لقد اشتد النشاط التنصيري بعد التغييرات التي شهدتها ألبانيا فشيّدت الكنائس، وبنيت المدارس التنصيرية في كثير من المدن والقرى، وليس غريباً أن تجد كنائس مشيدة في قرى ليس فيها نصراني واحد، كما في"كوكس"؛ بل إن هناك قرى في أعالي الجبال يعاني الكثيرون الأمرين للوصول إليها، ومع ذلك وصل إليها المنصّرون، وتنتشر في البلاد أكثر من مائة مؤسسة تنصيرية تتبع كثيراً من الأساليب في إغواء الألبان بداية من المنح الدراسية وربط إعطاء التأشيرات للحصول على عمل في إيطاليا الكاثوليكية واليونان الأرثوذوكسية بتغيير الاسم والدين، وللأسف يحرصون أشد الحرص للحصول على هذه التأشيرات، فإذا ظفر أحدهم أقام لها احتفالاً. وهناك تعاون كبير بين المؤسسات التنصيرية من جهة، وبعض المنظمات الماسونية مثل شهود يهوه والروتاري يصل إلى حد بناء مقرات لهذه المؤسسات وتمويل أنشطتها، وقد وضعت هذه المنظمات والهيئات برنامجاً منظماً للتنصير يعمل في كل الاتجاهات سواء أكانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، وتستغل هذه المنظمات الوضع الاقتصادي المتدني لتبث سمومها، وتعدّ هذه المنظمات الوضع في ألبانيا فرصة ذهبية لإنجاح المخطط الساعي لتطهير الديار الألبانية من الإسلام والمسلمين.
في ظل هذه الهجمة الشرسة .. ألا يوجد دعم عربي وإسلامي لمواجهة هذا المخطط التآمري؟
على المستوى الرسمي لا يوجد شيء كثير يعوّل عليه، أما شعبنا فهناك جهود لا بأس بها عبر تبرعات قادمة من دول العالمين العربي والإسلامي، عبر المؤسسات الخيرية التي ذكرناها آنفاً، ولكنها تفتقد للإمكانيات التي تتمتع بها المنظمات التنصيرية، وتفتقد كذلك للتخطيط بعيد المدى؛ إضافة إلى وجود خلافات