فهرس الكتاب

الصفحة 10693 من 27364

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن المبادلات التجارية المدنية بين الطرفين تبلغ حالياً 700 مليون دولار سنوياً، في حين تبقى الأرقام الخاصة بالتعاون العسكري سرية، وإن كان بعض الخبراء يحددونها ما بين 300 و 400 مليون دولار سنوياً.ه

ولا تخفي تل أبيب أن تعاونها العسكري والاقتصادي مع الهند يهدف إلى الحد من نمو القوة الباكستانية التي تحسب إلى جانب العرب، وقبل تفجير إسلام آباد لقنبلتها النووية الأولى تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية مراراً عن وضع إسرائيل خططاً مشتركة مع نيودلهي لشن غارة جوية على منشآت باكستان النووية لإجهاض برنامجها. وخلال معارك كشمير الأخيرة زودت واشنطن نيودلهي عن طريق أطراف ثالثة بصور دقيقة من الأقمار الصناعية عن مواقع القوات المعادية على قسم جبال كشمير، وذلك قبل أن يجبر البيت الأبيض رئيس وزراء باكستان نواز شريف على الضغط لسحب المقاتلين المسلمين من المنطقة.ه

أغلب الحروب:

يعترف خبير في معهد الدراسات الإستراتيجية في لندن أن الجزء الأكبر من الحروب التي يخوضها الغرب بشكل مباشر أو غير مباشر الآن في نهاية عقد التسعينيات موجهة ضد خصوم محسوبين على المعسكر الإسلامي، ويضيف أن الحرب المستمرة في جنوب السودان لا تستهدف سوى تقسيمه وإقامة دولة مسيحية وثنية في جنوبه تكون حاجزاً أمام المد الإسلامي الذي يخيف الغرب نحو وسط أفريقيا، كما أن النجاح في فصل تيمور الشرقية عن أندونيسيا يشكل خطوة أولى لإضعاف أكبر بلد إسلامي من حيث تعداد السكان، وكذلك لتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى، خاصة وأن القوى الغربية الرئيسية ترقب بتحفظ تحول بلد الثلاثة آلاف جزيرة إلى قوة اقتصادية وعسكرية هامة في جنوب آسيا.هنفس الخبير يشير إلى التحالف الغريب بين العديد من القوى الغربية وتلك المحسوبة على الشرق ضد حركات وقوى تحسب في المعسكر الإسلامي.ه

فموسكو ونيودلهي وواشنطن وباريس ولندن وغيرها تساند خصوم حركة طالبان في أفغانستان وتتدخل بكثافة مادياً كلما أوشكت قوات طالبان على سحق آخر جيوب المقاومة المعارضة في شمالها، وقبل أشهر سمحت موسكو بإقامة جسر جوي عبر أراضيها لنقل عتاد عسكري من قواعد غربية في أوربا ومن الولايات المتحدة نفسها إلى شمال أفغانستان، والآن توضع قواعد مواجهة أكثر شمولية.ه

حصار دولي جديد:

قرر مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 15 تشرين الأول )أكتوبر) 1999م فرض حظر جوي وعقوبات مالية على حركة طالبان إذا لم تسلم قبل 14 تشرين الثاني (نوفمبر) 1999 أسامة بن لادن المتهم بتزعم شبكة مسلحة دولية، وحظي القرار رقم 1967 الذي قدمته الولايات المتحدة على إجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر.ويطالب القرار حركة طالبان"بتسليم أسامة بن لادن بدون تأخير"إلى بلد مستعد لمحاكمته.ه

وتتهم الولايات المتحدة الثري السعودي الأصل بتدبير الاعتداءين اللذين استهدفا سفارتيها في دار السلام ونيروبي في آب (أغسطس) 1998 حيث قتل 224 شخصاً وأصيب مئات بجروح. ويحظر القرار على أي طائرة تابعة لطالبان أو تستخدم باسمها الإقلاع أو الهبوط في أرض أي من الدول الأعضاء.هويستهدف الحظر عملياً شركة الخطوط الجوية الأفغانية"أريانا"التي تنظم رحلات دولية إلى دبي فقط، ويلحظ القرار استثناء رحلات الحجاج إلى مكة. ولكنه يفرض تجميد الحسابات المصرفية والممتلكات الأخرى التي تملكها الحركة الحاكمة في كابول منذ 1996.ه

إذا كانت أولويات روسيا في حربها ضد العدو الجديد توجد في منطقة القوقاز والجمهوريات الإسلامية السابقة في الاتحاد السوفييتي فإن أولويات أمريكا توجد في الشرق الأوسط وخاصة في السودان والعراق.ه

يوم الجمعة 22 تشرين الأول (أكتوبر) 1999 وفي نيروبي أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أن الولايات المتحدة تدعم بشكل حصري جهود الدول الأعضاء في الهيئات الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر إيغاد لتحقيق السلام في السودان.هوتضم إيغاد التي تقوم بوساطة بين الصومال والسودان كلاً من جيبوتي وأرتيريا وأثيوبيا وكينيا وأوغندا والسودان ونظرياً الصومال التي لا تتمتع بحكومة مركزية منذ 1991م. ويرأس الرئيس الكيني دانيل أراب موي مجموعة فرعية تضم أربع دول تسعى إلى إيجاد حل سلمي للحرب في السودان، وتضم هذه المجموعة أوغندا وأرتيريا وأثيوبيا والبلدان الأخيران يتواجهان في حرب.ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت