فهرس الكتاب

الصفحة 11382 من 27364

نحن في رابطة الأدب الإسلاميّ في بداية مشوارنا.

لقد بيّنا الإلحاد والانحلال وفضحناهما، وقدّمنا البديل الإسلاميّ لهما عبر إنتاج وفير وإبداعات لا بأس بها، وإن كانت دون طموحاتنا؛ إلا في مجال الشّعر الذي بلغ مستوى رفيعًا، لكنّنا ما زلنا مقصرين في مجال القصّة والمسرح وقد نجحنا.. كذلك في فضح أدونيس ومدرسة الإلحاد الصهيونيّ، وقمنا بتعريتها أمام الجماهير وكشفنا عن عمالتها للمخابرات الأمريكيّة، وصرحنا بذلك في كل مكان ولعل الكتاب الذي طبعه المجلس الأعلى للثقافة المصريّة على نفقته الذي يدور حول"الحرب الباردة الثقافيّة"قد كفانا هذا الجهد وأثبت ما اتّهمناهم به.

وكذلك أصبح لرابطة الأدب الإسلاميّ سبع مجلات تغطّي نشاطه في مختلف أنحاء العالم بلغات عديدة، أهمّها: العربيّة والأُرديّة والبنغاليّة والتّركيّة، ولنا مؤتمراتنا النّاجحة، وهناك أكثر من اثني عشر مقرًّا إقليميًّا آخرها افتتح في السّودان، وقد ركّزنا خلال أعمالنا على ضرورة تبني التّحديات التي تواجه أمتنا، وكان إنتاجنا الأدبيّ يدور في فلك تمجيد قيم الشّهادة والمقاومة والجهاد بأسلوب أدبيّ غير مباشر؛ لأنّ هذه القيم ضروريّة جدًا لأمتنا في ظلّ المصاعب التي نعانيها.

تجفيف منابع الإبداع

لكن هناك أمرًا شديد الخطورة ويتمثل في نضوب المواهب خصوصًا في أوساط الشعراء والأدباء الإسلاميين.

نضوب الموهبة ليس عندنا فقط، فمنذ وقت طويل وإبّان عصر العقّاد والمنفلوطي والزّيات والرّافعي وغيرهم، والمواهب شبه معدومة بسبب مناخ الدكتاتوريّة،وغياب الفكر الديمقراطيّ الذي عمل على تجفيف منابع الإبداع، وساد فكر الموظّفين وسط المثقفين والمبدعين، ولم يعد إبداعهم يتجاوز الاعتداء على الدين وثوابت الأمّة وأخلاقها ليؤكّدوا بهذا السّلوك فقرهم وإفلاسهم الفكريّ والإبداعيّ، ولهذا فالأمّة ترفضهم وهم يكلّمون أنفسهم.. فقديما كانت مقالات العقّاد والمنفلوطي تنزل السّوق فتتلقفها الأمّة فتحدث دويًّا كما كانت تفعل قصائد شوقي وحافظ إبراهيم، ومع ذلك فنحن نعترف بالتّقصير في الجانب الإبداعيّ؛ لأنّ الموهبة لا تنشأ بقرار، ولكنّنا نبذل جهودًا كبيرة في هذا المجال، وننتظر ظهور المبدعين في فنون الأدب الإسلاميّ، وسيولدون قريبًا إنْ شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت