فهرس الكتاب

الصفحة 12330 من 27364

وفي غياب تقارب صريح بين البلدين ، واتفاق على طريقة التعاطي مع المواضيع الخلافية، وخاصة موضوع الصحراء الذي يشكل"لغما"في طريق التطبيع، تظل ديبلوماسية الطرشان التي تتحرك من جانب واحد دون أن تجد صدى لها على الجانب الآخر هي الديبلوماسية السائدة بين البلدين.

في ظل هذا الواقع القائم يصعب كثيرا التنبؤ بنجاح مهمة الجنرال العربي بلخير، مهما كان افتراض نواياه الحسنة، لأن علاقات البلدين ـ ببساطة ـ تجد جذورها التاريخية في نزاع الصحراء الغربية، ومن ثم فإن إنهاء حالة الاحتقان المستمرة مرتبط بإنهاء حالة اللاسلم واللاحرب في قضية الصحراء. فالجزائر لا تزال متشبثة بالرؤية التي كرسها الرئيس الجزائري الأسبق الجنرال الهواري بومدين، والتي ترى في النزاع"تصفية استعمار"بينما يقول المغرب إن النزاع يتعلق باستكمال وحدته الترابية ، بعد انحسار النفوذ الإسباني في الصحراء في نهاية الخمسينات من القرن الماضي . وبين هذين الموقفين يقف بحر عريض من الحوار الناقص، والخطوات الديبلوماسية المتحفظة ، والتشكك المستمر في نوايا كل طرف تجاه الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت