ولا شك أن فشل هؤلاء ليس مبرراً للسلام مع اليهود وإنما مبرر أكيد على وجوب فتح الطريق للمنهج الإسلامي ليأخذ دوره في الحكم والقيادة، ومبرراً أكيد ليتقدم دعاة الإسلام الصادقون فيمسكوا بزمام الأمر ويقودوا الدفة في الاتجاه الصحيح ويعدوا ذلك الجيل الرباني الذي يكون على يديه الفتح المبين واسترجاع المقدسات وكل أرض يذكر فيها اسم الله سبحانه..
حقيقة اليهود:
لقد انتعش اليهود في غياب تطبيق منهج الله وأصابهم الغرور وأخذوا يعربدون في أرض الإسلام .. ولا دواء لاجتثاث هذا السرطان إلا الإسلام ودعاته الصادقون الذين يعرفون حجم اليهود الطبيعي ويدركون صفاتهم ولا يرهبون جعجعتهم ولا نفوذهم فالله من ورائهم محيط، وهم نعم الموالي ونعم النصير ..
يجب أن يدرك المسلمون حين اليهود وذلتهم وضعفهم وأن قوتهم الظاهرة كانت في غياب جند الإسلام..
فجند الإسلام أحرص الناس على الشهادة في سبيل الله ..
أما اليهود فكما قال الله فيهم: )ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ( [سورة البقرة: 196] وجند الإسلام أعز من على الأرض لا يسددون إلا لله .. أما اليهود ) ضربت لعيهم الذلة أينما ثقفوا إلا بجبل من الله وحبل من الناس وباؤوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة( [سورة آل عمران: 112] .
وجند الإسلام شجعان بعون الله متجمعين على أساس الأخوة الإسلامية العظيمة والغايات النبيلة الكريمة..
واليهود .. )لا يقاتلوكم جميعاً إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى( [سورة الحشر: 14] .
)وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة(..
ولعل البعض يقول أن النصر على اليهود الآن مستحيل ولكن ألم يحقق اليهود أنفسهم"مستحيلاً"بالنسبة لغيرهم وهو حلم ظل يراودهم لألفي عام .. بل أن كل محاولاتهم كانت مستحيلة التحقيق حتى عندما أعلنوا قيام دولتهم سنة 1948م كان أبناء فلسطين يتوقعون سحقها في أيام ..
لقد حقق اليهود وهم أجبن شعب وأذله وأحقره هذا"المستحيل"فلماذا لا نسعى لتحقيق أمر هو واقع لا محالة لأنه وعد الله سبحانه ..
وفي الختام إن علينا أن غرس الأمل ونحني النفوس على حب الجهادوالاستشهاد ونقوم بإعداد الجيل المقاتل والمجاهد سبيل الله، بدلاً من إضاعة الوقت على أعتاب (إسرائيل) وواشنطن الغربية، وبذل عملية التيئيس التي يعيشها شعبنا وجميع المسلمين، وبدل حياة الذل والمهانة التي يريدها الحكام لأبناء شعبنا وجميع المسلمين..
وإن تجربة المقاومة الإسلامية في الجنوب اللبناني قد أثبتت جدواها واندحر اليهود جنوباً وانسحبوا إذا ذاقوا مرار الهزيمة على أيدي أبطال الإسلام، وما زالت العمليات تتوالى واليهود يتراجعون ..
وهذه حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين بالنسبة للفلسطينيين تتحقق بتوحيد الشعب الفلسطيني تحت راية الجهاد في سبيل الله وليس من خلال التحركات السياسية فلقد تحرك قبلها كثيرون وفشلوا ولم ينالوا شيئاً وعلى المنظمة أن تدرك أن هذه الشرعية تزول بترك الحل الإسلامي والبديل الجهادي العسكري، أو التنازل عن أي شبر من أرضنا المقدسة، .. وأن تنازلتها السياسية لا تعني ولا تلزم أي مسلم يقول لا إله إلا الله صادقاً بها قلبه، فتلك هي أصالة كل المسلمين وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني المسلم .. الأصالة التي تسعى لطمسها الشعارات المستوردة من شرق أو غرب ..