فهرس الكتاب

الصفحة 12164 من 27364

ويتناول المراسل تفاصيل عملية الاغتيال قائلاً:"صاحب البيت الذي قتل فيه عدي وقصي الشيخ (نواف محمد الزيدان) زعيم عشيرة (بوعيسي) في الموصل لم يكن هو الواشي بهما رغم أن كل الروايات التي تداولتها وسائل الإعلام تصر على أنه الواشي، كما يؤكد أن الأمريكيين حينما جاؤوا وأخذوا الرجل وابنه إلى بيت مجاور لم يكونوا يعلمون من الذين يؤويهم الرجل في بيته، وأنهم كانوا يعتقدون أنهم ربما يكونون من المجاهدين العرب أو بعض المطلوبين، وأن المؤكد أن أحد جيران الرجل الذي لاحظ تغير عاداته ربما يكون هو الذي وشى به حيث تعود الرجل أن يجلس كل يوم عند العصر خارج بيته يتحدث مع جيرانه، لكنه انقطع عن هذه العادة منذ أكثر من أسبوع واشترى مولدات كهرباء كبيرة جديدة وكان يطلب كثيراً من الطعام إلى بيته، وكانت هناك سيارات تروح وتأتي بشكل لافت لمن يتابع بدقة، مما أكد وجود أغراب عنده، لكن الشكوك لم تذهب مطلقاً إلى أنه كان يؤوي عدي وقصي، ولأن الخوف يتحكم في كل تصرفات الأمريكيين وكثيراً ما جاءتهم وشايات كاذبة من أناس على آخرين ذهب فيها كثير من الأبرياء ضحايا، فقد جاؤوا إلى الرجل واعتقلوه وابنه، وأخذوهما إلى بيت جيرانه ليتأكدوا من المعلومات التي وصلتهم قبل فعل أي شيء، وكان البيت به أيضا بعض العمال الذين شاهدوا ما جرى."

وحشية أمريكية

ويضيف المراسل: وروى شهود العيان أن أحد الضباط الأمريكيين أخذ يضرب الولد بكعب مسدسه بعنف أمام أبيه وهو يمسك بخناقه، وآخر يضع فوهة رشاشه على رأس الأب ويقول له بعنف: اعترف من عندك في البيت؟ فانهار الرجل الذي لم يتحمل ما يحدث أمام عينيه لابنه والتهديد المباشر له، وقال بهدوء شديد لدي عدي وقصي ومصطفي نجل قصي (14 عاماً) وأحد رجال الحماية الخاصة لهم يدعي"عبد الصمد"، سيطرت الدهشة على الأمريكيين الذين ربما لم يصدقوا هم الآخرون وجود هذا الصيد الثمين، فجلبوا جيشاً جراراً للمنطقة، وطوقوا المنزل الذي يقع في منطقة لا تكثر فيها المنازل، وطلبوا ممن داخل المنزل في البداية عبر مكبرات الصوت أن يستسلموا لكن أحدهم خرج وفتح رشاشه عليهم معلنا بداية معركة مع الأربعة المحاصرين في البيت استمرت ست ساعات، وانتهت بمقتل الأربعة، حيث استخدم الأمريكيون مقتل عدي وقصي الذي قالوا إنه الأهم منذ احتلالهم للعراق منقذاً حتى يخرجوا به من الأزمات التي تلاحقهم، والتي ربما تعصف ببوش وحكومته في النهاية، هذا عند الأمريكيين، أما عند العراقيين فكما كانت حياة عدي وقصي ضرباً من الخرافة والأساطير؛ سيظلون يتحدثون عنها عشرات السنين؛ فإن موتهما كذلك بهذه الطريقة حيث كانوا أربعة أفراد فقط بينهم طفل خاضوا معركة استمرت مع جيش أمريكي جرار عدة ساعات لن تكون أيضاً سوى ضرب من ضروب الخرافة والأساطير الذي ربما تكتمل به الصورة.

مؤامرة جديدة

وتحت عنوان مؤامرة جديدة تناول الكاتب الصحفي (مصطفي بكري) رئيس تحرير صحيفة"الأسبوع"المؤامرة التي تعد لها الإدارة الأمريكية تجاه المملكة العربية السعودية بهدف ابتزازها والضغط عليها يقول الكاتب:"جاء الدور علي السعودية سريعاً، لم ينتظروا حتى مجرد هدوء الأوضاع على الساحة العراقية؛ بل راحوا يحيكون المؤامرة باتفاق بين الكونجرس والبيت الأبيض، والهدف هو الابتزاز وممارسة الضغوط علي المملكة وسياستها".

ويضيف بكري"بالرغم من أن السعودية تعد من الدول الصديقة للولايات المتحدة؛ إلا أن التحالف المسيحي الصهيوني الحاكم في واشنطن قرر أن يعلن الحرب بطريقته، فكان التقرير الأخير الذي أعدته لجنة بالكونجرس الأمريكي يترأسها بوب جراهام المرشح الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة."

وقد تضمن التقرير الذي يضم 900 صفحة حوالي 28 صفحة تحوي اتهامات مباشرة للمملكة العربية السعودية بالتورط في تفجيرات 11 سبتمبر بالولايات المتحدة.

صحيح أن البيت الأبيض تدخل لحذف هذه الصفحات من التقرير المطبوع، إلا أن ذلك يدخل فقط في إطار لعبة توزيع الأدوار بين المؤسسات الأمريكية وليس أكثر.

ويدعي التقرير أن عمر البيومي الذي تزعم واشنطن أنه قد يكون عميلا للحكومة السعودية قد زار القنصلية السعودية في لوس أنجلوس في يناير عام 2001، ثم توجه منها مباشرة إلى أحد المطاعم لمقابلة اثنين من الذين شاركوا في خطف الطائرات هما: خالد المحضار، ونواف الحوازمي.

ويزعم التقرير أن البيومي ساعد الحوازمي والمحضار في استئجار شقة في منطقة سان دييجو بولاية لوس أنجلوس، وأنه قام بدفع الإيجار لمدة شهرين مقدماً.

وهذا الكلام يزعم باختصار أن الحكومة السعودية متورطة وكانت على علم بالتفجيرات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر.

صحيح أن الحكومة السعودية نفت هذه الاتهامات علي لسان سفيرها في واشنطن، وقالت: إن الأمر لا يخلو من أسباب سياسية، ولكن بقي الاتهام في نهاية الأمر دليلاً على النوايا الأمريكية المعادية للمملكة وسياستها.

اتهام مكرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت