فهرس الكتاب

الصفحة 11508 من 27364

والأعجب من هذا كله أن أصحاب الموسوعة لم يتحدثوا عن مذهب الأشاعرة والماتريدية !! ولا أظن عارفاً مهماً قلت معرفته وثقافته يجهل وجود وانتشار المذهب الأشعري والماتريدي، ومن ثم فلا يتصور أن مذاهب الأشاعرة والماتريدية"قد اندثرت، وعفى عليها الزمن، وتجاوزتها ذاكرة التاريخ" [6] ، فهاهم الأشاعرة والماتريدية بكتبهم وعلمائهم ومفكريهم ومؤسساتهم التعليمية وغيرها قد ملأوا واقعاً كبيراً يراه كل صاحب عينين.

6-عند ذكر"مراجع للتوسع".. لاحظت على الموسوعة في دراستها لكثير من المذاهب والأديان، أنها لا تميز بين المراجع المقررة والمؤيدة لمذهب ما [7] وبين المراجع الناقدة لذلك المذهب، وبين المراجع التي تعرض ذلك المذهب دون نقد أو تأييد، فحبذا لو يراعى هذا الأمر.. كما يلاحظ عدم ذكر مراجع مهمة ومستوفية، مع أنها مطبوعة ومنتشرة.. وفي نفس الوقت تذكر بعض الجرائد والمجلات غير المتخصصة ضمن مراجع للتوسع.

7 -أقترح تعديلاً طفيفاً على عنوان الموسوعة وذلك بإضافة"الحركات"فيكون العنوان كالتالي:"الموسوعة الميسرة في الأديان والحركات والمذاهب المعاصرة".

والداعي لهذا الاقتراح وجود بعض الحركات الإصلاحية في الموسوعة كحركة الإخوان، والجماعة الإسلامية في الهند والباكستان وهي بلا شك ليست أدياناً جديدة، ولا مذاهب فكرية مستقلة. وأيضاً يمكن إضافة بعض الحركات الأخرى المستقلة كالجبهة الإسلامية القومية في السودان، وكحركة الاتجاه الإسلامي في تونس فلهذه الحركات المحلية ما يميزها عن غيرها مما يعطى مبرراً للتعريف بها. ومن الحركات أيضاً حركة الجهاد، وجماعة أنصار السنة وأهل الحديث.

وهناك بعض المنظمات الهامة كمنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة أمل الشيعية، والجبهة الشعبية الاريترية، والجبهة الشعبية لتحرير السودان.. الخ.

بل يمكن أن يقال: ما المانع من التعريف ببعض الأحزاب المحلية المختلفة، كالحزب الجمهوري، والحزب الديمقراطي، وحزب الليكود، وحزب العمل، والحزب الشيوعي المصري والتونسي... الخ.

فكرة الموسوعة - فيما يشر لي - لا تمنع من التعريف بما ذكرت، لاسيما مع الوجود الواقعي المؤثر لتلك الحركات أو الأحزاب والمنظمات، ومع الأهمية القصوى للتعريف بها وبأهدافها.

8 -هناك بعض التداخل والتشابه والترابط بين بعض المذاهب والاتجاهات كأن يكون هذا المذهب فرعاً عن آخر أو جزءاً منه، فعند ذلك لا داعى للفصل بينهما، وإليك بيان ذلك:

أ - الإسماعيلية، الحشاشون، الدروز، القرامطة، النصيرية: فكل هذه المذاهب تدخل تحت الباطنية فمن الأفضل وضعها في مكان واحد تحت عنوان الباطنية ثم التحدث عن كل واحدة حسب ما هو موجود في الموسوعة، ويدخل تحت الباطنية ويحتاج إلى كلام مستقل البهرة والآغاخانية... الخ.

ب - الصوفية، التيجانية: فالتيجانية تدخل تحت مسمى الصوفية فمن الأفضل وضع الصوفية ثم الكلام عن الطرق الصوفية في مكان واحد كالقادرية والرفاعية والنقشبندية والتيجانية وغيرها.

ج - التغريب، العلمانية: لا فرق بينهما فالعلمانية أصل نشأتها في الغرب ومن يحاول نشرها في البلاد الإسلامية يسمى من دعاة التغريب أو العلمانية، فكل داعية للتغريب هو داعية للعلمانية، والعكس صحيح.

د - النصرانية، التنصير، المارونية: فكل ذلك يمكن أن يدخل تحت مسمى النصرانية، ثم يشار إلى مذاهب النصرانية كالمارونية والكاثوليك والبروتستانت.. الخ.

والتنصير هو الدعوة إلى النصرانية.

هـ - الماسونية، الروتاري، الليونز: فمن المعلوم أن الروتاري والليونز من مراكز الدعوة إلى الماسونية فلا داعي للفصل بينهما.

و - اليهودية، الصهيونية، يهود الدونمة.

ز - القومية العربية، البعث العربي الاشتراكي.

ب- ملاحظات جزئية:

1 -ص 16 / س 9 - 16 عند ذكر معتقد الإباضية في أسماء الله وصفاته يلاحظ على الموسوعة أنها عرضت توحيد الإباضية بعبارة توهم الموافقة والتأييد !! مع أن من المعلوم أن للإباضية تعطيلاً في باب الصفات [8] .

2 -ص 17 / س 12 ذكرت الموسوعة معتقد الإباضية في حكم مرتكب الكبيرة في الدنيا، ولكنها لم تذكر معتقدهم في الحكم على العاصي في الآخرة.. وهم يعتقدون تخليده في النار - موافقة لبقية الخوارج والوعيدية عموماً - كما أن الموسوعة ذكرت معتقد أهل السنة في هذه المسألة بشيء من القصور [9] فأهل الكبائر تحت مشيئة الله تعالى، إن شاء عذبهم بعدله، وإن شاء غفر لهم برحمته، فليس جميع العصاة يدخلون في النار تطهيراً كما هو في الموسوعة. (3- ص 18) ، عند ذكر الجذور العقائدية والإباضية قالت الموسوعة"الإباضيون يعتمدون على القرآن والسنة"فأقول: هل هم بالفعل يعتمدون على نصوص الوحيين.. وما معنى هذا"الاعتماد".. فكلٌّ يدعي وصلاً بليلى.. ولا أدري لمَ لمْ تذكر الموسوعة مسند الإباضية (المقدس) أعني مسند الربيع بن حبيب، الذي يعتبرونه أصح كتاب بعد القرآن، كان الأجدر التعريف بهذا المسند"المنحول"وتقويمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت