فهرس الكتاب

الصفحة 12440 من 27364

وكما ذكرنا فلليهود طرق كثيرة وأساليب خاصة وملتوية لتحقيق غاياتهم في امتصاص دماء الآخرين من غير اليهود، أما مع بعضهم فيحرّمون هذه الأشياء. فمثلاً يجب التعامل بالربا مع غير اليهودي ويحرّم مع اليهودي، ولما لأساليبهم الخاصة من أثر في جمع المال والثراء السريع فانهم يحاولون بشتى السبل تحطيم اقتصاد البلاد التي يعيشون فيها بيد، بعد الإمساك بزمام الاقتصاد بيد أخرى. وحينما كنا في العراق شاهدنا اليهود قبل عام (1948م) عندما كانوا في سوق الشورجة ببغداد وقد احتكروا جميع المواد الاستهلاكية والغذائية في أيديهم وخلقوا كثيراً من الأزمات الاقتصادية، وتلاعبوا بالأسعار مما سبّب شحّة من جانب وكساد من جانب آخر، وبالتالي جمعوا كل تلك الأموال وحطّموا اقتصاد العراق ثم نقلوا كل أرصدتهم معهم إلى إسرائيل.

ويذكر أن في طهران أيضاً زمن الشاه كان سوق طهران الكبير بيد جماعة من اليهود، ولما كان هؤلاء يتحكّمون بالسوق على أهوائهم، والشاه قد منحهم الحرية الكاملة، لذلك فانهم أخذوا يتحكمون بكل شيء في السوق من عرض وطلب وتسعير واحتكار وتلاعب إلى غير ذلك من الأساليب الخبيثة والملتوية.

واليهود بالاضافة إلى ذلك فانهم يقتلون الأخلاق الحسنة في المجتمع، وان أول أعمالهم التي يقومون بها هي نشر الخمور والزنا والبغاء فقد أسسوا في طهران (14000) محل لبيع الخمور وذلك على علم من الشاه.

هذا هو المعروف والمتعارف عليه من اليهود، فانهم لم ينشروا الخمور والزنا والفحشاء إلا من أجل افساد المجتمع؛ حيث إن اليهودي لا يستطيع أن يعيش ويتسلط على غيره إلا بعد أن يفسد ما حوله؛ لكي يخلق جواً ينسجم ويتواءم مع رغباته ويسهل له الحصول على مبتغاه.

فهم بؤرة الفساد في كل الدنيا ونجد أنهم من وراء مراكز الدعارة وربما يجعلون مقرّات للزنا والدعارة تحت اسم آخر مثل (مراكز الخدمات الإنسانية) ويتسترون تحت هذه الأسماء لتحقيق أغراضهم، وهكذا كان الحال في العراق وإيران ومصر وغيرها من البلدان الإسلامية.

اليهود وإثارة الفتن

من أعمال اليهود المعروفة ـ بالإضافة لما سبق ـ إثارة الفتن والخلافات والنزاعات وتشجيع التطاحن بين أبناء المسلمين والنتيجة طبعاً ستكون لصالح اليهود، فقد استخدموا أساليب كثيرة في الدسّ بين طيّات الكتب والطعن بالمعتقدات، وإثارة النعرات الطائفية والعرقية بين المسلمين بأساليب جديدة أدت إلى تدمير البلاد وضياع الكثير من الثروات ونهبها عن طريق تأسيس عصابات ذيلية ترتبط بهم مطليّة بصبغة الأحزاب السياسية العلمانية.

ولو بحثنا وراء جذور الحزب الشيوعي والحزب البعثي في العراق لوجدنا ان المؤسسين هم من اليهود، وذلك عن طريق التنسيق مع بعض السفارات الغربية. ومن هذا ترى أن قادة حزب البعث في العراق لم يقوموا بأي عمل ضد اليهود. مع انهم قاتلوا واعتدوا على اقرب الدول لهم وبكل شراسة.

لعبتهم مع الملوك

قبل (3500) عام كان حاكم إيران (كورش بادشاه) (4) ، وقد سمى الشاه المقبور ابنه (كورش) تيمناً بذلك الاسم كي يعيد ذكرى ذلك الحاكم الظالم على الرغم من أن إيران بلد إسلامي.

ويذكر المترجمون لحياة كورش الملك: أن زوجته ولدت عشرة أطفال وكانت جميلة وثرية ومن عائلة معروفة، كما كان له رئيس وزراء حكيم مفكر، وقد أدار شؤون البلاد بجدارة وسعى لتعمير البلاد.

إلا أنه وبعد بضع سنوات حصل اليهود على فرصة لدخول بلاط الملك وأقاموا معه علاقة وطيدة، وبعد ذلك استدرجوه باسم النصيحة وطلب الخير له وطلبوا منه أن يتقبل شابة حسناء من اليهود (لخدمة القصر الملكي) (5) .

وبعد مدة وقعت رغبة (كورش) على تلك الفتاة وتزوجها.. وبعد خطة محكمة وضعوها، قامت هذه الشابة بافساد العائلة.. وتشكيك الزوج بزوجته ورئيس وزرائه.. وجن جنون الزوج الملك.. فأمسك بسيفه، وقطع رؤوس كل أفراد عائلته.. ورئيس وزرائه.. ولم يعرف هذا الزوج البائس عن الخطة المحكمة التي وضعها هؤلاء اليهود ونفذتها هذه الفتاة اللعوب وهكذا نجح اليهود بتطبيق الخطة على كورش مثلما نجحوا بتطبيقها على غيره من الملوك والأمراء في أماكن كثيرة من العالم.

إسرائيل صنيعة الاستعمار

ثياب الاستعمار كثيرة فكلّما بلي ثوب لبس غيره، وبعد الحرب العالمية الثانية ظهر للدول الاستعمارية أن لعبتهم هذه سوف لن تستمر، وباتت لعبة قديمة ورأوا أن الإسلام لو تحرك بحرية بين هذه البلدان المستعمرة فانه سيشكل قوة ضاربة خطيرة تعصف بهم وبمصلحتهم في هذه المنطقة الحيوية من العالم وفي مناطق أخرى كثيرة، لذلك فان إسرائيل (وهي اللعبة الجديدة والثوب الجديد) للاستعمار ستكون كفيلة بتحديد حرية تحرك الدول الإسلامية في هذه المنطقة لذا فيجب أن (تصنع) في هذا المكان الحساس، وولدت بعد محاولات بذلتها الصهيونية العالمية واليهودية مستفيدة من كل الظروف العالمية، ولكن ذلك صادف رغبة ملحة وهوى من نفوس الدول الاستعمارية تحقيقاً لمصالحهم.

اذن إسرائيل صنيعتهم والخادم المنقذ لمصالحهم. وبالفعل فقد حققت لهم إسرائيل كل مصالحهم وخرج الاستعمار من الباب ليدخل من الشباك كما يقولون.

إسرائيل وعروض السلام!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت