ثم طرح"مشرف"موضوع تطبيع العلاقات بالكيان الصهيوني للنقاش في وسائل الإعلام داخل باكستان في عام 2004، ويقول"خورشيد قصوري"عن نتائج هذه المناقشات كما نقلت عنه إذاعة"BBC"يوم 2 سبتمبر:"توصلنا من خلال النقاش الذي دار في وسائل الإعلام إلى أن الشعب الباكستاني ليس مستعدا للاعتراف بإسرائيل، لكن الشعب مع ذلك مقتنع بأن باكستان -إن أمكن لها- يجب أن تؤدي دورا في إعادة الأمن إلى العالم الإسلامي والشرق الأوسط".
ويتوقع الناس أن الحكومة ستراقب الوضع كما فعلت قبل ذلك؛ فإن كانت المعارضة شديدة إلى حد تهديد الحكومة ومستقبلها؛ فإنها لن تقدم على تطوير الأمر أكثر من هذا، ولذلك كانت تصريحات جميع المسئولين تؤكد على أن باكستان لم تعترف بإسرائيل، وأن اللقاء مجرد فتح قناة لتبادل وجهات النظر وإجراء المحادثات. ولكن إن كانت ردود الأفعال ضعيفة ولا تهدد الحكومة؛ فسوف تقدم الحكومة الباكستانية على خطوة أخرى، من المتوقع أن تكون هذه الخطوة لقاء بين الرئيس"مشرف"ورئيس الوزراء الإسرائيلي"إريل شارون"على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة المزمع عقدها في 14 سبتمبر 2005 في نيويورك، ويتوقع البعض -كما ادعى وزير الخارجية الإسرائيلي نفسه- أن تعلن الحكومة الباكستانية الموافقة على إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إسرائيل.
لكن يبقى مستبعدا أن تقوم علاقات دبلوماسية كاملة مع الكيان الصهيوني بهذه السرعة؛ نظرا لحساسية الموضوع وارتباطه بالمشاعر الدينية للشعب الباكستاني، ويظل خيار"مشرف"هو اتباع سياسة جس النبض الشعبي، والتقدم خطوة خطوة نحو تطوير هذه العلاقات.