فهرس الكتاب

الصفحة 12474 من 27364

ثم نفذ القتل في كل رجل منهم، وأخذ المسلمون النساء والذرية والأموال غنيمة لهم جزاءً لخيانتهم وغدرهم حيث نقضوا العهد وتحالفوا مع المشركين، مع الأحزاب، بقصد قتل المسلمين وأخذ أموالهم وذرياتهم ونسائهم، وتبعهم بعد ذلك اليهود الذين تجمعوا في خيبر وخاصة بنو النضير الذين أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم للإسلام وأن في كتبهم ذكره وذكر بعثته وهم قد جحدوا رسالته ونقضوا العهود معه، ووقفوا مع الأحزاب ضده، ولكنهم لم يستجيبوا ولم يعتذروا عما فعلوه، فعمد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قتل زعمائهم ثم حاصرهم في حصونهم، وأعطى اللواء لعلي ابن أبي طالب - رضي الله عنه -، ففتح الله على المسلمين وتهاوت الحصون أمام المسلمين فمنهم من قُتل، ومنهم من أُسر وسُبَي، ومنهم من استسلم دون قتال، فأبقاهم النبي صلى الله عليه وسلم في أرضهم لزراعتها ولهم نصف الثمار.. وبعد ما قاموا بزراعتها. بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة لتقدير الثمار.. فأرادوا أن يرشوه أو يفعلوا شيئاً معه ليأثّروا على تقديره، فقال لهم: يا أحفاد القردة والخنازير، تعلمون أنكم والله أبغض الناس إلي، وأن رسول الله أحب الناس إليّ، ولكن لا يجعلني حبي له وبغضي لكم أن لا أعدل.. فحكم فيهم بالعدل، فتعجبوا منه ومن عدالته - رضي الله عنه -، وقالوا: رضينا بما قلت.

أيها الإخوة: هؤلاء هم اليهود وهذه أخلاقهم وطبائعهم وسيبقون كذلك، ولكن المصيبة هي فينا نحن المسلمين، وخاصة ممن هو مسؤول وتحمل الأمانة وأصبح من ولاة أمر المسلمين.

يقول أحدهم: إن السلام مع اليهود خيار استراتيجي أي أنه لا يمكن أن يحيد عنه أبداً، لأن السلام بزعمه يعتبر أهم مصلحة له ولأمته، وهذا والله عين النفاق والموالاة للكفار.

لقد تهافت هؤلاء على الصلح مع اليهود وحاولوا ذر الرماد في العيون حينما قرءوا على الناس وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وترقبت الأمة وأخذت تنظر إلى أي مدى سيكون السلام، فإذا هو استسلام وتبعية وذل وهوان وانحدار في إثر انحدار.

لقد سمعتم أيها الإخوة وشاهدتم ما عرضته وسائل الإعلام هذه الأيام من صور ومشاهد فيها استهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، واستهزاء بالقرآن الكريم، فعلها اليهود، والمسلمون دون حراك، إلا من أصوات لا تكاد تبين، وكنت أتمنى كما هو حال كثير من الناس، أن يعلن الجهاد، وتستنفر الجيوش لحرب اليهود، هذه الجيوش التي تنفق عليها المليارات من الدولارات ونراها في الاستعراضات العسكرية بمناسبات مختلفة، ولا أدري هل هي تبنى فقط للاستعراضات، بينما يقوم فتية من الصغار بحمل الحجارة يلقون بها في وجه اليهود على قدر استطاعتهم، ونحن ليس لدينا إلا الاستنكار والشجب والصراخ والعويل والاستنجاد بهيئة الأمم وما يسمى بمجلس الأمن.

إن قضية فلسطين هي قضية إسلامية جهادية.. فهي ليست قضية قومية ولا قضية أرض أو حدود أو شرق أوسطية بل هي قضية تهم كل مسلم على وجه الأرض، وقريباً بإذن الله ستتحد أمة الإسلام تحت خلافة راشدة وترفع راية الجهاد في وجه اليهود... نحن شرقي نهر الأردن وهم غربيه (( حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال واقتله إلا شجر الغرقد فإنه من شجر اليهود ) )هذا هو الوعد الحق، هذا وعد الصادق المصدوق. أما المنافقون ومن سار في ركابهم من الذين يرون أن السلام خيار استراتيجي، يعدون بالسلام الدائم، وهو وعد كاذب.

أيها الإخوة: إن الذي وضع السم للنبي صلى الله عليه وسلم هم اليهود الذين قتلوا الأنبياء من قبل.. وقد تأثر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا السم حينما مرض قبل وفاته، وحينما توفى النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من ربيع أول، فرح اليهود بموته واعتبروا أنفسهم ممن شارك في قتله. فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت