فهرس الكتاب
تقول الموسوعات انكارتا ENCA r TA ، وجرويلر G r OILE r ، وغيرهما أن الظواهر الاجتماعية هي أقدم فرع من فروع علم الاجتماع لم تتم دراستها في السابق تحت أي علم من العلوم الاجتماعية، وهي: الزواج، والأسرة، والظلم الاجتماعي، والعلاقات العرقية، والانحرافات السلوكية، والمجتمعات الحضرية، والمنظمات الرسمية أو المعقدة ( [1] ) .
أولاً: الأسرة: الزواج والطلاق وعدد الأفراد:
ولما كانت الأسرة هي اللبنة الأساس في المجتمع فلتكن أول ما نتناوله في الحديث بعض مظاهر الأوضاع الأسرية في الغرب، وفقا للمصادر الغربية، وأول هذه المصادر وأهمها مما اطلعت عليه، التقرير السنوي الذي تصدره الحكومة البريطانية، وعنوانه:"التقرير المنزلي العام لسنة 1993"Gene r al Household Su r vey" ( [2] ) "
يذكر التقرير أن حجم الأسرة البريطانية بدأ يتقلص بالنسبة للبريطانيين البيض، فقد كان حجم الأسرة البريطانية يتكون من 2.91 فرد عام 1971 ثم أصبح 2.44 فرد عام 1993. ويشير التقرير إلى أن أسر البريطانيين من أصل هندي أو باكستاني أكبر حجما. أما عدد الأطفال في الأسرة فقد وصل إلى 1.8 فردا منذ بداية الثمانينات، وهذا العدد يتضمن الأطفال المتبنين وأطفال أحد الزوجين، ومن المظاهر المهمة في تكوين الأسرة البريطانية أن الأسرة المكونة من والد واحد (أب أو أم) ارتفع من 8% عام 1971 إلى 22% عام 1993. وبالنسبة للأمهات الوحيدات فقد ارتفع من 8% عام 1971 إلى 22% عام 1993. وبالنسبة للأمهات الوحيدات فقد ارتفعت نسبتهن من 1% عام 1971 إلى 18% عام 1993. ( [3] )
وكتبت إيان موراي Ian Mu r ray حول التقرير السنوي للسكان قائلة:"إن الأسرة البريطانية التقليدية المكونة من أبوين أصبحت أكثر ندرة وفقاً لآخر تقرير سكاني حكومي ، فإن الترتيب الأكثر شيوعاً للأسرة هو رجل وامرأة بلا أطفال ، ووفقاً للإحصائيات التي تم إعدادها من أبريل عام 1991 حتى مارس 1992 فإن زوجاً ( رجل وامرأة) من بين كل خمس أزواج لا يعيشون تحت مظلة الزواج ، وأسرة واحدة من بين سبع أسر يعولها والد واحد (أب أو أم) وعائلة من بين كل ثنتي عشرة عائلة تتضمن طفلاً من زواج سابق لأحد الزوجين. ( [4] ) "
وقد كتبت ليزلي وايت Lesley White حول انخفاض معدل الزواج في بريطانيا فقالت:"إن مؤسسة الزواج تكاد تختفي في بلادنا، فقد أصبح الإقبال على الزواج أقل وفي سن متأخرة، وارتفعت نسبة الطلاق حتى وصلت 40% وهي أعلى نسبة في أوربا. وبالنسبة لانخفاض الزواج فقد انخفض بنسبة الثلث عام 1992، وتصف الكاتبة موقف البريطانيين من الزواج فتقول"لقد أصبح الزواج مخيفا جدا، فمن الصعب جدا أن يقدم الناس على الزواج.""
ومن النتائج التي حدثت أن أصبح متوسط عمر المرأة عند إنجاب أول طفل هو 28.6 سنة، وهناك عشرون في المئة من النساء لا يفكرن في الإنجاب مطلقا، ويفضلون إنفاق أموالهم على الترفيه والمتع الذاتية، أو هكذا يظنون ( [5] ) .
ولو عدنا إلى التقرير الحكومي البريطاني لوجدنا أن عدد النساء اللاتي لم يتزوجن قد ارتفع من 18% عام 1979 إلى 28% عام 1993، أما العيش مع الرجل دون زواج فقد ارتفع من 9% عام 1981 إلى 23% عام 1993. ( [6] )
ويشير تقرير موراي إلى ارتفاع نسبة الزواجات التجريبية (يعيش الرجل مع المرأة كأزواج دون عقد رسمي) فثمة امرأة من كل أربعة نساء تعيش مع رجل بلا زواج ، بينما تتمنع الأخريات عن الإقدام على الزواج كليا. ( [7] )
أما التعليق على هذه الأرقام فكما يأتي:
1 -انخفاض معدل الإنجاب في أوربا سيؤدي بعد حين إلى ارتفاع نسبة كبار السن وانخفاض الفئة القادرة على الإنتاج، وقد بدأت نذر هذا حيث إن الإحصائيات الحالية تشير إلى أن عدد الذين تجاوزوا الستين من العمر وصلوا إلى سبع عشرة في المئة في الولايات المتحدة، وعشرين في المئة في أوربا، وسبع عشرة في المئة في اليابان، وذكر برنامج تلفازي في الولايات المتحدة أن من أسباب هذا انخفاض نسبة المواليد واقتصار العائلة الأمريكية على طفلين فقط. ( [8] ) فقد أشارت دراسة أعدتها المفوضية الأوروبية في بروكسل إلى أن عدد الشباب والشابات في دول الاتحاد الأوروبي سوف يتقلص بحلول عام 2025م ليصبح 9,5مليون ، أما الذين ستزيد أعمارهم عن الستين فسوف تزيد على 113,5مليون بينما لا تزيد الآن عن 76,3 مليون عام 1995 ، كما أشارت الدراسة إلى أن عدد البالغين عشرين سنة من أعمارهم عام 2025سوف يتدنى إلى 4,2مليون من مجموع السكان بينما كان يساوي 5,1مليون عام 1995. وأكدت الدراسات أن عدد السكان في دول الاتحاد الأوروبي سوف يتراجع إجمالياً . ( [9] )