"صحيح أنا لوحدة الإسلامية نائمة . وكلن يجب أن نضع في حسابنا أن النائم قد يستيقظ إذا ثارت الربوليتاريا العالمية لعالم المتغرب" (1) "ضد السيطرة الغربية ونادت بزعامة معادية للغرب . فقد يكون لهذا النداء نتائج نفسانية لا حصر لها في إيقاظ الروح النضالية للإسلام ، حتى ولو أنها نامت نومة أهل الكهف ، غذ يمكن لهذا النداء أن يوقظ أصداء التاريخ البطولى للإسلام ."
"وهناك مناسبتان تالاريخيتان كان الإسلام فيهما رمز سمو المجتمع الشرقى في انتصاره على الدخيل الغربى:"
"ففى عهد الخلفاء الراشدين ، بعد الرسول حرر الإسلام سورية ومصر من السيطرة اليونانية اغلتى اثقلت كاهلهما مدة ألف عام تقريبا ."
"وفىعهد نور الدين وصلاح الدين والمماليك احتفظ الإسلام بقلعته أمام هجمات الصليبيين والمغول ."
"فإذا سبب الوضع الدولى الآن حربا عنصرية فيمكن للإسلام أن يتحرك ليلعب دوره التاريخى مرة اخرى .. وأرجو ألا يتحقق ذلك !"" (2) ".
أما نحن فنرجو أن يتحقق ذلك ! لا على أساس حرب عنصرية كما يقول ، توينبى ، الذى يحصر تصوراته في حدود التفكير الغربى الضيق الأفقث ، بل على أساس الصراع الصححي بين الحق والباطل الذى قال الله فيه:
{وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41) } [سورة الحج 22/40-41]
نرجو أن يتحقق ذلك لا بوصفنا مسلمين فحسب ، بل انطلاقا من كل الحب الذى نكنه للبشرية .. لكى تهتدى إلى النور ..
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21) } [سورة يوسف 12/21]
الباب الأول- عام