فهرس الكتاب

الصفحة 10827 من 27364

استخدامهما بشدة. ذلك أن الأديان هي أيضاً أنظمة حكم وقوة, تحرص على توطيد دعائم الاستقرار, وتوسيع مناطق نفوذها. والأديان باستطاعتها أن تشعل الحروب, ولكن يمكنها أيضاً أن تقيم السلام, فالدين من الممكن أن يكون عامل إثارة وتهييج, أن يسبب الحروب, ويضرم نيرانها, ويطيل أمدها, ولكن الدين يستطيع أيضاً أن يمنع اندلاع الحروب, ويقصر من وقتها إن اندلعت.

فالسلام بين فرنسا وألمانيا وإيطاليا قد وضع أساسه مسيحيون ( وكاثوليك ) متدينون: شارل ديجول, وكونراد اديناور, وروبرت شومان, والسيد دي جاسبيري.

كذلك فقد مهدت مذكرة من الكنيسة البروتستانتية الطريق أمام السلام بين بولندا وألمانيا, والثورات السلمية في بولندا, وألمانيا الشرقية, وتشيكوسلوفاكيا, وأيضاً في جنوب أفريقيا والفلبين, قد أثبتت أن الدين يمكن أن يلعب دوراً مؤثراً في تثبيت دعائم السلام في العالم.

وباعتباري من رجال الدين المسيحي, فإني مقتنع تمام الاقتناع بأن الإسلام أيضاً يمكن أن يساهم بدور فعال في نشر السلام في العالم, إذا استغل ما لديه من فاعلية ومقدرة على توطيد السلام, وذلك من خلال تراثه الديني العظيم.

المصدر:"الإسلام في عيون غربية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت