سيصبح كل مفكري العرب والمسلمين الصادقين دعاة إرهاب ومجرمي حرب ومثيري فتنة، وسيحارب الفكر الإسلامي ودعاته وتصادر كتبهم ومقالاتهم، .. وسيعاد كتابة التاريخ وستعلم كتب التراث بما يتناسب مع الوضع الجديد..
وتقام حملة لتجهيل الشعوب العربية المسلمة حقيقة قضاياها وجذورها وأعدائها، مع السعي لطمس هويتها لتناسب المرحلة الجديدة.
وسيشجع الكتاب والمؤلفون الخونة ليظهروا على الساحة، ويفسدوا عقول الناس بكل غث وتافه ومزور، ويبرّوا الخيانة.
سوف نكون في نظر أبنائنا وأحفادنا - إذا تعلموا ذلك وسار الأمر على ما يشتهي دعاة الإستسلام"ولن يسير بإذن الله"- سوف نكون مجرمين وقتلة وإرهابيين لأننا اعتدينا على شعب مسكين عاد إلى أرضه وأخذ حقه .. سوف يكون جهادنا وشرفنا سبة وعار، أما الاستسلام ودعاته فسوف يكونون دعاة الواقع وبعد النظر وحسن التعامل والتفاهم..
والخلاصة لكم أن تتصوروا أمة منسلخة عن دينها وثقافتها وأصالتها وتراثها وكرامتها .. ولا أريد أن أسترسل في هذه الصورة القائمة التي تثير القرف والتي لن تكون بإذن الله ..
4-آثار اجتماعية:
ومن ذلك فتح الهجرة بشكلها الواسع لليهود للقدوم إلى أرضنا المحتلة للاستقرار والإقامة والتغيير الجذري لطابعها الإسلامي والعربي .. وقلب المعادلة السكنية في الأرض المحتلة وذلك نظراً للاستقرار الأمني والاقتصادي المترتب على السلام مع اليهود.
وستفتح المجالات في البلاد العربية لينشر اليهود ما عرفوا به من فساد وفسوق وفاحشة في بلاد العرب والمسلمين.
وسينغمس الناس بشكل أكبر وأعمق في مجالات اللهو الفساد لتتحطم القيم والأخلاق والمشاعر الخيرة في النفوس .. وسيحرصون بالطبع على محاربة دعاة الإسلام ودعوة الإسلام.
وللقارئ أن يتصور إذا نجحوا لا سمحا لله بذلك - أن يتكون في أرضنا مجتمع غربي جديد- بأمراضه واخلاقه وفجوره وتحطم مبادئه السليمة - لبعيد اليهود في مجتمعنا تجربتهم التي نجحوا فيها في الغرب الأوروبي والشرق الشيوعي وسينبني على ذلك ظهور الكثير من المشاكل الاجتماعية وانتشارها كالتفكك الأسري وحوادث السرقة والقتل والاغتصاب، وأبناء الزنا، وانتشار أمراض الحضارة الغربية من قلق وانتحار وعبادة المصلحة، والمادة والأمراض الصحية كالإيدز والزهري والسيلان.
إن جهود الإفساد اليهودي ليست بعيدة عنا، وكان منها ما تداولته الأخبار من قدوم عشرات الفتيات اليهوديات لنشر مرض الإيدز فيها بتوجيه من الموساد الإسرائيلي.
ومن ذلك توطين الشعب الفلسطيني وطمس معالم وجوده وإذابته في محيطات المجتمعات التي يعيش بينها ..
ترى إذا حصل السلام المزعوم .. إلى أين سيعود أبناء فلسطين .. اين يذهب أبناء يافا وحيفا والناصرة وعكا وصفد وبيسان وطبريا من سكان فلسطين المحتلة سنة 1948م أم أن وجود هؤلاء في فلسطين كان خطأ تاريخياً من أجدادهم عليهم أن يدفعوا ثمنه !!! هذا إذا كان هناك إمكانية أصلاً لعودة أبناء فلسطين المحتلة 1967م.
وهذا إحدى المعاني الأساسية لمفهوم"تطبيع العلاقات"التي يطالب بها اليهود...
5-آثار عسكرية:
يقول أول رئيس وزراء إسرائيلي"بن غوريون"إذا أرادت إسرائيل .. والوجود، فإن عليها أن تتابع القتال دوماً"."
ومن أهمها قتل روح الجهاد في أمة الإسلام وتدمير الروح المعنوية في النفوس، وتحطيم الأمل بإمكانية النصر على اليهود، والرضا بالأمر الواقع.
ومحاربة كافة التوجهات الجهادية والعسكرية في الدول بحجة الأمن والطمأنينة والسلام .. وإفراغ منظمة التحرير الفلسطينية من مضمونها القتالي.
وتوجيه عملية الصراع إلى صراع إقليمي بين الدول العربية أو الصراع طائفي داخلها .. أو صراع قومي بين القوميات الموجودة في العالم العربي والإسلامي..
وستكون فرصة ذهبية لليهود للإعداد لجولات قادمة من الاحتلال العسكري والمهني والتوسع.
إن آثار السلام مع اليهود - التي ذكرتها بشكل عام - خطيرة جداً جداً وهي على خطورتها وعلى ذلك الثمن الرهيب الذي يدفعه العرب ودعاة السلام ليس لها مقابل سوى حكم ذاتي ممسوخ أو (على الأكثر) دولة مستقلة ضمن شروط مهينة على جزء من أرضنا..
إن على الطيبين السذج الذين يسيرون خلف أدعياء السلام والمتآمرين على ديننا وكرامتنا وأمتنا .. إن عليهم أني صحوا من غفلتهم فليس الأمر كما يتصورون .. إنه إعداد للرقاب لتمر عليها سكين الجزار وهي راضية مطمئنة دون شكوى أو أنين!!
ولهذا نرفض السلام مع اليهود
سادساً: ضرورة الحل الإسلامي للقضية الفلسطينية
ونحن نرفض السلام مع اليهود لأننا ندرك تماماً أن الإسلام والحل الإسلامي لم يدخل المعركة بعد مع اليهود..
ونؤمن إيماناً لا ذرة للشك فيه أن الحل الإسلامي هو الحل الوحيد والصحيح للقضية الفلسطينية وكل قضايا المسلمين..
طبيعة المنهج الإسلامي:
إننا ندرك ذلك لأن المنهج الإسلامي منهج رباني لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، إنه شريعة الله العليم الخبير التي وضعها لعباده فإذا ساروا عليها سعدوا وفازوا وإذا تركوها ذلوا وضعفوا.