فهرس الكتاب
ويضيف بكري"هذا الاتهام الجديد ليس الأول من نوعه، ولكن يكون الأخير، فقبل ذلك أطلقت واشنطن يد الإعلام الأمريكي ليوجه الاتهامات إلى المملكة، ويحملها مسؤولية إنتاج وتمويل 'الإرهاب' في العالم من خلال النظام التعليمي والديني السائد، وكذلك عدم وجود رقابة على تبرعات المسؤولين ورجال الأعمال للمشروعات الخيرية".
وقد أوعزت جهات أمريكية نافذة في وقت سابق إلى أهالي ضحايا أحداث 11 سبتمبر لرفع قضايا أمام المحاكم الأمريكية، طالت عدداً من الأمراء السعوديين في مقدمتهم الأمير سلطان بن عبد العزيز نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع.
وقد أصدرت المحاكم الأمريكية أحكاماً جائرة بتعويضات تصل إلى مليارات الدولارات ضد الأمراء السعوديين وبعض المؤسسات البنكية والخيرية الأخرى.
مرحلة جديدة
ويؤكد مصطفي بكري أن الحكومة الأمريكية بدأت تعلن صراحة تبنيها للخطاب الإعلامي، وراحت تكشف عن وجهها بلا خجل، وتطلق رجالها وتعد لمرحلة جديدة في العلاقة مع المملكة.
وطرحت في هذا السياق أجندة أمريكية تهدف إلى التدخل في مناحي الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية للسعودية، وقدمت واشنطن ما يشبه الإنذار إلى الرياض للقبول بهذه الأجندة وتنفيذها.
وخلال فترة العدوان (الأنجلو ـ أمريكي) على العراق زادت أمريكا من حدة ضغوطها على السعودية، وطالبت بفتح القواعد والأجواء، بل والمشاركة في العدوان مباشرة، وبالرغم من أن المملكة لم تستجب للضغوط الأمريكية كاملة إلا أن واشنطن لم تنس لها هذا الموقف، فبعد العدوان بقليل قامت الولايات المتحدة بإعلان سحب مقر قيادتها وقواتها العاملة بالمملكة إلى قواعد عسكرية أخرى بإحدى مناطق دولة قطر.
وهكذا جاء الموقف الأمريكي الجديد الذي تضمنه تقرير الكونجرس كحلقة أخرى في إطار المخطط الذي يستهدف تمهيد الأجواء لممارسة المزيد من الضغوط علي المملكة، وهذه الضغوط تستهدف أولا إجبار السعودية على إقامة علاقات تطبيع كاملة مع العدو الصهيوني، والموافقة على إرسال قوات عسكرية إلى المستنقع العراقي، وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد؛ بل إن المطامع الأمريكية في نفط السعودية وتقسيم المملكة لا تخفى على أحد!.
إن مطامع الولايات المتحدة هي مطامع لا حدود لها في المنطقة العربية، ولذلك يكون من الخطأ تصور أن الأمر سوف يقتصر علي العراق، أو بعض الدول التي تسميها واشنطن دولاً مارقة.
ثورة 23 يوليو
أما الدكتور (محمود جامع) فقد تناول في مقاله بجريدة"أفاق عربية"ثورة 23 يوليو، والتي حلت ذكراها في مصر مؤخراً، وتناول الكاتب تأثيراتها وأبعادها على المجتمع المصري. فتحْت عنوان"ثورة 23 يوليو ضاعت وضيعتنا!!"يقول الكاتب:"عدت بذاكرتي يوم قامت ثورة 23 يوليو.. وكيف كانت سعادة الناس كل الناس غامرة.. وكيف حملنا ثوارها على ظهورنا وأكتافنا التي ألهبوها بالسياط بعدها، ورفعناهم على أعناقنا .. فشنقونا، وصفقنا بأيدينا فكلبشوها بالحديد..، وهتفت حناجرنا فأخرسوها..، وألسنتنا فقطعوها..، وأرجلنا التي مشت خلفهم .. فقيدوها بالأغلال..، هكذا فعل بنا عبد الناصر .. بعد نجاح الثورة!!"
وعبد الناصر كان في أول الأمر ينكر ذاته, ويختفي عن الأضواء, وعن الظهور في الصور في المقدمة في الصحف والمجلات, وكان يركب هو وزملاؤه الترام أو السيارات الجيب عند الضرورة القصوى، وفرح الشعب كل الشعب بأبنائه الذين يحكمون بلدهم الحبيب لأول مرة في التاريخ..، خاصة بعد أن أفرجوا عن جميع المسجونين السياسيين، وما هي إلا شهور حتى تبدل الحال غير الحال, خلعوا السترة العسكرية..، ولبسوا البدل الفاخرة و"الكارفتات"الحريرية ..، وساروا بالمواكب الفخمة وحولهم الحرس والحشم..، وتكالبوا علي مظاهر السلطة!!
يوم الثورة
يضيف الكاتب"وتذكرت يوم قامت الثورة، وقُبض على عبد الناصر وعامر وهما بالملابس المدنية بعد منتصف الليل في شارع الخليفة المأمون..، وكيف تعرف عليهم يوسف صديق بعد قيام الثورة، وأنقذهما من أيدي الجنود..، وكيف كان صلاح وجمال سالم في رفح يستحمان في البحر الأبيض المتوسط أثناء قيام الثورة ولم يحضرا إلى القاهرة إلا بعد ثلاثة أيام من نجاح الثورة, وكيف كان السادات في السينما ليلة الثورة, وكيف كان علي صبري وشعراوي جمعة في مناصب عليا..، رغم أنهما لم يكونا في يوم من الأيام من الضباط الأحرار، ولم يشتركا في الثورة !! وكيف حُكم بالإعدام في نفس الوقت على أعمدة التنظيم وأبطال الثورة الحقيقيين،أمثال: رشاد مهنا، وعبد المنعم عبد الرءوف، وحسين حمودة، وصلاح خليفة، ومعروف الحضري، ويوسف صديق، ومحسن عبد الخالق، وجمال منصور، وحسني الدمنهوري، وشقيقيه..، وغيرهم ..، وغيرهم ..، وكل ذلك على سبيل المثال لا الحصر..، وكيف حاكمهم وعاملهم وأهانهم زملاؤهم في التنظيم أثناء المحاكمة؟!."