فهرس الكتاب
ولعل أبرز الأمثلة التي أثارت استياء الأوساط الإسلامية في إندونيسيا على سبيل المثال، حكم المحكمة الإندونيسية في 13 سبتمبر الماضي على إيوان دارموان مثو (المتهم بالمشاركة في تفجيرات 9 سبتمبر 2004 أمام السفارة الأسترالية بجاكرتا) بالإعدام رمياً بالرصاص. على الرغم من أنه ليس أحد المنفذين، وكانت التهم الموجهة إليه هي"المساعدة بتنظيم وتنفيذ عملية فدائية، وبإخفاء المرتكبين للتفجيرات". كما حكم القضاء الإندونيسي أيضاً على أمروزي (المتهم الرئيس في تفجيرات بالي السابقة عام 2002) بالإعدام في وقت سابق.
ومن ثم فإن تلك التفجيرات التي وقعت في بالي وستقع لاحقاً تأتي في ضوء رفض غالبية الشعب الإندونيسي للتعاون الأمني الواسع والسياسي مع واشنطن وحليفتها استراليا؛ مما يستلزم من الإدارة الإندونيسية إعادة تقييم الموقف والدفع نحو مزيد من المشاركة السياسية لفصائل وتيارات المجتمع الإندونيسي ، ودعم حقوق المسلمين في كثير من جزرها الممتدة التي غالباً ما تأتي في مراحل لاحقة من حقوق النصارى التي تغازل بها إندونيسيا الأطراف الغربية والإقليمية، وهذا ما يتضح بالمقارنة بين حصول تيمور الشرقية على الاستقلال واتفاق حركة آتشيه الحرة مع الحكومة الإندونيسية.