فهرس الكتاب

الصفحة 10692 من 27364

وأبدى الرئيس الأنغوشي رسلان أوشيف تخوفه من أن"الوهابيين يريدون التوجه في مرحلة لاحقة إلى أنغوشيا وسائر الجمهوريات الإسلامية لإقامة جيوب إسلامية من بحر قزوين إلى البحر الأسود".هويرى المختصون في الشؤون الإسلامية أن التيار الوهابي دخل منطقة القوقاز وآسيا الوسطى نهاية الثمانينيات وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي مع عدد من شيوخ الدعوة العرب.ه

روسيا لا تخوض المعركة في القوقاز منفردة رغم أن أحداً لا يمكن أن ينكر أن الكثير من الدول الغربية لن تذرف الدموع إزاء تمزق الإمبراطورية الروسية، فقد ذكرت صحيفة"فريميا"الروسية يوم الخميس 19 أغسطس 1999م، أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد سيساعد روسيا في محاربة الإسلاميين في شمال القوقاز، حيث أن وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي أكد للسفير الروسي ميخائيل بوغدانوف أن الموساد سيقدم لموسكو معلومات عن الإسلاميين في روسيا. وقد رفضت وزارة الخارجية الروسية وجهاز الاستخبارات الخارجية رداً على أسئلة لوكالة فرانس برس، التعليق على هذا النبأ. ونقلت"فريميا"عن دبلوماسيين روس تأكيدهم وجود إسلاميين أردنيين وفلسطينيين في القوقاز.ه

وقد أكدت السلطات الروسية عدة مرات أن الإسلاميين المتمركزين في القوقاز وخصوصاً في الشيشان وداغستان يضمون في صفوفهم عدداً كبيراً من المتطوعين من الدول العربية وآسيا الوسطى.ه

يقول محلل اقتصادي في باريس أن الاقتصاد الروسي المريض لا يمكنه أن يمول حرب الشيشان التي تكلف يومياً ما يزيد على خمسة ملايين دولار، وبما أنه من الواضح أن قيادة الكرملين ليست في عجلة من أمرها لحسم الحرب، كما أنه في غيبة أي تأثير سلبي ظاهر لتكلفة الحرب المرتفعة على الوضع المالي الهش في روسيا، لابد من الإقرار بأن هناك مصادر تمويل أخرى.ه

منذ يوم الجمعة 8 أكتوبر 1999 يواجه صندوق النقد الدولي اتهامات جديدة وهي أن أمواله تستخدم في تمويل حرب موسكو في القوقاز، خاصة بعدما قامت لجنة المصالحة الروسية المكلفة بتنقيح مشروع موازنة العام المقبل برفع المبلغ المخصص للدفاع والأمن الوطنيين بأكثر من مليار دولار عن التوقعات الأولية، في وقت يتعين فيه على روسيا أن تسدد لصندوق النقد الدولي 369 مليون دولار في أكتوبر 1999 و 800 مليون في ديسمبر المقبل.ه

وتتحدث الأخبار الواردة من العواصم الغربية عن أن وزير المالية الروسي ميخائيل كاسيانوف حصل مؤخراً وسراً على وعد تلقي أكثر من مليار دولار من الهيئات الدائنة الدولية، فقد وعدت اليابان ودائنون دوليون آخرون بـ 350 مليوناً، ويفترض أن يمنح صندوق النقد الدولي موسكو القسم الثاني من قرضه البالغ 640 مليون دولار.ه

وفي الإجمال، ما زال على صندوق النقد أن يقرض روسيا حوالي 4 مليارات دولار قبل نهاية العام 2000 مشترطاً بعض النتائج الاقتصادية، وهناك ثلاثة مليارات أخرى من البنك الدولي واليابان مشروطة بمساعدة من صندوق النقد الدولي.ه

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها صندوق النقد الدولي بتمويل الحروب الروسية فقد اعتبرت يافوليتا سشتيريفا الخبيرة الاقتصادية في شركة ام. كاي رنيسانس للسمسرة أن حرب الشيشان الأولى التي أوقعت بين ديسمبر 1994 إلى أغسطس 1996 حوالي 800 ألف قتيل"مولت بفضل صندوق النقد الدولي وتراوحت تقديرات كلفة الحرب في تلك الفترة ما بين 6 و 8 مليارات دولار.هوقال فيكتور بوريسوك المحلل في المعهد الاقتصادي العالمي والعلاقات الدولية:"لا أعتقد أن العمليات الحالية أقل كلفة من الحرب السابقة".ه"

شبه القارة الهندية:

غير بعيد عن القوقاز هناك حرب أخرى تتضمن تحالفات غريبة. في منتصف صيف 1999 وبالضبط يوم الخميس 12 أغسطس وخلال ذروة المعارك في القطاع الذي تسيطر عليه الهند في كشمير أوردت صحيفة"هآرتس"أن إسرائيل أسرعت بعملية تسليم طلبية أسلحة ومعدات عسكرية إلى الهند.هوأضافت الصحيفة أن الحكومة الهندية طلبت مؤخراً من إسرائيل تسريع تسليم الأسلحة قبل تصاعد حدة التوتر في كشمير، وأن المسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية استجابوا لهذا الطلب.هيذكر أن إسرائيل أقامت تعاوناً وثيقاً مع الهند على الصعيد العسكري في السنوات الأخيرة، وقد توجه قائد القوات البرية الهندية الجنرال باراكاش مالك في آذار (مارس) 1998 إلى إسرائيل. وفي العام الماضي، عين الطرفان للمرة الأولى ملحقين عسكريين في سفارتيهما في تل أبيب ونيودلهي.ه

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل وقعت مؤخراً اتفاقاً لبيع الهند معدات الكترونية متطورة، وكانت هذه الصفقة قد أرجئت لسنوات عدة بسبب معارضة الولايات المتحدة لها. إلا أن واشنطن التي حققت تقارباً من الهند مؤخراً رفعت القيود التي فرضتها على بيع الأسلحة إلى هذا البلد بعد التجارب النووية التي أجرتها نيودلهي في أيار (مايو) 1998 والتي تلتها تجارب مماثلة في باكستان.ه

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد أيهود باراك يؤيد تنمية العلاقات بين الطرفين ومن المقرر أن يقوم بزيارة إلى نيودلهي العام المقبل بعد الانتخابات الهندية.ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت