فهرس الكتاب

الصفحة 12315 من 27364

-المَحاور الرئيسة للمبادرة:

1-العمل على إبراز الصورة الحقيقية للإسلام بأسلوب علمي .

2-الانتماء الحقيقي للبلدان المضيفة والمشاركة الإيجابية داخل مجتمعاتها .

3-التفاعل التأثيري مع المثقفين ورجال الفكر وصناع القرار في الغرب.

4-تنظيم عمل الجاليات وتثقيفها وتطوير مجتمعها المحلي .

فيما يتعلق بالمِحوَر الأول يرى الداعية عثمان محمد (إمام وخطيب مسجد الرحمن في مدينة شفيلد / بريطانيا) أن الجاليات الإسلاميَّة يمكن أن تؤدي دورا بارزا، في التأثير على الشعوب الغربيَّة وأصحاب القرار السياسي على حد سواء في الغرب، في توضيح الصورة الحقيقية للإسلام، إذ ما وضعت نصب أعينها الاستراتيجيات التالية:

1.إزالة عقدة الخوف لديهم من الإسلام، وخاصة بعد ظهور كتب كثيرة لديهم (تحذر من الإسلام) ، وتبرز لهم أن الإسلام هو العدو القادم إليهم، وأشهر هذه الكتب (كتاب صراع الحضارات) .

2.الاهتمام بتربية الأجيال القادمة لتكون (نموذجاً إسلامياً) مجسداً لقيم الإسلام، لأن الإسلام في الغرب، لن يتضح للغربيين إلا عبر النموذج، فالعقل الغربي عقل عمليّ تطبيقي. (فنحن كلما تحدثنا عن الإسلام، سألونا أين هذا النموذج؟) . ولذا لابد من الاعتماد على استراتيجية ربط الجاليات بالإسلام ربطاً سليماً وعمليّا، وتطبيق سلوكياته النقية على وجهها الصحيح، مع مواطني الشعوب الغربيَّة، ومن ذلك: (الإخلاص - مطابقة القول للعمل - الجدية والاجتهاد - الفهم الصحيح - حسن الخلق - العدل - عدم القنوط. . . الخ) .

3.ومن الاسترايجيات الأخرى التي يوردها باحثون وعلماء آخرون ضمن هذا السياق:

1.سعي الدعاة وطلبة العلم الشرعي للعمل ضمن البيئات الاجتماعية المضيفة -مهنة التدريس مثلا-، والسعي إلى الاختلاط والاحتكاك. كما جاء في الحديث الشريف:"المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم". بحيث يلتزم هؤلاء الدعاة التحلي بما يلي:

• الفهم الصحيح للإسلام.

• الرفق وإحسان الوعظ والبيان.

• التدرج.

• موافقة العمل للقول.

• نشر الوعي والفهم الصحيح والمعتدل للإسلام، بين أفراد المسلمين عامَّة، والعاملين منهم خاصة، لوجود تيارات الغلو التي تنفّر وتصدّ عن الدين بدون قصد.

المِحوَر الثاني للمبادرة الحالية المتمثل في الانتماء الحقيقي للبلدان المضيفة ، والمشاركة الإيجابيّة داخل مجتمعاتها، حسب وجهة نظر العديد من الباحثين والمستفتين فيتضمن التالي:

1.بما أن المسلم اختار المعيشة في الغرب، فإنه اختار أن يكون (جزءاً) من الوطن والمجتمع الذي يعيش فيه، مما يوجب عليه أن (يفكر في همومه - والتحديات التي تواجهه) ، ولكن من منظور دينه وعقيدته.

2.على المسلم أن يركز على عنصر التفاعل مع البيئة الغربيَّة، وعدم العزلة عنها، لأن رسالة المسلمين في الغرب، لا يمكن أن تؤتي أكلها إلا في أجواء من التعارف، والتواصل والتعايش والحوار.

3.تعايش المسلمين (الجاليات) مع مجتمعهم الجديد في الغرب، من داخل مواقع تأثيرهم اليومي، بدلاً من توسيع دائرة اهتمامهم بقضايا وتحديات لا يستطيعون معها حيلة ولا يهتدون سبيلاً، ولم يكلفهم اللَّه عزّ وجل بالتغيير فيها من خلال (التحكم من بعد) ، فالأقربون أولى بالمعروف ، وابدأ بمن تعول .

4.مطالبة المسلمين في الغرب بحقوقهم من منطلق (المواطنة) ، التي يتمتعون بها ، لا من منطلق التميّز الديني عن أهلها، فهذا مما يساعد على تلبية مطالبهم، دون الوقوع في فخ الصراعات الطائفية والدينية مع أهل هذه الديار.

5.قيام المسلمين في الغرب بدورهم في الشهود الحضاري على الناس، وفق منظومة القيم والمعتقدات التي يدينون بها. وقطع المجال أمام الادعاءات الغربيَّة وحججها، بأن المسلمين هم الإرهاب والعدوان.

6.يضيف الداعية ونيس المبروك، ضرورة الولاء الصادق للديار الغربيَّة ، ومراعاة أن لها"حقوق الوطن"و"آداب المواطنة". مع الأخذ في الاعتبار أن الإسلام يحرص على بناء الوطن الذي يعيش فيه المسلم، والسعي في نهوضها ورخائها لأنها:

• مقر معاشهم.

• ديار أبنائهم من بعدهم.

• صلاح الأوطان وأمنها يعود على كل مواطنيها دون فرق.

أما ضمن المِحوَر الثالث للمبادرة الحالية فيرى الداعية ونيس المبروك / بريطانيا - شفيلد أنه يتوجب على المسلمين في الغرب التفاعل التأثيري والإيجابيّ مع المثقفين، ورجال الفكر والسياسة في الغرب، من خلال الاستراتيجيات التالية:

1.ألا يقوم المسلمون في الغرب بأي مشروع نهضوي حاليا، من شأنه أن يستفز الغرب، ويريه أنه خطر على مصالحه. وذلك مراعاةً للواقع العالمي الجديد بتفرد أمريكا، وحليفها الغربي بالسيطرة على مفاصل القوة العسكرية، والاقتصادية في العالم.

2.تفعيل التنسيق مع الأعداد الكبيرة الغربيَّة، التي تدعو إلى نصرة الحرية والعدل والمساواة في الغرب، نظراً للأرضية المشتركة معهم في القيم، التي نادى بها الإسلام العظيم.

ومن الاستراتيجيات الأخرى التي يقترحها مفكرون وكتاب آخرون ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت