فهرس الكتاب

الصفحة 11848 من 27364

ويبدو أن المعضلة الأكبر في القريب العاجل ستكون هي العلاقات الوثيقة التي دشنها الرئيس السابق مع الصهاينة ، والتي بلغت ذروتها مع زيارة (وزير الخارجية الإسرائيلي) سيلفان شالوم للعاصمة نواكشوط يوم الثلاثاء 24 ربيع الأول 1426 هـ ، والتي أثارت غضباً شعبياً كبيراً ، والمتوقع هنا تبريد لهذه العلاقات وإخفاؤها عن أعين الشعب كي لا تثير جدلاً ، وربما تجميدها بحيث تبقي علي ما هي عليه .

وربما لهذا أسفت"إسرائيل"لوقوع الانقلاب ، وربما عدم قدرتها هذه المرة على إنقاذ النظام ومساعدة ولد الطايع في وأد الانقلاب الأخير كما فعلت بنجاح عام 1424 هـ مع انقلاب آخر، وقالت الخارجية الصهيونية:"نأسف لمبدأ الانقلابات العسكرية في كل الدول، وننتظر لنرى طبيعة العلاقات التي ستقيمها السلطة الجديدة مع المجتمع الدولي وخصوصاً إسرائيل"!

غير أن أوزي مانور (سفير إسرائيل في نواكشوط) صرح بـ"أن العلاقات الأمريكية والإسرائيلية مع موريتانيا لن تتضرر في ظل الحكم الجديد"كما قال .

والخلاصة:

أنه يبدو أنه مثلما أصبحت التضحية بالديمقراطية"موضة"في العالم العربي والإسلامي بحجة الخوف من"فزاعة"التيار الإسلامي، واحتمالات سيطرته على السلطة بالديمقراطية ، أصبح الكثير من الانقلابات الداخلية - لتحقيق مصالح غربية غالباً - تقع أيضاً باسم التيار الإسلامي ودعاوى الخشية من قيامه بها ، وبالتالي تبرير مبادرة قيام آخرين بها كأن هناك انقلابات"غير دستورية"، وأخرى"خلاقة"!؟

والله المستعان ,,,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت