإسلامية بإثارة النعرات الطائفية والخلافات الدينية بين السنة والشيعة ، وبين الأكراد والعرب .
الفصل الثاني:
نماذج من آثار التبشير في بلاد الإسلام .
وذكرت نماذج لآثار التبشير في بعض بلدان قارة آسيا على سبيل المثال إندونيسيا قد تمكن المنصورن فيها من تنصير قرية مسلمة في"بونوروجو"بشرق جاوة ، واتبعوا أخطر أسلوب في تنصير إندونيسيا حيث يقومون ببناء قرى في أماكن الغابات بعد اجتثاثها وإعدادها ، وبناء مدارس وكنائس مسيحية بها وجعل القرية مهيأة للمسكن وجعل إدارتها في أيدي النصارى ، ثم ينقل المسلمون من الأماكن المكتظة إلى القرى العمرانية الجديدة فلا يجدون إلا التنصير حلاً لمشاكلهم وقضاء حوائجهم ، وتعرضت لآثار التبشير"بماليزيا"و"الفلبين"وما يحدث بالهند ، ثم آثار التبشير في دول الخليج العربي ثم ذكر نماذج لآثار التبشير في إفريقيا ، واخترت من غرب إفريقيا"موريتانيا"، و"نيجيريا"مبيناً آثار التبشير الخطيرة في هذه المنطقة من القارة الإسلامية مع ذكر آثاره السيئة في إفريقيا الوسطى ، وجنوب إفريقيا وما صنعه التبشير في شرق إفريقيا في كل من"كينيا"وأثيوبيا"الحبشة"والسودان ، ومصر ثم بلاد المغرب الإسلام ملاحظاً أن الإسلام دخل إفريقيا من الشرق ، والتبشير مع التغريب جاءها م الغرب .
الفصل الثالث:
تسرب الفكر التبشيري في الثقافة الإسلامية .
فقد تسرب الفكر التبشيري إلى ثقافة الإسلام ، عن طريق المبشرين والمستشرقين وبواسطة مدارسهم ، وصحافتهم وتبعهم في ذلك من تربو في محاضن الغرب حتى وجدنا من ينادي بإحلال العامية محل اللغة العربية ومن ينادي"بسفور المرأة"على أنه نوع من التحضر ، ومن يصف السلفيين بالرجعية ، وهكذا .
الخاتمة:
وفيها تحدثت:
أولاً: عن مواجهة الغزو التبشيري .
ثانياً: عن أهم نتائج البحث .
-الحواشي:
( [1] ) سورة الفرقان آية (2) .
( [2] ) سورة النساء آية (165) .
( [3] ) سورة الأنبياء آية (107) .
( [4] ) سورة سبأ آية (28) .
( [5] ) سورة فاطر آية (24) .