فهرس الكتاب

الصفحة 12341 من 27364

نقد الحركة الإسلامية أو غير الحركة الإسلامية يحتاج إلى ضوابط شرعية أخلاقية عامة. لقد أعجبني جواب الدكتور أحمد الريسوني في حوار مع (إسلام أونلاين) حينما قال إنه شخصياً لا يخاف نشر الغسيل. أنا لا أوافق على هذه الكلمة، ولكن لا أخاف مضمونها، وأنا أوافقه أيضاً في أن من شاء أن يقول فليقل، فإن شعارنا قول سيدنا عمر رضي -الله عنه-:"رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي". وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل ذلك"المؤمن مرآة أخيه"، وبالتالي فكل من ينتقد الحركة الإسلامية ولو في مفاصل غائرة، أو انتقادات قد تكون لاذعة ومحرجة، إذا ما سلم القصد وسمت العبارة و"قصد في مشْيه"إلى الموضوع دون لفّ أو دوران، وتحرَّى الحقيقة، فإن هذا يكون نفعاً للحركة الإسلامية وخدمة لها، ويكون صاحبه مأجوراً عند الله. وقد قال الدكتور أحمد الريسوني هذا الكلام رداً على الكتاب الذي أشرت إليه، والذي نتوقع غيره من غير مؤلفه، ولن نتصور يوماً ما أن تكف جهات لحسابات ونوايا مختلفة عن نقدنا سوى أن دورنا أن نفعل شيئاً، أن نمحِّص الجهات المغرضة من الجهات المخلصة، وأن نعتني اعتناء جدياً، ونعكف عكوفاً كاملاً على الانتقادات التي تقدمها الجهات المخلصة، وحتى إذا ما حصل شططٌ أو غلوٌّ في هذا النقد فإن واجبنا أن ننخله ونأخذ جوهره ونعتبر به، وأن نتجاهل الجهات المغرضة، ولا ندخل معها في نباح الكلاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت