فهرس الكتاب

الصفحة 12452 من 27364

وقد جرت عادة الشيخ معنا في المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي الذي يرأسه سماحته، ان لانفصل في الامور التي تحتاج إلى رأي الخبراء المتخصصين إلا بعد ان نسمع شروحهم وننصت لآرائهم ثم يحكم الفقهاء بعد ذلك. هذا ما يحدث في الامور المالية الاقتصادية حيث يدعى لشرحها خبراء المال والاقتصاد. ويحدث في الامور الطبية حيث يدعى لشرحها كبار المتخصصين من رجال الطب في الفرع الذي يبحث فيه. ويحدث هذا في الامور العلمية والفلكية حيث يدعى الأساتذة المتخصصون فيها لسماعهم والحوار معهم قبل ان يحكم أهل الفقه. وكان على الشيخ الكبير في هذا الموضوع الخطير الذي يتعلق بعدو ظللنا نحاربه لبغيه وعدوانه ـ ما يقارب من خمسين سنة بعد قيام دولته، وعشرات السنين الاخرى قبل قيام الدولة ـ ان يستمع إلى رأي الخبراء في السياسة والسلم والحرب، الخبراء الثقات المأمونين الذي لايدورون في فلك الحكام الخونة أو المتخاذلين ليعلم منهم: هل جنح اليهود للسلم فعلا؟ هل ان ما حدث هو مجرد هدنة أم اعتراف كامل يسقط حقنا بالكلية؟

والمسلمون في ديار الإسلام يعجبون من العرب كيف تغيروا ما بين عشية وضحاها، وجعلوا العدو صديقاً ووضعوا أيديهم في يد من قاتلهم وقتلهم أخرجهم من ديارهم وابنائهم، والموقف السلمي هنا ماحكاه القرآن ] وما لنا الا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا[؟

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، آمين.

الدكتور هشام سعيد (نائب اردني وعالم في الحديث النبوي)

الحقيقة ان كلام الشيخ ابن باز بجواز الهدنة الدائمة أو الصلح الدائم مع اليهود هو ليس في محله وليس من الشرع وذلك لان الهدنة الدائمة والصلح الدائم مع اليهود المغتصبين للأرض وللمسجد الأقصى والقدس تقر لهم ذلك الاغتصاب والاحتلال، وهذا تنازل كامل وسلخ لفلسطين كلها والمسجد الأقصى المبارك عن الهوية الإسلامية وقدسيتها واعتراف ومباركة دولية تمكن اليهود من هذا الاحتلال وانه شرعي وضمن قرارات الأمم المتحدة، كما ان في ذلك اعتداء على الوقف الإسلامي الذي أوقفه عمر بن الخطاب ولا يجوز بيعه أو التنازل عنه والتفريط به. وكنا نأمل من ابن باز ان يفتي بالجهاد ودعم المجاهدين وتحرير الأرض المقدسة، وجمع الأموال لتلك الغاية، اما ان تكون تلك الفتوى من أجل استقرار وأمن هذا المغتصب فبأي حق يكون ذلك.

كما ان ابن باز عندما دعا إلى زيارة المسجد الأقصى فهو يفتح الباب أمام الزيارات وعدد كبير من هؤلاء الزائرين يذهبون لتحقيق الشهوات من خلال العلاقة مع اليهود وليس من أجل الصلاة، إذا كانت زيارة المسجد الأقصى سنُة فالعلاقات مع اليهود هي حرام فكيف نهتم بتحقيق السنّة ونرتكب الحرام، كما انه من المؤسف ان تكون هذه الفتوى مطابقة لتصرفات بعض الأنظمة والحكام، و يجب علينا ان لاننسى أيضا فتوى ابن باز الماضية بجواز قدوم القوات الأجنبية إلى المنطقة وجعلها أمراً مقبولا فنأمل ان يراجع ابن باز موقفه هذا وينظر إلى خطورة فتواه لانه ربما يمكن اليهود من احتلال مكة والمدينة أمام حكام متخاذلين و نتبع تخاذلهم بفتاوى إسلامية.

د. محمد فارس ( أحد علماء الشريعة في الاردن )

ما نشر في الصحف هو كلام عام والفتوى في واقعة وليست في كلام عام، والأصل أن يكون ابن باز صريحاً وان يقول الموقف الشرعي عن ما يجري على أرض فلسطين أو خارج أرض فلسطين و ان يذكر حكم الشرع فيه، حيث فهم الناس انه موافق على ما يجري وان الشرع يسمح بذلك. وما يجري هو ليس هدنة وإنما اليهود احتلوا وقاتلوا المسلمين في دينهم واقاموا دولتهم على أرض المسلمين، فكيف تكون الهدنة والصلح هي الحكم بل يجب أن يكون القتال والجهاد، فمن هنا الموقف الشرعي الأصل أن يكون واضحاً، لا لبس فيه ولا عرض، ومطلوب من ابن باز أن يتأكد، ما يطرح عليه من المسائل والأخذ بالحيطة والحذر، لما نعرفه من حقيقة العدو، وإذا تفاضى ابن باز عن تلك البديهية وأعطى فتواه فتلك كبيرة من كبائر. يكون قد اقترفها ابن باز، ومن يقول بقوله فنحن ننكر عليه هذا ونناشده ان يتراجع عن ذلك، لان في كلامه إقرار لليهود بأرض فلسطين الإسلامية، ويا عجبي ان يقوم (الشيخ) شمعون بيريز بتأييد فتوى ابن باز وهو مسرور منها جداً لانها تحقق لذلك (الشيخ) ما يريده اليهود ويبدو انها فتوى سياسية وليست شرعية أو دينية، وفقهاء السلطان موجودون في كل مكان وهؤلاء الناس لايؤخذ بفتواهم.

رسالة علماء السعودية إلى الشيخ بن باز

كتب عدد من علماء السعودية الرسالة التالية إلى الشيخ ابن باز ضمنوها مقدمة حول ظروف الرسالة ثم وجهوا إليه الخطاب التالي:

ونلخص ـ سماحة الشيخ ـ اجتهادنا في النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت