فهرس الكتاب
وفي الحرب العالمية الثانية في معركة واحدة دمرت الطائرات الأمريكية بالقذائف والنابالم الحارق في طلعة جوية واحدة 61 ميلاً مربعاً، وقتلت 100 ألف شخصاً في عمليات جحيم مستعر شمل طوكيو و46 مدينة يابانية أخرى، وكانت نتائجها أفظع من نتائج استخدام الأسلحة النووية، وقبل أن تستخدم أسلحتها النووية فوق مدينتي هيروشيما وناجازاكي، التي حصدت بسببها عشرات الآلاف من الأرواح ، بلا أدنى تفريق بين مدني وعسكري، أو رجل وامرأة وطفل. مع أن الكثير من الباحثين أثبت أن اليابان كانت قد وافقت على شروط الاستسلام، قبل استخدام أمريكا للأسلحة النووية ضد الشعب الياباني، ورغم ذلك أصر الإرهابيون المتعطشون لدماء الشعوب على ممارسة هذه الإبادات البشرية الجماعية.
وفي كوريا تدخل الأمريكان لعزل الحكومة الشعبية فيها وأغرقوا البلاد في حروب طاحنة سقط خلالها فوق 100ألف قتيل.
و في فيتنام أدى التدخل الأمريكي إلى قتل أكثر من مليون شخص، وتؤكد مجلة نيويورك تايمز في مقالة نشرت في 8/10/1997 إن العدد الحقيقي للضحايا الفيتناميين بلغ 3.6 مليون قتيل، وفي بعض التقارير تم إثبات أنه بين عامي 1952-1973، قتل الأمريكيون زهاء عشرة ملايين صينيي وكوري وفيتنامي وروسي وكمبودي, وفي غواتيمالا قتل الجيش الأمريكي أكثر من 150 ألف مزارع في الفترة ما بين 1966و 1986.
وبتواطؤ أمريكا قتل الملايين في مجازر عديدة في فلسطين ولبنان وسوريا ومصر والأردن وإندونيسيا ونيكاراغوا والسلفادور وهندوراس بالأسلحة الأمريكية الفتاكة، والتي منها أسلحة لم تدخل مخازن الجيش الأمريكي، بل صنعت وصدرت إلى بعض الأنظمة المتآمرة والمتعاملة مع الولايات المتحدة لإستعمالها ضد شعوبها. والنصيب الأكبر وجه إلى الكيان الصهيوني الذي يمارس كافة أشكال الإرهاب والقتل والتنكيل والتشريد ضد الشعب الفلسطيني، ولم نسمع أن أمريكا مناصرة الحرية والديمقراطية في العالم قد طالبت بالإرهابيين الدمويين الصهاينة إلى المحاكم الدولية من أمثال ابن جوريون، وأشكول، وجولدامئير ، وموشي دايان ،واسحق رابين، وشيمون بيريز، ونتيناهو، وباراك وشارون، وموفاز وغيرهم الكثيرين في هذا الكيان الإرهابي! كما أنها لم تطالب بمحاكمة (سوموزا) في نيكاراغوا و (بينوشيه) في تشيلي و (ماركوس) في الفليبين و (باتيستا) في كوبا و (دييم) في فيتنام و (دوفاليه) في هايتي و (سوهارتو) في أندونيسيا و (فرانكو) في أسبانيا.
وارتكب الأمريكان المجازر البشعة في حرب الخليج الثانية ضد العراق، ويمكن أن نكتفي بما ذكرته صحيفة التايمز البريطانية بعد إعلان وقف إطلاق النار، لتوضيح مدى المجازر والإرهاب الذي ارتكب في العراق حيث جاء فيها:"كانت الحرب نووية بكل معنى الكلمة، وجرى تزويد جنود البحرية والأسطول الأمريكي بأسلحة نووية تكتيكية، لقد أحدثت الأسلحة المتطورة دماراً يشبه الدمار النووي، واستخدمت أمريكا متفجرات الضغط الحراري المسماة (BLU - 82) وهو سلاح زنته 1500 رطل وقادر على أحداث انفجارات ذات دمار نووي حارق لكل شيء في مساحة تبلغ مئات الياردات. وكان مقدار ما ألقي على العراق من اليورانيوم المنضب بأربعين طناً، وألقي من القنابل الحارقة ما بين 60ـ80 ألف قنبلة قتل بسببها 28 ألف عراقي. وقد سئل كولن باول حينذاك والذي كان رئيساً لأركان الجيش الأمريكي عن عدد القتلى العراقيين فقال:"لست مهتماً به إطلاقاً"لم يكن مهماً عند كولن باول أن مائتي ألف عراقي قتلوا في هذه الحرب. هذه الحرب التي أطلق عليها الأمريكان الحرب النظيفة لأنها تقوم على استراتيجية التصويب العسكري الدقيق باستخدام أجهزة التسلح الإلكتروني! (ما انظف من هذه الأسلحة إلا من يطلقون على أنفسهم الأطهار وأياديهم من إرهابهم ملطخة بدماء الملايين من شعوب العالم!) "
والجديد بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكتف بحروبها الإرهابية ضد العالم بل هي التي تدرس الإرهاب في معاهد ومدارس لتخرج الإرهابيين ليتفننوا بتعذيب الناس وقتلهم.
10-أمريكا تصدر الإرهاب إلى العالم:
فقد ذكر الكاتب البريطاني"جورج مونبيوت"في جريدة الجارديان البريطانية في عددها الصادر في 30/10/2001"أنه يوجد في مدينة"فورت بينينج"بولاية جورجيا معهد خاص لتدريب الإرهابيين يطلق عليه"ويسترن هميسفير للتعاون الأمني (WHISK) وتموله حكومة الرئيس بوش، مشيراً أن ضحايا هذا المعهد يفوق قتلى انفجارات 11 سبتمبر وتفجير السفارتين الأمريكيتين في أفريقيا، وكان يطلق على هذا المعهد مدرسة الأمريكيين (SOA) ومن عام 1946 حتى عام 2000 قام هذا المعهد بتدريب أكثر من 60 ألف جندي وشرطي من أمريكا الجنوبية متهمين بأعمال التعذيب والإرهاب في بلادهم ، ومن بين هؤلاء الخرجين الكولونيل"بيرون ليما استرادا"المتهم بقتل الأسقف"جوان جيرادي"في جواتيمالا"لأنه كتب تقريراً حول المذابح التي ارتكبتها المخابرات العسكرية برئاسة"استرادا"وبمساعدة اثنين من خريجي هذا المعهد والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء."