4)رغبتي في الإسهام في معركة الحق ضد الباطل ، ثم طمعي في نوال ثواب الله بهذا الإسهام والذود عن السيرة النبوية الشريفة ، فإنه من بعض حقوق الله على عبده رد الطاعنين على كتابه ورسوله ودينه ومجاهدتهم بالحجة والبيان ، والسيف والسنان ، والقلب والجنان ، وليس وراء ذلك حبة خردل من الإيمان ( [7] ) .
5)حرصي على خدمة الإسلام بمعرفتي وإتقاني للغة الفرنسية ، ولا يفوتني هنا بالذات أن أ،وه بفضل الأستاذ الدكتور/ أكرم ضياء العمري المشرف على هذه الرسالة لأن له اليد الطولى في سبب اختياري لهذا الموضوع ، فأدركت أهميته بعد الاطلاع المبدئي على بعض كتابات الفرنسيين عن الإسلام . وحرصت أن أكتب فيه موضوع رسالتي لنيل درجة العالمية الماجستير .
منهجي في البحث
أما المنهج الذي سرت عليه بصفة عامة في هذا البحث فقد حاولت قدر استطاعتي أن أقيم الأدلة والشواهد على ما أقول . وقسمت الموضوع إلى قسمين من حيث الزمن: عصر الكتابات الجدلية وعصر ظهور المؤلفات الاستشراقية النقدية للسيرة ، وكان لكل عصر منهجه المتبع الخاص به .
ففي عصر الكتابات الجدلية ، لم أفرد للموقف الجدلي باباً مستقلاً بل ذكرته في الباب الخاص بتاريخ الاستشراق الفرنسي تجنباً للتكرار لأن الجدل هو الهدف الرئيسي لاهتمام الفرنسيين بالإسلام في معظم مراحل حركة الاستشراق الفرنسي أي من بعد الغرة الصليبية الأولى 490 - 493هـ (1096م - 1099م) حتى صدر العصر الحديث . ولم أحاول مناقشة هذا الموقف الجدلي لما في ذلك من الضياع للوقت .
وأما عصر ظهور المؤلفات الاستشراقية النقدية للسيرة وهو العصر الحديث فقد أفرد له باباً مستقلاً . وكان حديثي عن كل مسألة من مسائل كل فصل من هذا الباب مصدراً بذكر آراء أبرز المستشرقين ثم أعقب عليها ببيان وجه الحق فيها . كما حاولت سرد هذه الآراء وفق ترتيب هؤلاء المستشرقين التاريخي بعد أن أرجع إلى النصوص الأصلية باللغة الفرنسية وأترجمها . وإذا وجدت كتباً فرنسية نقلت إلى اللغة العربية فلا أعتمد عليها دون التحقق من صحتها والقيام بمقارنتها بالنص الأصلي إن وجد ، ثم إشير إلى عدم الدقة في الترجمة إن وجدت وأصححها لتكون موافقة لفكر المؤلف . وكذلك أقوم بذكر الرأي الذي نقلته إلى اللغة العربية ثم أردفه بالنص الأصلي الفرنسي تسهيلاً لمن أراد التحقق من صحة هذا النقل . وإذا كان هذا النص طويلاً لاأذكره ويجد المهتم به بعضه في الملحق الخاص بالنصوص الفرنسية في آخر البحث .
وكذلك قمت بإرجاع كل نقل إلى أصله مع تخريج الآيات والأحاديث .
خطة البحث
أما عن الخطة التي سرت عليها في كتابة هذا البحث المتواضع فقد قسمتها إلى مقدمة وبابين وخاتمة وملحق .
أما المقدمة فقد ذكرت فيها أهمية الموضوع والسبب الذي حملني على اختياره ومنهجي في هذا البحث والخطة ، وبعض الصعوبات التي لاقيتها أثناء البحث .
أما الباب الأول: فقد خصصته للحديث عن تاريخ الاستشراق الفرنسي ، الأهداف والموقف الجدلي ، وقسمته إلى تمهيد وفصلين:
التمهيد: عن مقدمة تاريخية عن العلاقات بين فرنسا والمسلمين ، وهي متنوعة ؛ سياسية ، ثقافية ، حربية ، تجارية .
الفصل الأول: عن اهتمام فرنسا بالإسلام والدراسات المتعلقة به منذ وصول الفتوحات الإسلامية الأولى إليها إلى أواخر القرون الوسطى الأوروبية وفيه مبحثان .
المبحث الأول: اهتمام فرنسا بالثقافة الإسلامية من بداية الفتوحات الإسلامية فيها إلى بداية الحروب الصليبية في القرون الوسطى .
المبحث الثاني: من فترة الحروب الصليبية إلى أواخر القرون الوسطى الأوروبية .
الفصل الثاني: عن اهتمام فرنسا الإسلام والدراسات المتعلقة به من فترة عصر النهضة الأوروبية إلى العصر الحديث ، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: من فترة عصر النهضة حتى الحملة الفرنسية .
المبحث الثاني: العصر الحديث .
أما الباب الثاني: فقد خصصته للحديث عن دراسات مستشرقي العصر الحديث من الفرنسيين في السيرة النبوية ـ الموقف النقدي ، وقسمته إلى توطئة وفصلين وخاتمة .
التوطئة: عن معنى المنهج العلمي أو النقد التاريخي بالنسبة للدراسات الإسلامية عند المستشرقين .
الفصل الأول: عن دراساتهم في الرسالة والوحي والقرآن .
الفصل الثاني: عن دراستهم في شخصية النبي صلى ا الله عليه وسلم ، وغزواته ومعاملته لليهود ، وتعدده للزوجات .
أما الخاتمة تناولت فيها ما أمكنني التوصل من النتائج في هذا البحث . ويأتي بعد ذلك الملحق والمراجع .
الصعوبات التي واجهتها في البحث
إن كل عمل يقوم به الإنسان لا بد أن يواجه فيه شيئاً من الصعوبات وأن يجد فيه بعض العقبات . وتختلف درجة هذه الصعوبات والعقبات من أمر لآخر تبعاً لطبيعة الموضوع وأهميته . وكون موضوعي من مواضيع الاستشراق وعلاقته بالدراسات الإسلامية فقد واجهتني صعوبات كثيرة ولكن الله تعالى وحده قد أعانني على تجاوزها . وفيما يلي أهم هذه الصعوبات .