فهرس الكتاب

الصفحة 13462 من 27364

وتشير الدراسة إلي أن معظم بلدان الخليج لديها إسلام معتدل كما هو الحال في الكويت والبحرين والإمارات، ولكن المشكلة أنه لا توجد شبكات تنظم المعتدلين في علاقات تفاعلية. في حين ينعم السلفيون والصوفيون بهذه الشبكات والروابط علي حد وصف الدراسة.

بالنسبة للكويت فإن جماعة الإخوان المسلمين تهيمن علي جامعة الكويت وعلي بيت المال الكويتي، في حين يكافح الليبراليون في الكويت من أجل دعم الديمقراطية والتعددية والاعتدال.

ومنهم علي سبيل المثال د. أحمد بشارة الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي في الكويت، د. شملان العيسي مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية في جامعة الكويت. ومحمد الجاسم رئيس تحرير جريدة الوطن.

أما البحرين فتتمتع بمجتمع مدني حيوي ونابض، علي حد وصف الدراسة، وقد نجحت القوي الإسلامية بمختلف أشكالها من سلفيين وشيعة وإخوان مسلمين من حصد معظم المقاعد البرلمانية في انتخابات 2002. كما أن هناك دور فاعل للكتلة الاقتصادية التي تدافع عن الحريات واحترام حقوق الإنسان والاقتصاد الحر.

أما في الإمارات خاصة في دبي وأبو ظبي فلا يوجد تيار ليبرالي حقيقي، وباستثناء ملتقي دبي الإصلاحي، وجمعية حقوق الإنسان في دبي لا توجد مؤسسات للتعبير.

وتدور معظم أسماء المثقفين المعتدلين حول الدكتور محمد الركن مساعد عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات، وعبد الغفار حسين رئيس الجمعية الإماراتية لحقوق الإنسان.

وعلي صعيد المشروعات البحثية تشير الدراسة إلي أن هناك مجموعة من المشاريع التي تقوم بها بعض المؤسسات الغربية من أجل دعم الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، منها علي سبيل المثال مؤسسة بن رشد لدعم حرية التفكير التي تتخذ من ألمانيا مقراً لها تدعم المفكرين العرب المستقلين، وقد أنشئت عام 1998.

أيضا هناك مركز دراسات الإسلام والديمقراطية الموجود بواشنطن ينظم دورات وبرامج تدريبية حول الديمقراطية وحقوق الإنسان ولقاءات للحوار في الأردن والمغرب والجزائر ومصر.

ويتركز عمل المركز في عقد جلسات حوار بين مثقفين من مختلف التوجهات الفكرية من أجل تقريب وجهات النظر حول العديد من القضايا، كما أنه مهتم بتدريب طلاب من الشرق الأوسط علي مفاهيم الديمقراطية.

العلمانيون .. الحلقة المنسية في حرب الأفكار

تشير الدراسة إلي أن أحد الأطراف القوية التي يمكنها أن تلعب دوراً مؤثراً في حرب الأفكار هم العلمانيون في العالم الإسلامي، بيد أن ثمة عراقيل تواجه نمو التيار العلماني لعل أهمها:

-ارتباط العلمانية، خصوصاً في العالم العربي، بالعديد من النظم الشمولية السلطوية .

-ارتباط العلمانية بالتيار اليساري سواء كفرادى أو مجموعات، وهو ما يواجه بمعارضة دائمة، خاصة في الولايات المتحدة، حيث أن هناك حساسية من مراكز الأبحاث لدعم هذه التيارات .

-يحوط مفهوم العلمانية الكثير من الغموض خصوصاً في العالم العربي، خاصة وأن البعض ينظر إليها باعتبارها ضد الدين.

بيد أن ذلك لا يعني أنه من الصعوبة دعم التيار العلماني، حيث تشير الدراسة إلي بعض الكتاب العلمانيين في العالم العربي الذين يجب دعمهم، مثل الشاعر العربي علي أحمد سعيد المعروف باسم"أدونيس"، والمثقف المصري الدكتور نصر حامد أبو زيد، والمهندس الهندي"أصغر علي"، والفنان اللبناني مارسيل خليفة.

أما علي المستوي المؤسسي فتشير الدراسة إلي بعض المؤسسات العلمانية ومنها"ائتلاف المسلمين الأحرار"الذي أسسه المحامي الفلسطيني كمال نواش وله 12 فرع في الولايات المتحدة وفرع في كندا وأخر بمصر. ومؤسسة الدراسات الإسلامية التي أسسها أصغر علي في الهند عام 1980.

توصيات الدراسة

في نهاية الدراسة يشير الباحثون إلي مجموعة من التوصيات التي يجب علي الولايات المتحدة الالتفات إليها ويمكن إيجازها فيما يلي:

-أن تشرع الولايات المتحدة في بناء شبكات من الإسلاميين المعتدلين، وأن يكون ذلك جزء من الاستراتيجية الأمريكية الشاملة حول هذا الملف وهو ما يمكن تحقيقه من خلال وجود جهاز مؤسسي يقوم بهذا الجهد.

-يجب أن تهتم الإدارة الأمريكية من خلال مبادرة دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط ببناء علاقات مع كل من العلمانيين ورجال الدين المعتدلين والمفكرين والصحفيين والناشطين في مجال المرأة.

-وضع برامج محددة في مجالات التعليم الديمقراطي، الإعلام، جمعيات الدفاع المدنية.

-عقد ورش عمل ودورات للمعتدلين والليبراليين والاستماع إلي أفكارهم .

-بناء شبكة دولية لربط الليبراليين والمعتدلين الإسلاميين حول العالم ووضع برنامج محدد لتطوير أدواتهم وإمكاناتهم.

ملاحظة: دققوا في الأسماء المذكورة في التقرير ، والتي ستجد الدعم الكامل من أمريكا .

تقرير (راند) .. معايير أمريكية للإسلام المعتدل

القاهرة/علي عليوه 2/4/1428 19/04/2007

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت