فهرس الكتاب

الصفحة 13474 من 27364

ترجمة التقرير، وإتاحته في أسرع وقت ممكن لصُنّاع القرار في العالم العربي والإسلامي من العلماء والمفكرين والسياسيين، والتعاون من أجل فهم ما يعنيه هذا التقرير، وما يقدمه من توصيات للإدارة الأمريكية.

إعداد ردٍّ علمي يتناسب مع الطرح الذي قدمه التقرير فيما يتعلق بمفاهيم الاعتدال، والتحذير من اختطاف المصطلح من قِبَل أنصار التحرر والعَلْمانية والليبرالية في العالم العربي والغربي على حد سواء. نرى أهمية أن يؤكد العلماء والدعاة والمفكرون على مفاهيم الاعتدال الحقة التي دعا إليها الإسلام، وتوّجتها وسطية الأمة المسلمة، وحثَّت عليها الشرائع السماوية، وليس التشريعات العَلْمانية الموجهة سياسياً لقمع الآخر، وإفساد العقول، ومحاربة الأديان.

نؤكد على أهمية التعريف بالتقرير وما تضمنه من أفكار، والدقة في ترجمة المعاني الواردة فيه، وتفسير أسباب رغبة الإعلام الغربي في عدم الإعلان بوضوح عن صدور هذا التقرير؛ وهل هذا بسبب ما تضمنه من جرأة ومقترحات عملية، أم بسبب أن التقرير يقدم خريطة واضحة المعالم بالأسماء الشخصية وأسماء المؤسسات التي توصف من قِبَل معدِّي التقرير أنها (معتدلة) وفق التعريف الأمريكي المقترح للاعتدال؟

بيان أن المواجهة الفكرية مع الغرب قد بدأت من قِبَل الغرب، وأن المراكز الفكرية تقوم بحشد الآراء والتوجهات والموارد من أجل هذه المواجهة، سواء قبلنا بذلك أو استمر بعض منا في الدعوة فقط إلى التعايش والحوار. إن الأمة الإسلامية بأكملها تواجه حرباً فكرية بدأت وتمَّ حشد الأنصار لها، ولا بد أن يكون رد الفعل من قِبَل الأمة بجميع فئاتها متناسباً مع الخطر، وموحداً في مواجهة خصم يوحد فئاته، وأن تلتزم الأمة المسلمة في هذه المواجهة بالضوابط الشرعية التي تحكم العلاقة مع الخصوم والمنافسين والأعداء أيضاً.

الحث على حماية أطراف الأمة الإسلامية إضافة إلى حماية مركزها، وهو ما لا يجب أن يترك لأنصار الهجوم على أطراف الأمة كما يذكر التقرير ويؤكد في أكثر من مكان.

نوصي أن يكون الإعلام المتزن والجاد هو أحد أسلحة المواجهة الفكرية المضادة للدفاع عن حقوق الأمة المسلمة، وأن يبتعد ما أمكن عن الخطاب العاطفي غير العملي، مع عدم التقليل من دور العاطفة المتزنة والمنضبطة شرعاً في تحفيز الهمم وتقوية العزائم والدفاع الصادق عن مصالح وحقوق الأمة.

نوصي عموم المسلمين أن الولاء الحق لهذه الأمة في المرحلة القادمة يقتضي الدفاع عن الإسلام في مواجهة الحملات الهادفة إلى المساس به. ونوصي أنصار التيار الإسلامي ومحبيه أن الولاء الحق للإسلام في المرحلة القادمة يقتضي مواجهة الغرب فكرياً وحضارياً وثقافياً وغير ذلك؛ للدفاع عن أمتنا وحماية مصالحها وحقوقها

(*) مدير وحدة الدراسات والأبحاث في المركز العربي للدراسات الإنسانية ـ القاهرة .

(1) مركز (راند) : الإسلام (المعتدل) هو الحل لأمريكا، مركز (راند) بواشنطن، قراءة وترجمة: شيرين حامد فهمي، باحثة وأستاذة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، 25 مارس 2005م.

(2) للإسلاميين فقط: احذروا من أن يستغلّكم الأمريكيون في الحوار والتقارب المزعوم، علي حسن باكير، موقع مجلة العصر، 27 أبريل 2005م.

(3) (وصفة أمريكية جديدة لبناء شبكات الإسلاميين «المعتدلين» ) ، تقرير واشنطن، خليل العناني، 7 أبريل 2007م.

المصدر: مجلة البيان

خارطة «راند» لبناء شبكات الإسلام المعتدل !

خالد الفرم

تنشط حالياً العديد من مؤسسات الأبحاث والدراسات الأمريكية الاستراتيجية في دراسة كيفية تقويض المد الأصولي التي تراها عنصراً رئيساً في تهديد المصالح الغربية حول العالم، وقد خلصت بعض الدراسات إلى أن أحد المحركات الرئيسية لمواجهة هذا المد المتصاعد تكمن في تمتين تيارات «الإسلام المعتدل» باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة انتشار التطرف والتشدد في العالم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت