فهرس الكتاب

الصفحة 10785 من 27364

وكيف يكون الاستشراق أضعف فروع المعرفة ومراكز البحوث الغربية تنتشر في العالم الإسلامي وأذكر منها مراكز الدراسات الأمريكية في القاهرة وفي المغرب وفي تونس وفي اليمن. وهناك مراكز بحوث ألمانية في مصر ومركز بحوث هولندي في مصر ومراكز بحوث فرنسية منتشرة في أنحاء العالم العربي الإسلامي. أليست هذه المراكز امتداداً للدراسات الاستشراقية أو هي فرع معرفي جديد؟ ويعرف الدكتور علي حرب أن الجامعة الأمريكية في بيروت وفي القاهرة وفي تركيا إنما هي مراكز استشراقية،وتقوم بجهود علمية كبيرة في استمرار الفكر الاستشراقي وفي التأثير في الاتجاهات الفكرية في البلاد التي توجد فيها وفيما حولها.

كيف يكون الاستشراق كما تقول وقد استضافت الجامعات الأمريكية والأوروبية العشرات أو المئات من الباحثين العرب والمسلمين وقدمت المناصب وفرص البحث لأمثال صادق جلال العظم ونصر حامد أبو زيد وعزيز العظمة، وفؤاد عجمي، وفضلو الرحمن، وغيرهم كثير، كما دعت البعض للعمل أساتذة زائرين في الجامعات الغربية؟

لقد دعي كاتب هذه السطور إلى زيارة العديد من الجامعات الأمريكية والمعاهد العلمية ومراكز البحوث التي تهتم بدراسة العالم الإسلامي فوجد أن هذه الجامعات ومراكز البحوث في ازدهار مستمر وأن الأساتذة يقومون بمئات أو آلاف البحوث وينشرون الكتب ويحضرون المؤتمرات وبينهم من التنسيق - بين أوروبا وأمريكا- أكثر مما بين الجامعات العربية الإسلامية وأحيانا الجامعات العربية في بلد واحد. إننا بحاجة إلى مزيد من الوعي لما يجري حولنا حتى لا نطلق الأحكام الجزافية على ما لا نعرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت